اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

والمفسرون قالوا: الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج؛ لأن عقدة النكاح بيده إن شاء أمسكها، وإن شاء فارقها. ومعنى العفو تكملة الصداق لها يؤيده قوله تعالى: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ، بيْنَكُمْ} [البقرة: ??، فإنه رُوي أن (سعد) بن أبي وقاص عرض على جبير بن مطعم بنتا فتزوجها، فلما خرج من عنده طلقها وأوفى صداقها كاملا، فقيل له: لم تزوجت؟ قال: لأنه عرض عليَّ. قيل: لم أكملت المهر؟ قال: فأين الفضل؟.
قال: (ولا متعة لها).
لأنه لما وجب لها نصف المسمى بدلًا عن المستحق بالنكاح مع عوده إليها، كما كان أستغنت به عن المتعة؛ لأنها تجب لدفع وحشة الفراق، ووجوب نصف الصداق واف به وإنما صرّح ههنا بنفي المتعة؛ لأن
صاحبالمنظومة حكم بوجوب المتعة لها مع نصف الصداق.
قال: (وحيثما تنصف المسمى يلزمه المتعةُ أيضًا حتمًا).
وليس هذا من مذهب الشافعي - رضي الله عنه - في شيء؛ لأن المذكور في الكتب المشهورة المعتبرة لأصحابه يناقضه.
قال صاحب الوجيز: وكلُّ مطلقة قبل المسيس لا تستحق شطر: المهر فتستحقُ المتعة وهكذا ذكر صاحب الهداية فيها، فقال: وعند الشافعي تجب المتعةُ لكلِّ مطلقة إلَّا لهذه، يعني: التي طلقها قبل الدخول وقد سمى لها المهر؛ فلذلك أسقطت الخلاف من الكتاب.

قال: (وإن لم يسم أو شرط أن لا مهر فوجب مهر المثل بالعقدِ لا بالدخول).
مذهب الشافعي - رضي الله عنه - في المفوضةِ أنه يجب مهر المثل إذا دخل بها، ولا يجب بنفس العقد في أحد القولين، وعندنا يجب مهر المثل بنفس العقد، وهذا الخلافُ مبني على أصل وهو أن المملوك بالعقد مضمون بالمسمى إن سمى بالعقد مالا، وإن لم يسم كان مضمونًا بمهر المثل عندنا.
وعنده المهر ضمان زائد إن ذكر في العقد كان عوضًا وإن عقد من غير تسمية لم يجب بالعقد شيء؛ لأن نفيه عن العقد لا يفسده، ولو كان عوضًا أصليًّا لكان مفسدا كالبيع؛ لخلوه عن أحد البدلين، فلا يجب بدون التسمية، فأما بعد العقد فلها أن تطالب بالإمهار في أحد قوليه؛ لأنها وإن رضيت بالاستحلال عقدا فلم ترض به يدًا فكان لها الامتناع عن و إثبات اليد عليها حتى يُبذل لها المهرُ.
ولنا: أن الملك لم يشرع إلا بالمال.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1781