شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وله: أنه طلق قبل الدخول والخلوة فوجب نصف المفروض بالنص. وقول أبي يوسف كقول محمد في رواية محمد، وكقول الإمام في رواية الحسن.
قال: (ولو نكح ثلاثا في عقد فدخل بواحدة وطلق أحداهن ثلاثا، والأخرى واحدة، ومات مجهلا قضي للمدخول بها بمهر ويحكم للثنتين بمهر وربع بينهما، لا بمهر وثلث، ووافق في رواية).
رجل تزوج ثلاث نسوة في عقد واحد ودخل بواحدة منهن لا غير، ثم طلق أحداهن ثلاثاً وطلق أخرى، واحدة ومات قبل البيان فللمدخول بها مهر كامل إجماعًا، وللثنتين اللتين لم يدخل بهما مهر وربع عند أبي يوسف، يقسم بينهما نصفين، وعند محمد في رواية كتاب النكاح لهما مهر وثلث بينهما، وفي رواية كتاب الزيادات، كقول أبي يوسف.
وجه قول محمد: أن كمال المهر بسبب الدخول حكم مختص بالمدخول بها؛ لكون الحكم تابعًا للعلة والعلة مختصة بها فلا يؤثر في غيرها زيادةً ولا نقصانا، فصارت في حق غيرها كغير المدخول بها، فكأنه مات عن ثلاثِ نسوةٍ غير مدخول بهن وقد طلق ثنتين فسقط مهر بالطلاق قبل الدخول، وبقي لهن مهران فيقسم بينهن، فنصيب كل واحدة منهن ثلثا مهر، إلا أن مهر المدخول بها تم بالدخول، فيبقى في غيرها على حاله وهو مهر وثلث.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن أحد الطلاقين واقع على إحداهما بكل حال، والآخر يقع في حال ولا يقع في حال، فإن وقع سقط نصف مهر آخر بالطلاق قبل الدخول، وإن لم يقع يكمل مهرها بالموت، فوقع الشك في النصف الزائد، وهو ربعُ الكلِّ فيسقط من مهرهن مرة نصف مهر، ومرة ربع مهر، فيبقى لهما مهر وربع بينهما نصفين.
قال: (أو واحدة وثنتين وثلاثا في عقد ومات مجهلا قبل الدخول قسمت التركة أربعة وعشرين، فتأخذ الواحدة سبعة، والباقي مقسوم على الفريقين نصفين، وقالا: للثنتين ثمانية وللثلاث تسعة).
رجل تزوج أمرأة في عقدة وامرأتين في عقدة أخرى، وثلاث نسوة في عقدة أخرى، ولا يُدرى كيف تزوجهن ولم يدخل بواحدة منهن، ومات قبل البيان فتركة النساء مقسومة من أربعة وعشرين سهما، للواحدة سبعة أسهم بالإجماع؛ لأن نكاحها صحيح سواء تقدم أو تخلل أو تأخر، ونكاح إحدى الفرقتين صحيح وهو المتقدم منهما، فإن تقدمت الثنتان كان للواحدة الثلث. وإن تقدمت الثلاث كان لها الربعُ،
قال: (ولو نكح ثلاثا في عقد فدخل بواحدة وطلق أحداهن ثلاثا، والأخرى واحدة، ومات مجهلا قضي للمدخول بها بمهر ويحكم للثنتين بمهر وربع بينهما، لا بمهر وثلث، ووافق في رواية).
رجل تزوج ثلاث نسوة في عقد واحد ودخل بواحدة منهن لا غير، ثم طلق أحداهن ثلاثاً وطلق أخرى، واحدة ومات قبل البيان فللمدخول بها مهر كامل إجماعًا، وللثنتين اللتين لم يدخل بهما مهر وربع عند أبي يوسف، يقسم بينهما نصفين، وعند محمد في رواية كتاب النكاح لهما مهر وثلث بينهما، وفي رواية كتاب الزيادات، كقول أبي يوسف.
وجه قول محمد: أن كمال المهر بسبب الدخول حكم مختص بالمدخول بها؛ لكون الحكم تابعًا للعلة والعلة مختصة بها فلا يؤثر في غيرها زيادةً ولا نقصانا، فصارت في حق غيرها كغير المدخول بها، فكأنه مات عن ثلاثِ نسوةٍ غير مدخول بهن وقد طلق ثنتين فسقط مهر بالطلاق قبل الدخول، وبقي لهن مهران فيقسم بينهن، فنصيب كل واحدة منهن ثلثا مهر، إلا أن مهر المدخول بها تم بالدخول، فيبقى في غيرها على حاله وهو مهر وثلث.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن أحد الطلاقين واقع على إحداهما بكل حال، والآخر يقع في حال ولا يقع في حال، فإن وقع سقط نصف مهر آخر بالطلاق قبل الدخول، وإن لم يقع يكمل مهرها بالموت، فوقع الشك في النصف الزائد، وهو ربعُ الكلِّ فيسقط من مهرهن مرة نصف مهر، ومرة ربع مهر، فيبقى لهما مهر وربع بينهما نصفين.
قال: (أو واحدة وثنتين وثلاثا في عقد ومات مجهلا قبل الدخول قسمت التركة أربعة وعشرين، فتأخذ الواحدة سبعة، والباقي مقسوم على الفريقين نصفين، وقالا: للثنتين ثمانية وللثلاث تسعة).
رجل تزوج أمرأة في عقدة وامرأتين في عقدة أخرى، وثلاث نسوة في عقدة أخرى، ولا يُدرى كيف تزوجهن ولم يدخل بواحدة منهن، ومات قبل البيان فتركة النساء مقسومة من أربعة وعشرين سهما، للواحدة سبعة أسهم بالإجماع؛ لأن نكاحها صحيح سواء تقدم أو تخلل أو تأخر، ونكاح إحدى الفرقتين صحيح وهو المتقدم منهما، فإن تقدمت الثنتان كان للواحدة الثلث. وإن تقدمت الثلاث كان لها الربعُ،