اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب إحياء الموات

فصل في الشرب
هذا الفصل بمجموعه من الزوائد إلَّا المسألة الخلافية، والشرب هو النصيب من الماء ... قال الله تعالى: {لَمَا شِرْبُ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ معلُوم} الشعراء:.
قال: (ويجوز قسمة الماء بين الشركاء).
القسمة على نوعين: قسمةٌ باعتبار الملكِ وقسمة باعتبار الحقِّ كقسمة
الغنائم، واقتسام الشركاء للماء من باب قسمة الحق وبعث النبي صلى الله عليه وسلم والناس
يفعلونه فأقرهم عليه.
قال: (ودعوى الشرب بغير أرض).
وهذا أستحسان؛ لأن الأرض ليس من لوازم الشرب؛ لجواز أن يكون حقه في الشرب دون الأرضِ بأن أشترى الأرض والشرب، ثم باع الأرض وأبقى الشربَ أو ورثه، ويجوز أن يملك بالإرث ما لا يملك بالبيع كالقصاص والخمر.
قال: (ويورث ويوصي بمنفعته لا، برقبته، ولا يباع ولا يوهب ولا يتصدق به).
أما الإرث، فلأنه حق مالي فيجري فيه الإرث، وأما الإيصاء به وإن كان مجهولا فذلك غيرُ مانع من الوصية؛ لأن الوصية مبنية على السعة حتى جازت للمعدوم وبالمعدوم.
وأما عدم جواز (البيع) والهبة والصدقة فلأن القبض من لوازمها وهو غير متصور ولاشتماله على الجهالة الفاحشة؛ ولأنه غير متقوم حتى لو سقى به غيره لا ضمان عليه ولا يصلح مهرا، ولا بدلا في الخلع، ولا في الصلح عن دعوى، مال ولا في القصاص حتى يجب مهر المثل، وتردُّ المختلعةُ ما قبضت من المهر، وتجب الدية، ويسقط القصاص.
قال: (ويشترك الناس في ماء الأودية والأنهار العظام في الشفة وسقي الأراضي ونصب الأرحية، وفي الشفة لا غير في النهر الخاص بالقرية والبئر والحوض، وليس لأحد أن يأخذ شيئًا مما أحرز منه منه إلَّا برضا صاحبه).
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1781