شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
الامتناع حقٌّ عنده.
وقالا: ليس لها الأمتناعُ وتسقط النفقة؛ لأن ما هو المعقود عليه صار بالوطأة الواحدة مسلَّما إليه، وبالخلوة الصحيحة؛ ولهذا وجب جميع المهر، فلم يبق لها حقُّ الحبس كالبائع يسلّم المبيع.
وله: أنها منعت منه ما قابل البدل؛ لأن كل وطأة تصرف في المحل المحرَّم ولا تخلي عن العوض إبانة عن شرفه وما وراء الموجود، ولا يعارضه ولا يزاحمه، فحصل التأكد بالموجود فإذا وجد زاحم وصار المهر مقابلا بالكلِّ كالعبد يجني جناية فيدفع بها، فإذا جنى أخرى وأخرى دفع بجميعها.
قال: (وإذا أوفاها نقلها حيث شاء. وقيل: لا يسافر بها إلى بلد غير بلدها. وقيل: إن أوفاها المؤجل أيضا وهو مأمون سافر وإلا فلا).
ثم إذا أوفاها المهر المعجل كان للزوج أن ينقلها حيث شاء لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6، وقيل: لا يخرجها إلى بلدٍ غير بلدها؛ لأن الغريب يؤذى، ويجوز نقلها إلى القرى القريبة من بلدها؛ لعدم تحقق الغربة.
وقال بعض مشايخنا: إنْ أوفاها المهر المعجل والمؤجل كلَّه، فكان مأمونا عليها جاز لها النقل إلى بلد غير بلدها، وإن أوفاها المعجل وحده لا يتمكن من ذلك؛ لأن التأجيل إنما يثبت بحكم العرف دلالةً لا بالتصريح، فلعلها إنما رضيت بالتأجيل إذا أمسكها في بلدها، أما إذاأخرجها إلى دار الغربة فلا.
وبعضُ أصحابنا أفتى بالقول الأول، وهذا القولُ المفصَّلُ أقربُ إلى التحقيق، وبه يفتى.
وهذه المسائل من الزوائد.
قال: (ولو أختلفا في قدر المسمى قضى لمن أقام البينة فإن أقاماها قبلت بينتها، وإلا يُجعل القول للزوج إلَّا أن يستنكر. وقالا: يتحالفان من غير فسخ، ثم يحكم مهر المثل، فإن ساوى أعترافه أو نقص حكم به، أو دعواها أو زاد حكم بها أو زاد على أعترافه ونقص عن دعواها حكم بمهر المثل).
إذا أختلف الزوجان في مقدار المهر المسمى في العقد، فادعى الزوج أنه تزوجها بألف وقالت هي: تزوجني بألفين، فأيهما أقام البينة قبلت بينته؛ لأنه صح دعواه بالبينة فلم يعارضها مجرد دعوى، فإن أقاما البينة قبلت بينة المرأة؛ لأنها تثبت الزيادة، وإن لم يكن لهما بينة تحالفا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ولا يفسخ النكاح، بل يحكم مهر المثل، فإن كان مساويًا لما أعترف به الزوج أو أقل حكم باعترافه وإن كان مساويًا لما أدعته المرأة أو أكثر حكم بدعواها، وإن زاد مهر المثل على أعترافه ونقص عن دعواها حكم بمهر المثل.
وقالا: ليس لها الأمتناعُ وتسقط النفقة؛ لأن ما هو المعقود عليه صار بالوطأة الواحدة مسلَّما إليه، وبالخلوة الصحيحة؛ ولهذا وجب جميع المهر، فلم يبق لها حقُّ الحبس كالبائع يسلّم المبيع.
وله: أنها منعت منه ما قابل البدل؛ لأن كل وطأة تصرف في المحل المحرَّم ولا تخلي عن العوض إبانة عن شرفه وما وراء الموجود، ولا يعارضه ولا يزاحمه، فحصل التأكد بالموجود فإذا وجد زاحم وصار المهر مقابلا بالكلِّ كالعبد يجني جناية فيدفع بها، فإذا جنى أخرى وأخرى دفع بجميعها.
قال: (وإذا أوفاها نقلها حيث شاء. وقيل: لا يسافر بها إلى بلد غير بلدها. وقيل: إن أوفاها المؤجل أيضا وهو مأمون سافر وإلا فلا).
ثم إذا أوفاها المهر المعجل كان للزوج أن ينقلها حيث شاء لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6، وقيل: لا يخرجها إلى بلدٍ غير بلدها؛ لأن الغريب يؤذى، ويجوز نقلها إلى القرى القريبة من بلدها؛ لعدم تحقق الغربة.
وقال بعض مشايخنا: إنْ أوفاها المهر المعجل والمؤجل كلَّه، فكان مأمونا عليها جاز لها النقل إلى بلد غير بلدها، وإن أوفاها المعجل وحده لا يتمكن من ذلك؛ لأن التأجيل إنما يثبت بحكم العرف دلالةً لا بالتصريح، فلعلها إنما رضيت بالتأجيل إذا أمسكها في بلدها، أما إذاأخرجها إلى دار الغربة فلا.
وبعضُ أصحابنا أفتى بالقول الأول، وهذا القولُ المفصَّلُ أقربُ إلى التحقيق، وبه يفتى.
وهذه المسائل من الزوائد.
قال: (ولو أختلفا في قدر المسمى قضى لمن أقام البينة فإن أقاماها قبلت بينتها، وإلا يُجعل القول للزوج إلَّا أن يستنكر. وقالا: يتحالفان من غير فسخ، ثم يحكم مهر المثل، فإن ساوى أعترافه أو نقص حكم به، أو دعواها أو زاد حكم بها أو زاد على أعترافه ونقص عن دعواها حكم بمهر المثل).
إذا أختلف الزوجان في مقدار المهر المسمى في العقد، فادعى الزوج أنه تزوجها بألف وقالت هي: تزوجني بألفين، فأيهما أقام البينة قبلت بينته؛ لأنه صح دعواه بالبينة فلم يعارضها مجرد دعوى، فإن أقاما البينة قبلت بينة المرأة؛ لأنها تثبت الزيادة، وإن لم يكن لهما بينة تحالفا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ولا يفسخ النكاح، بل يحكم مهر المثل، فإن كان مساويًا لما أعترف به الزوج أو أقل حكم باعترافه وإن كان مساويًا لما أدعته المرأة أو أكثر حكم بدعواها، وإن زاد مهر المثل على أعترافه ونقص عن دعواها حكم بمهر المثل.