شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
الأمرين وجب الحمل على الحقيقة؛ لرجحانها على المجاز عند الإطلاق، فصار كأنه قال متى لم أطلقك فأنت طالق،: فإنه يقع عند سكوته، ولهذا إذا قال لها: أنت طالق إذا شئت. لا يخرج الأمر من يدها بالقيام عن المجلس، كما في متى شئت، وله أن (إذا).
تستعمل مجازا بمعنى (إن).
حتى جزم بها الفعل المضارع شرطًا وجوابًا في قوله:
فإذا تصبك خصاصة فتجمل
وفي قوله:
والله يرفع لي نارا ... إذا أخمدت نيران تقد
وكل منهما صالح للاستعمال إلَّا أن أعتبار الحقيقة يوجب الوقوع حال السكوت، واعتبار المجاز يقتضي التأخير إلى قبيل الموت، فلم تطلق في الحال بالشك، بخلاف طلقي نفسك إذا شئت؛ لأنَّ الأمر إذا صار بيدها فلا يخرج عنه بالشك، وههنا سؤال وهو أن الخلاف في مسألة الشرب من دجلة يقتضي أن يكون الخلاف ههنا على عكس ما هو عليه؛ لأنَّه أعتبر المجاز ههنا والحقيقة ثمة، وهما عكسا فيهما.
والجواب: أما العذرُ لهما فإنَّ المجاز ثمة غالب الاستعمال، فكان أولى بالاعتبار من الحقيقة المرجوحة، وههنا الحقيقة المستعملة هي والمجاز ليس بغالب، وأما العذر له الله فإن التيقن ثمة ثابت باعتبار موجب الحقيقة، والشّكُ باعتبار موجب المجاز، فترجحت الحقيقة، وههنا بالعكس؛ وهذا لأن أعتبار الحقيقة يقتضي الحنث بالكرع (من دجلة لا غير، والمجاز يقتضي الحنث بالشرب من مائها كرعا واغترافا فالحنث والكرع لازم على التقديرين وبالاغتراف على أعتبار المجاز دون الحقيقة فيثبت ما هو متيقن به دون ما هو مشكوك فيه.
قال: (أو متى لم أطلق واحدة فأنت طالق ثلاثا، ووصل أنت طالق أوقعنا هذه لا الثلاث).
رجل قال لامرأته: متى لم أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا، ثم قال: أنت طالق) موصولا باليمين وقعت طلقة واحدة عندنا والقياس أن تقع الثلاث وهو قول زفر له؛ لأنه وجد زمان خال عن الطلاق، وهو الزمان الذي تلفظ فيه بالتطليق قبل الفراغ منه.
تستعمل مجازا بمعنى (إن).
حتى جزم بها الفعل المضارع شرطًا وجوابًا في قوله:
فإذا تصبك خصاصة فتجمل
وفي قوله:
والله يرفع لي نارا ... إذا أخمدت نيران تقد
وكل منهما صالح للاستعمال إلَّا أن أعتبار الحقيقة يوجب الوقوع حال السكوت، واعتبار المجاز يقتضي التأخير إلى قبيل الموت، فلم تطلق في الحال بالشك، بخلاف طلقي نفسك إذا شئت؛ لأنَّ الأمر إذا صار بيدها فلا يخرج عنه بالشك، وههنا سؤال وهو أن الخلاف في مسألة الشرب من دجلة يقتضي أن يكون الخلاف ههنا على عكس ما هو عليه؛ لأنَّه أعتبر المجاز ههنا والحقيقة ثمة، وهما عكسا فيهما.
والجواب: أما العذرُ لهما فإنَّ المجاز ثمة غالب الاستعمال، فكان أولى بالاعتبار من الحقيقة المرجوحة، وههنا الحقيقة المستعملة هي والمجاز ليس بغالب، وأما العذر له الله فإن التيقن ثمة ثابت باعتبار موجب الحقيقة، والشّكُ باعتبار موجب المجاز، فترجحت الحقيقة، وههنا بالعكس؛ وهذا لأن أعتبار الحقيقة يقتضي الحنث بالكرع (من دجلة لا غير، والمجاز يقتضي الحنث بالشرب من مائها كرعا واغترافا فالحنث والكرع لازم على التقديرين وبالاغتراف على أعتبار المجاز دون الحقيقة فيثبت ما هو متيقن به دون ما هو مشكوك فيه.
قال: (أو متى لم أطلق واحدة فأنت طالق ثلاثا، ووصل أنت طالق أوقعنا هذه لا الثلاث).
رجل قال لامرأته: متى لم أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا، ثم قال: أنت طالق) موصولا باليمين وقعت طلقة واحدة عندنا والقياس أن تقع الثلاث وهو قول زفر له؛ لأنه وجد زمان خال عن الطلاق، وهو الزمان الذي تلفظ فيه بالتطليق قبل الفراغ منه.