اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرضاع

وأما الرقة والغلظة فهي وأما الرقة والغلظة فهي تابعة للغذاء فلم يصح الاعتبار بهما.
قال: (ولو أرضعت أمرأته الكبيرة الصغيرة حرمتا).
لأن الصغير بنت للكبير رضاعًا، فحرم الجمع كالنسب.

قال: (فإن لم يدخل بالكبيرة فلا مهر لها).
لأن الفرقة جاءت من قبلها قبل الدخول بها.
قال: (وبنصف مهر الصغيرة).
لأن الفرقة وقعت لا من جهتها، والارتفاع وإن كان فعلها؛ لكن ذلك غير معتبر في إسقاط حقها كما لو قتلت مورثها.
قال: (ورجع به على الكبيرة ويشترط له تعمد الإفساد).
(إذا ثبت للصغيرة) نصف المهر عليه رجع به على الكبيرة إن كانت قد تعمدت إفساد النكاح، بالإرضاع وإن لم تتعمد فلا شيء عليها عندنا مع علمها بأنها أمرأته.
وقال محمد - رضي الله عنه - في رواية وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله: ملطقا تعمدت ذلك أو لم تتعمد؛ لأن هذا الواجب كان على شرفِ يرجع السقوط؛ لجواز وقوع الفرقة من جانبها قبل الدخول، فأكدته بالرضاع فينزل منزلة الإتلاف فيضمن له بمنزلة شهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا.

ولنا: أنها وإن أكدت ما كان بعرضية السقوط، لكن إضافة الضمان إليها أقيم مقام الإتلاف إما بطريق المباشرة أو التسبيب ولم يوجد منها المباشرة؛ لأن النكاحَ أرتفع للجمع بين الأم والبنت، فلما كان بعد الإرضاع جامعا كان الفساد مضافًا إليه، والتسبيب يتوقف على صفة التغذي كحفر البئر، وإنما تكون متغذية بواسطة قصد الإفساد ولم يقصد فلم يتحقق شرط الضمان.
قال: (ولو أرضعتهما أجنبية على التعاقب حرمتا ولا تخص الثانية).
إذا كانت له أمرأتان رضيعتان فأرضعتهما أجنبية حرمتا جميعًا. وقال الشافعي - رضي الله عنه -: حرمت الثانية وفي الأولى قولان؛ لأن الأختية ثابتة بارتضاع الثانية فتحرم كما لو تزوج إحدى الأختين ثم تزوج الثانية، لا يصح نكاح الثانية.
ولنا: أن الموجب لفسادِ النكاح ثبوت الأختية، وهي ثابتة بينهما للحال على السواء فيعم الفساد
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1781