شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
منها مؤبدا.
قال: (ونجيز الشغار ويجب مهر المثل).
صورة نكاح الشغار أن يقول الرجل: إنّي أزوجك ابنتي على أن تزوجني ابنتك أو أختك فيكون أحد العقدين عوضًا عن الآخر فالعقدان جائزان عندنا ولكل منهما مهر مثلها.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: العقدان باطلان؛ لنهيه - صلى الله عليه وسلم - اعن الشغار؛ ولأنه جعل نصف البضع صداقا ونصفه منكوحا والاشتراك فيه باطل.
ولنا: أنَّ رکن العقد صدر من الأهل مضافًا إلى المحل عن ولاية شرعية، لكنه لما سمى فيه ما لا يصلح مهرًا صار كأنه زوجها على خمر أو خنزير؛ وهذا لأن اشتراط ذلك فاسد، فلا يؤثر في انعقاد العقد لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة والشغار هو الخلو، يقال: بلدة شاغرة خالية عن السلطان وشغر الكلب للبول: أخلى موضع إحدى رجليه عنها. وشغر فلان من بلده نُفي. فيكون النهي عن الشغار نهيا عن النكاح الخالي عن المهر.
وعندنا النكاح الخالي عن المهر غير ثابت ونجيز تزوج المحرم والمحرمة حال الإحرام دون الوطء وكذلك نجيز إنكاحها، فقد قلنا بموجب النهي، ووجب مهر المثل.
قال: (ونبطل شرط الخيار لا العقدِ).
إذا شرط الخيار في النكاح لأحدهما أو لَهما، فالنكاح صحيح.
وشرط الخيار باطل.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: بطل النكاح؛ لأن اشتراط الخيار في معنى التوقيت أو (إضافة) النكاح إلى المستقبل؛ لأن حكم النكاح إن ترتب عليه إلى زمان الإمضاء كان توقيتا، أو لم يترتب عليه إلى ذلك الوقت كان إضافةً إليه، وكلاهما باطل.
ولنا: قوله صلى الله عليه وسلم:" ثلاث جدهنَّ جد، وهزلهنَّ جد: النكاح، والطلاق، والعتاقُ "، فاشتراط الخيار في معنى الهزل؛ لاجتماعهما في مباشرة العقد، وعدم الرضا بحكمه واختلافهما في التأبيد لعدم الرضا وتوقيته، والهزل غير مانع فكذا شرط الخيار، والفقه أن عقد النكاح إذا تم لم يقبل الفسخ، فلم يقبل خيار الشَّرط؛ لأن أثره في منع الرضا بلزومه لا في الانعقاد كما مرَّ في البيع ومتى أنعقد النكاح لزمه فكان الشَّرط فاسدا والنكاح لا يبطل بالشَّرط الفاسد، ولا يتوقف لزومه على تمام الرضا.
قال: (ونجيز الشغار ويجب مهر المثل).
صورة نكاح الشغار أن يقول الرجل: إنّي أزوجك ابنتي على أن تزوجني ابنتك أو أختك فيكون أحد العقدين عوضًا عن الآخر فالعقدان جائزان عندنا ولكل منهما مهر مثلها.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: العقدان باطلان؛ لنهيه - صلى الله عليه وسلم - اعن الشغار؛ ولأنه جعل نصف البضع صداقا ونصفه منكوحا والاشتراك فيه باطل.
ولنا: أنَّ رکن العقد صدر من الأهل مضافًا إلى المحل عن ولاية شرعية، لكنه لما سمى فيه ما لا يصلح مهرًا صار كأنه زوجها على خمر أو خنزير؛ وهذا لأن اشتراط ذلك فاسد، فلا يؤثر في انعقاد العقد لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة والشغار هو الخلو، يقال: بلدة شاغرة خالية عن السلطان وشغر الكلب للبول: أخلى موضع إحدى رجليه عنها. وشغر فلان من بلده نُفي. فيكون النهي عن الشغار نهيا عن النكاح الخالي عن المهر.
وعندنا النكاح الخالي عن المهر غير ثابت ونجيز تزوج المحرم والمحرمة حال الإحرام دون الوطء وكذلك نجيز إنكاحها، فقد قلنا بموجب النهي، ووجب مهر المثل.
قال: (ونبطل شرط الخيار لا العقدِ).
إذا شرط الخيار في النكاح لأحدهما أو لَهما، فالنكاح صحيح.
وشرط الخيار باطل.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: بطل النكاح؛ لأن اشتراط الخيار في معنى التوقيت أو (إضافة) النكاح إلى المستقبل؛ لأن حكم النكاح إن ترتب عليه إلى زمان الإمضاء كان توقيتا، أو لم يترتب عليه إلى ذلك الوقت كان إضافةً إليه، وكلاهما باطل.
ولنا: قوله صلى الله عليه وسلم:" ثلاث جدهنَّ جد، وهزلهنَّ جد: النكاح، والطلاق، والعتاقُ "، فاشتراط الخيار في معنى الهزل؛ لاجتماعهما في مباشرة العقد، وعدم الرضا بحكمه واختلافهما في التأبيد لعدم الرضا وتوقيته، والهزل غير مانع فكذا شرط الخيار، والفقه أن عقد النكاح إذا تم لم يقبل الفسخ، فلم يقبل خيار الشَّرط؛ لأن أثره في منع الرضا بلزومه لا في الانعقاد كما مرَّ في البيع ومتى أنعقد النكاح لزمه فكان الشَّرط فاسدا والنكاح لا يبطل بالشَّرط الفاسد، ولا يتوقف لزومه على تمام الرضا.