شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
قال تعالى: {أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَلِكُم} [النساء: (4)، وهذا الملك مضمون بالمال؛ لأنه لو ثبت الملك بدون المال كان تبرعا وإباحة، والأبضاع لا يجري فيها البذل والإباحة؛ لكونها محل النسل، وقد تعلق به حق الشرع، فصين عن الابتذال تعظيمًا أو دفعا للفساد، فكان إيجاب المال من مراعاة حدود الشرع كالشهود فلا يجوز إخلاء العقد عنه عنه.
قال: (وإن طلقها قبلَهُ أوجبوا المتعة فتجب درع وخمار وملحفة باعتبار حاله).
إذا تزوج أمرأة ولم يسم لها مهراً، ثم طلقها قبل الدخول بها، فإن المتعةَ واجبةٌ لها عندنا، وقال مالك - رضي الله عنه -: لا تجب وإنما تستحب؛، لأن الله تعالى علق ذلك بالمحسنين، فقال: {وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 4، ولو كانت واجبة لما علقت بهم إذ الواجب لا يتفاوت إلى من وجب عليه محسنا كان أو غير محسن. ولنا: قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 36، والأمر للوجوب، ثم المتعة على ثلاثة أثواب: درع، وخمار، وملحفة. وهذا التقدير مروي عن عائشة وابن عباس - رضي الله عنه -.
وقوله: (باعتبار حاله) هو الصحيح ذكره صاحب «الهداية» فإن القدوري مال إلى مذهب الكرخي في ذلك، حيث قال: من كسوة مثلها. وهو الاعتبار بحالها. قال: والصحيح أنه يعتبر بحاله لقوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 36.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: ما جاز أن يكون صداقًا جاز أن يكون متعة. وقيل: ما يراه القاضي لائقًا بحالهما من ثوب أو خاتم.
قال: (ولا يزاد على نصف مهر المثل).
لأن الله تعالى أوجب في النكاح الذي فرض فيه (مهر نصفه) بالطلاق قبل الدخول لا غير والمسمى أقوى من مهر المثل؛ لأن مهر المثل واجب بالعقد والمسمى واجب به وبالتسمية جميعًا، فلما لم تستحق المرأة في الأقوى أكثر من نصف المفروض، لم تستحق في الأضعف بالطريق الأولى، وإنما لم يذكر فيها خلافًا؛ لأن مذهب الشافعي له أنه ينبغي أن تنقص المتعة عن نصف مهر المثل.
وعندنا لا تستحق الزيادة على نصف مهر المثل، فلا خلاف في الحقيقة.
قال: (ولو فرضه بعد العقد نوجبها لا نصفه ويحكم به في قول، وبها في آخر).
قال: (وإن طلقها قبلَهُ أوجبوا المتعة فتجب درع وخمار وملحفة باعتبار حاله).
إذا تزوج أمرأة ولم يسم لها مهراً، ثم طلقها قبل الدخول بها، فإن المتعةَ واجبةٌ لها عندنا، وقال مالك - رضي الله عنه -: لا تجب وإنما تستحب؛، لأن الله تعالى علق ذلك بالمحسنين، فقال: {وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 4، ولو كانت واجبة لما علقت بهم إذ الواجب لا يتفاوت إلى من وجب عليه محسنا كان أو غير محسن. ولنا: قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 36، والأمر للوجوب، ثم المتعة على ثلاثة أثواب: درع، وخمار، وملحفة. وهذا التقدير مروي عن عائشة وابن عباس - رضي الله عنه -.
وقوله: (باعتبار حاله) هو الصحيح ذكره صاحب «الهداية» فإن القدوري مال إلى مذهب الكرخي في ذلك، حيث قال: من كسوة مثلها. وهو الاعتبار بحالها. قال: والصحيح أنه يعتبر بحاله لقوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 36.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: ما جاز أن يكون صداقًا جاز أن يكون متعة. وقيل: ما يراه القاضي لائقًا بحالهما من ثوب أو خاتم.
قال: (ولا يزاد على نصف مهر المثل).
لأن الله تعالى أوجب في النكاح الذي فرض فيه (مهر نصفه) بالطلاق قبل الدخول لا غير والمسمى أقوى من مهر المثل؛ لأن مهر المثل واجب بالعقد والمسمى واجب به وبالتسمية جميعًا، فلما لم تستحق المرأة في الأقوى أكثر من نصف المفروض، لم تستحق في الأضعف بالطريق الأولى، وإنما لم يذكر فيها خلافًا؛ لأن مذهب الشافعي له أنه ينبغي أن تنقص المتعة عن نصف مهر المثل.
وعندنا لا تستحق الزيادة على نصف مهر المثل، فلا خلاف في الحقيقة.
قال: (ولو فرضه بعد العقد نوجبها لا نصفه ويحكم به في قول، وبها في آخر).