اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

العتق، لكنه بعد وقوعه لا ينتقض حقيقةً، فوجب نقضه معنى بإيجاب السعاية تداركا لما فات بقدر الإمكان، وهذه من الزوائد.
قال: (ولو ضمن الأبُ المهر عن ابنه الصغير فمات فأخذته
من تركته أجزنا للباقين الرجوع في نصيبه).
رجل زوج ابنه الصغير أمرأةً وضمن لها عنه الصداق، ثم مات الأب، فأخذت المرأة الصداق من التركة فإن الورثة يرجعون بما أدوه إليها في نصيب الابن.
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يرجعون كما لا يرجع الأب لو أدى بنفسه ولم يشهد على أن الدفع للرجوع.

ولنا: أن هذا الضمان كفالة بأمر الأصيل حكما لثبوت الولاية فيستحق الرجوع عند الأداء بنفسه وبمن يقوم مقامه.
والورثة (بالموت) قائمون مقامه في الأداء فيرجعون في مال الصبي، بخلاف ما قاس عليه لاحتمال أنه أداه تبرعًا جريا على العادة، فلا يرجع للشكّ، بخلاف ما لو أشهد فإن دلالة العادة بطلت بالتصريح
بالرجوع.

قال: (ولم يوجبوه عليه لفقر ولده الصغير).
وقال مالك - رضي الله عنه -: يجب عليه؛ لأنه ضامن له بطريق الدلالة، فإن قبوله المهر عنه ولا مال له دليل ضمانه.
وعندنا: لا يجب عليه شيء؛ لأن المهر إنما يجب على من يثبت له الملك، فلا يطالب به إلَّا الزوج، أو من تكفل عنه، والأب ليس بزوج، ولا كفيل صريحًا، وما وجد منه ليس إلا قبول العقد لمن جعل الشرعُ قبوله كقبوله، وهو دليل أداء المهر من مال الصبي إذا حصل له مال قبل البلوغ، أو يؤديه بنفسه بعد البلوغ، ولا يدلُّ على التزام الأب المال من نفسه.
قال: (أو الولي صح ويتخير في المطالبة).

إذا ضمن الوليُّ المهر صح ضمانه؛ لأنه من أهل الألتزام، وقد أضافه إلى ما يقبله، فصح، والمرأة بالخيار إن شاءت طالبت زوجها، وإن شاءت وليها اعتبارًا بسائر الكفالات.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1781