اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

التمييز كانت (ما) عامة في كلها، فوقع الشك في ملكها الطلقة الثالثة فلا تقع بالشك بخلاف الطعام؛ فإن دلالة الحال

وله: أن هذه الصفة ثابتة لها عند تزوجها لعدم تزوج ثالثة وبموته تقرر لها ذلك الوصف، فصار كمن قال لامرأته في الصحة: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ثلاثا ثم جاء رأس الشهر وهو مريض، تطلق ثلاثا، ولا ترث كذلك ههنا وبل أولى؛ لأن عدم التزوج عليها ليس بشرط عنده صورة ولا معنى؛ لأنه إنما يتحقق بالموت، وهو كائن لا محالة، فلم يكن في معنى الشرط فكذا ما يتوقف عليه.
قال: (أو أطولكما عمرا طالق الآن أوقعناه على الباقية حال موت الأخرى مستندا).
إذا قال لامرأتيه: أطولكما عمرا طالق في هذه الساعة لا تطلق، حتى تموت إحداهما فتطلق الأخرى؛ لأن المراد هو طول الحياة في المستقبل دون الماضي، ألا ترى أنه لو كان عمر إحداهما عشرين سنة، والأخرى سبعين سنة لا تطلق العجوز لأن المراد هو طول الحياة في المستقبل، وأنه غير معلوم لجواز موتهما معا فإذا ماتت إحداهما طلقت الأخرى للحال.
وقال زفر - رضي الله عنه -: مستندا إلى وقت اليمين؛ لأنه علق الطلاق بشرط موجود حيث علم أنها كانت هي أطول حياة حينئذ.
ولنا: أن معنى اليمين أن الباقية منكما طالق وذلك غير معلوم قبل موت أحداهما، بل هو معدوم على خطر الوجود فكان شرطا فاقتصر عليه.

قال: (ولو شهد واحد بواحدة وآخر ثنتين فالقاضي لا يحكم بشيء، وقالا بواحدة وكذا الخلاف في طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا).
إذا شهد شاهد بطلقة واحدة وآخر بطلقتين لم يحكم بشيء منها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يحكم بواحدة.

والأصل أن يوافق الشهادتين في الدلالة على ما سيحكم به شرط بالاتفاق، لكن عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - هذا التوافق إنما يثبت حيث يدل لفظ كل شاهد على ما ستحكم به دلالة المطابقة لا دلالة التضمين.
وقالا: تثبت إذا دل لفظ إحداهما بالمطابقة والآخر على ما دلّ عليه الأول بالتضمين لهما أنهما اتفقا
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1781