اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الخنثى

عبد لي حر. أو قال: كل أمة لي حرة. وله مملوك خثنى لم يعتق لوقوع الشك فيه فلو قال الكلامين معا عُتق للتيقن لوجود أحدهما، فإن ورث مع ابن فهو أنثى عند أبي حنيفة، للابن سهمان وله سهم.
وقالا (أبو يوسف ومحمد رحمهما الله): له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، وهذا قول الشعبير. واختلفوا في قياس قوله، فقال محمد: المال بينهما على اثني عشر سهما للابن سبعة وللخنثى خمسة.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: المال بينهما على سبعة أسهم، للابن أربعة وللخنثى ثلاثة؛ لأنَّ الأبنُ لو أنفرد يحرز المال كله، والخنثى لو أنفرد فله ثلاثة الأرباع، فإذا اجتمعا ضرب للابن أربعة أسهم وهو بثلاثة أسهم فتكون سبعة.

ولمحمد - رضي الله عنه -: أن الخنثى لو كان ذكرًا يقسم المال بينهما نصفين، ولو كان أنثى قسم المال بينهما أثلاثًا فاحتجنا إلى حساب، له ثلث ونصف وأقله ستة، ففي حال له النصف وفي حال له الثلث سهمان، وللابن أربعة فسهمان له ثابتان بيقين ووقع الشك في السهم الزائد فينتصف، فيكون له سهمان ونصف وإذا انكسر ضوعف الحساب ليزول الكسر فصار الحساب من اثني عشر للخنثى خمسةٌ وللابن سبعة وله أن المتيقن ههنا سهم الأنوثة؛ لأن الحاجة إلى إثبات المال أبتداء والأقل متيقن وهو ميراث الأنثى فصرنا إلى المتيقن وعَدَلْنا عن إثبات الزائد؛ لأن المال لا يجب بالشك وصار كما لو وقع الشك وجوب المال بسبب آخر، فإنه يؤخذ فيه بالمتيقن فإن أصابه أخس السهام بتقدير كونه ذكرًا فإنه يعطى نصيب الأبن في تلك الصورة. مثاله: أن يكون الورثة زوجا وأما وأختا لأب وأم وهي خنثى، أو أمرأة وأخوين لأم وأختا لأب وأم وهي خنثى. فعندنا في الاول للزوج النصفُ وللأم الثلث والباقي له. وفي الثانية للمرأة الربع وللأخوين لأمّ الثلث، والباقي له؛ لأنه أقل النصيبين فيهما، وإذا مات قبل أن يستبين حاله لم يغسله رجلٌ ولا أمرأة؛ لأن حال الغسل ليس بثابت بين الرجال والنساء، فيتوقى أحتمال الحرمة، ولكن ييمم بالصعيد لتعذر الغسل، ويكفن في خمسة أثواب؛ لأنه إن كان أنثى فقد أقيمت السنة، وإن كان ذكرًا فقد زادوا على الثلاثِ ولا بأس بذلك، وإن سُجِّيَ قبره فهو الأحب؛ لأنه إن كان أنثى فالتسجية واجبة، وإن كان ذكرًا يضره وهذه من الزوائد.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1781