شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
ولهما: أن (إلى) تشابه (من) لاشتراكهما في أنَّ كلا منهما موضوع للدلالة على الغاية أحدهما على ابتدائها والآخر على انتهائها، فحملت (إلى) على (من).
مجازا، كأنه قال: أنت طالق طلاقًا ابتداؤه من شهر بعد هذا الكلام. والحمل على المجاز أولى من الإلغاء.
قال: (أو إن لم أطلقك فأنت طالق طلقت في آخر أجزاء حياته).
لأنه جعل عدم التطليق شرط وقوع الطلاق، ولا يتحقق الشرط إلَّا باليأس عن الحياة، كما إذا قال: إن لم آت البصرة، ولو ماتت هي طلقت قبل موتها.
وقال بعض مشايخنا هو مخصوص بالزوج؛ لأن اليأس من حياة المرأة لا يتحقق إلا بالموت حقيقة، فيتحقق الشرط مع أنقضاء محل الطلاق، بخلاف الزوج إذا أشرف على الموت، فإن الشرط يوجد
والمحل قائم والملك باق، وليس من شرط لزوم الجزاء التكلم ولا القدرة عليه، والصحيح أنَّ موتها كموته؛ لأن المرأة إذا أشرفت على الموت فبقي من حياتها ما لا يسع لصيغة الكلام بالطلاق، فذلك القدر من الزمان صالح لوقوع المعلَّق فيه؛ لاستغنائه عن التكلم فيوجد الشرط والملك قائم والمحل باق.
قال: (أو متى لم أطلقك طلّقت حين سكت).
إذا قال: أنت طالق متى لم أطلقك. وسكت وقع الطلاق؛ لأنه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق وقد وجد الشرط بسكوته؛ وهذا لأن كلمة متى، ومتى ما صريحة في الوقت؛ لكونهما من ظروف الزمان. وهاتان المسألتان من الزوائد.
قال: ((وإذا) مثلُ (إن)، وقالا مثل (متى)).
إذا قال لامرأته: أنت طالق إذا لم أطلقك، لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته أو حياتها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - كما في (إن).
وقالا: يقع الطلاق عليها حين سكت من الكلام كما في (متى)، والخلاف فيما إذا لم ينو أحدهما، فإن نوى الشرط لا يقع، وإن نوى الوقت وقع إجماعا فيهما؛ لأنه نوى محتمل لفظه.
لهما: أن كلمة (إذا) موضوعة للوقت حقيقةً، وفيها سمة من الشرط، فإذا لم ينو الحالف أحد هذين
مجازا، كأنه قال: أنت طالق طلاقًا ابتداؤه من شهر بعد هذا الكلام. والحمل على المجاز أولى من الإلغاء.
قال: (أو إن لم أطلقك فأنت طالق طلقت في آخر أجزاء حياته).
لأنه جعل عدم التطليق شرط وقوع الطلاق، ولا يتحقق الشرط إلَّا باليأس عن الحياة، كما إذا قال: إن لم آت البصرة، ولو ماتت هي طلقت قبل موتها.
وقال بعض مشايخنا هو مخصوص بالزوج؛ لأن اليأس من حياة المرأة لا يتحقق إلا بالموت حقيقة، فيتحقق الشرط مع أنقضاء محل الطلاق، بخلاف الزوج إذا أشرف على الموت، فإن الشرط يوجد
والمحل قائم والملك باق، وليس من شرط لزوم الجزاء التكلم ولا القدرة عليه، والصحيح أنَّ موتها كموته؛ لأن المرأة إذا أشرفت على الموت فبقي من حياتها ما لا يسع لصيغة الكلام بالطلاق، فذلك القدر من الزمان صالح لوقوع المعلَّق فيه؛ لاستغنائه عن التكلم فيوجد الشرط والملك قائم والمحل باق.
قال: (أو متى لم أطلقك طلّقت حين سكت).
إذا قال: أنت طالق متى لم أطلقك. وسكت وقع الطلاق؛ لأنه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق وقد وجد الشرط بسكوته؛ وهذا لأن كلمة متى، ومتى ما صريحة في الوقت؛ لكونهما من ظروف الزمان. وهاتان المسألتان من الزوائد.
قال: ((وإذا) مثلُ (إن)، وقالا مثل (متى)).
إذا قال لامرأته: أنت طالق إذا لم أطلقك، لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته أو حياتها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - كما في (إن).
وقالا: يقع الطلاق عليها حين سكت من الكلام كما في (متى)، والخلاف فيما إذا لم ينو أحدهما، فإن نوى الشرط لا يقع، وإن نوى الوقت وقع إجماعا فيهما؛ لأنه نوى محتمل لفظه.
لهما: أن كلمة (إذا) موضوعة للوقت حقيقةً، وفيها سمة من الشرط، فإذا لم ينو الحالف أحد هذين