شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
نكاح المتعة أن يقول: متعيني نفسك أو أتمتع بك بكذا مدة كذا، فتقول: متعتك نفسي، ولابد من لفظ التمتع فيه، وقد ذكر صاحب «الهداية» أن مذهب مالك جوازهما.
قال بعض أصحابنا: إنه سهو والمذكور في كتب مالك حرمة نكاح المتعة، وهو الصحيح والدليل عليه قوله تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: ?، إشارة إلى ما تقدم في الآية من الاستثناء وهو الزوجة والمملوكة بملك اليمين، وهذه ليست (بزوجة)؛ لتخلف أحكام الزوجية عنها من الإرث وانقطاع الحِل بغير طلاق، وتخلف خواص النكاح من الظهار وغيره وليست بمملوكة (بملك اليمين) وأنه ظاهر؛ لنهيه عليه الصلاة السلام يوم خيبر. وقيل: يوم حنين عنها، وفي حديث (الربيع بن سبرة)، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللهَ حَرَّمها».
قال: (وأبطلنا المؤقت لا التوقيت).
رجل تزوج أمرأة إلى مدةٍ معلومةٍ طويلةٍ أو قصيرة، فالنكاح باطل. وقال زفر الله: يصح النكاح (ويلزم، ويبطل اشتراط المدة؛ لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة، كما إذا تزوجها بشرط أن يطلقها بعد عشرة أيام؛ فإنه يصح (النكاح) ويبطل الشرط، وهذا لأن النكاح من قبيل الإسقاطات؛ لأن معناه سقوط حرمة البضع في حق الزوج، إلا أنه جعل ملكًا ضروريًا لأجل شريعة، الطلاق وما كان من الإسقاطات لا يبطل بالشروط الفاسدة.
ولنا: أنه متعة معنى، والاعتبار للمعاني في العقود، وهذا لأنه أتى بالنكاح لفظًا، وبالمتعة معنى؛ لأن النكاح يعقد للازدواج وطلب الولد، والمتعة للاستمتاع لاغير. والنكاح إلى عشرة أيام مثلا يقصد للاستمتاع لاغير والعبرة للمعنى ألا ترى أن الكفالة بشرط براءة الأصل حوالة، والحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة اعتبارًا للمعنى؛ ولأن النكاح لا يحتمل التوقيت في المتعة، فمتى وقتا وقتًا، فقد نصا على المتعة، فلا ينعقد النكاح وإن تلفّظا به؛ لأنه لو أنعقد فإما أن ينعقد مؤبدا أو مؤقتا، والأول باطل؛ لأنهما لم يعقدا النكاح فيما وراء المدة المذكورة، فلا يحكم بانعقاده في زمان لم يعقداه فيه.
ألا ترى أنهما لو أضافاه إلى ما بعد شهرٍ لم ينعقد في الحال؛ لأنهما لم يعقداه في الحال فكذا هذا، وكذلك الثاني؛ لأن النكاح لا يحتمل التوقيت؛ لأنَّه عقد العمر، فكان التأبيد شرطًا فيه، فاتضح أن التوقيت أبطل العقد، وحكمه فيما وراء المدة، فلم يكن نكاحًا مشروطا بشرط فاسد، بل (نكاحا) يعبر به عن نكاح يقتصرُ و حكمه على مدة معينة، هذا هو المتعة بعينه، بخلاف النكاح بشرط الطلاق بعد شهر؛ لأن الطلاق قاطع للنكاح فاشتراطها القاطع للموجود منها من النكاح بعد شهر دليل على وجود النكاح
قال بعض أصحابنا: إنه سهو والمذكور في كتب مالك حرمة نكاح المتعة، وهو الصحيح والدليل عليه قوله تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: ?، إشارة إلى ما تقدم في الآية من الاستثناء وهو الزوجة والمملوكة بملك اليمين، وهذه ليست (بزوجة)؛ لتخلف أحكام الزوجية عنها من الإرث وانقطاع الحِل بغير طلاق، وتخلف خواص النكاح من الظهار وغيره وليست بمملوكة (بملك اليمين) وأنه ظاهر؛ لنهيه عليه الصلاة السلام يوم خيبر. وقيل: يوم حنين عنها، وفي حديث (الربيع بن سبرة)، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللهَ حَرَّمها».
قال: (وأبطلنا المؤقت لا التوقيت).
رجل تزوج أمرأة إلى مدةٍ معلومةٍ طويلةٍ أو قصيرة، فالنكاح باطل. وقال زفر الله: يصح النكاح (ويلزم، ويبطل اشتراط المدة؛ لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة، كما إذا تزوجها بشرط أن يطلقها بعد عشرة أيام؛ فإنه يصح (النكاح) ويبطل الشرط، وهذا لأن النكاح من قبيل الإسقاطات؛ لأن معناه سقوط حرمة البضع في حق الزوج، إلا أنه جعل ملكًا ضروريًا لأجل شريعة، الطلاق وما كان من الإسقاطات لا يبطل بالشروط الفاسدة.
ولنا: أنه متعة معنى، والاعتبار للمعاني في العقود، وهذا لأنه أتى بالنكاح لفظًا، وبالمتعة معنى؛ لأن النكاح يعقد للازدواج وطلب الولد، والمتعة للاستمتاع لاغير. والنكاح إلى عشرة أيام مثلا يقصد للاستمتاع لاغير والعبرة للمعنى ألا ترى أن الكفالة بشرط براءة الأصل حوالة، والحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة اعتبارًا للمعنى؛ ولأن النكاح لا يحتمل التوقيت في المتعة، فمتى وقتا وقتًا، فقد نصا على المتعة، فلا ينعقد النكاح وإن تلفّظا به؛ لأنه لو أنعقد فإما أن ينعقد مؤبدا أو مؤقتا، والأول باطل؛ لأنهما لم يعقدا النكاح فيما وراء المدة المذكورة، فلا يحكم بانعقاده في زمان لم يعقداه فيه.
ألا ترى أنهما لو أضافاه إلى ما بعد شهرٍ لم ينعقد في الحال؛ لأنهما لم يعقداه في الحال فكذا هذا، وكذلك الثاني؛ لأن النكاح لا يحتمل التوقيت؛ لأنَّه عقد العمر، فكان التأبيد شرطًا فيه، فاتضح أن التوقيت أبطل العقد، وحكمه فيما وراء المدة، فلم يكن نكاحًا مشروطا بشرط فاسد، بل (نكاحا) يعبر به عن نكاح يقتصرُ و حكمه على مدة معينة، هذا هو المتعة بعينه، بخلاف النكاح بشرط الطلاق بعد شهر؛ لأن الطلاق قاطع للنكاح فاشتراطها القاطع للموجود منها من النكاح بعد شهر دليل على وجود النكاح