شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب إحياء الموات
دجلة والفرات إذا تركا مكانا وعدل عنه إلى غيره فإما أن يجوز عودُهُما إليه أو يمتنع فإن جاز عودهما إليه لا يجوز إحياء ذلك المكان؛ لأنه ملك لجماعة المسلمين وحقهم (فيه قائم لجواز) العود إليه فلا يصح تخصيص أحدٍ به وأما إذا امتنع العود إليه ولم يكن حريما لعامر فإنه يلحق بالأرض الموات، فيملكها من أحياها بإذن الإمام عند أبي حنيفة)، وبغير إذنه عندهما كما سبق؛ لانقطاع حقّ العامة منه.
قال: (والنهرُ في ملك الغير لا حريم له إلا ببينة وقالا: له حريم بقدر إلقاء الطين ونحوه. وقيل: هذا بالاتفاق. وفي رواية: يقدره بنصف عرض النهر من جانبيه وقدره بكله).
إذا كان لرجل نهر في أرض غيره فليس له حريم إلا أن يقيم بينة بذلك. وقالا: له الحريم بقدر ما يمشي فيه) ويلقي عليه طين النهر ونحو ذلك.
وقال المحققون من أصحابنا: للنهر حريم بقدر ما يحتاج إليه لإلقاء الطين ونحوه بالاتفاق، ذكره في المحيط». وهذا من الزوائد.
وروي عن أبي يوسف أن حريمه بقدر عرض نصف النهر من كل جانب؛ لأن المعتبر هو الحاجة الغالبة فيمكن إلقاء طين النهر من جانبيه فيقسم عرضه على الجانبين. وعن محمد كله من كل جانب)؛ لأنه قد لا يمكنه إلقاء الطين من الجانبين جميعًا، فيقدر عرضه من كل جانب. قال صاحب الهداية»: وهو
أرفق بالناس.
ولهما: في المسألة الأولى أن النهر لا ينتفع به إلَّا بالحريم؛ لأنه لابد من المشي لتسييل الماء، ولابد من مكان يلقى فيه طين النهر، وأنه يخرج بنقله إلى مكان آخر فصار كالبئر. وله: أن ملك الحريم على خلافِ القياس خالفناه بالنص الوارد في البئر) فيقتصر على مورد النص ولا يتعدى، ولا يثبت في غيره إلَّا بطريق الدلالةِ دون القياس، وهو أن يكون في معناه من كل وجه، وليس كذلك فإن الحاجة في البئر إلى الحريم أكثر؛ لأن الانتفاع بالبئرِ موقوف على الاستقاء، والاستقاء موقوف على (الحريم)، بخلاف النهر؛ لإمكان الانتفاع به بدون الحريم.
قال: (والنهرُ في ملك الغير لا حريم له إلا ببينة وقالا: له حريم بقدر إلقاء الطين ونحوه. وقيل: هذا بالاتفاق. وفي رواية: يقدره بنصف عرض النهر من جانبيه وقدره بكله).
إذا كان لرجل نهر في أرض غيره فليس له حريم إلا أن يقيم بينة بذلك. وقالا: له الحريم بقدر ما يمشي فيه) ويلقي عليه طين النهر ونحو ذلك.
وقال المحققون من أصحابنا: للنهر حريم بقدر ما يحتاج إليه لإلقاء الطين ونحوه بالاتفاق، ذكره في المحيط». وهذا من الزوائد.
وروي عن أبي يوسف أن حريمه بقدر عرض نصف النهر من كل جانب؛ لأن المعتبر هو الحاجة الغالبة فيمكن إلقاء طين النهر من جانبيه فيقسم عرضه على الجانبين. وعن محمد كله من كل جانب)؛ لأنه قد لا يمكنه إلقاء الطين من الجانبين جميعًا، فيقدر عرضه من كل جانب. قال صاحب الهداية»: وهو
أرفق بالناس.
ولهما: في المسألة الأولى أن النهر لا ينتفع به إلَّا بالحريم؛ لأنه لابد من المشي لتسييل الماء، ولابد من مكان يلقى فيه طين النهر، وأنه يخرج بنقله إلى مكان آخر فصار كالبئر. وله: أن ملك الحريم على خلافِ القياس خالفناه بالنص الوارد في البئر) فيقتصر على مورد النص ولا يتعدى، ولا يثبت في غيره إلَّا بطريق الدلالةِ دون القياس، وهو أن يكون في معناه من كل وجه، وليس كذلك فإن الحاجة في البئر إلى الحريم أكثر؛ لأن الانتفاع بالبئرِ موقوف على الاستقاء، والاستقاء موقوف على (الحريم)، بخلاف النهر؛ لإمكان الانتفاع به بدون الحريم.