اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

واحدة.
إذا كرر لفظة الأمر بالاختيار ثلاثًا فاختارت إحداها وقع عليها ثلاث طلقات.
وقالا: تقع واحدة ولا حاجة إلى نية الزوج، ولا ذكر النفس بالإجماع، بدلالة التكرار عليه؛ لأن الأختيار في الطلاق هو الذي يتكرر.
لهما: أنها أختارت واحدة فيقع ما أختارت وصار كما لو قالت: أخترتُ نفسي بتطليقة، أو قالت: قد طلقت نفسي واحدةً.
وله: أن تعرضها للأولى والوسطى والأخيرة لغو فيبقى مجرد الاختيار، فيقع به الثلاث؛ وهذا لأن الأولى أسم للواحدة السابقة والأخيرة لللاحقة، والوسطى للمتخللةِ بين متساويين، وهذه الأوصاف الدالة على الترتيب ساقطة عند الاجتماع في الملك، كاجتماع القوم في المكان لا ترتيب لهم في ذاتهم حالة الاجتماع، وإن كان الترتيب في مجيئهم، وإذا لغا الترتيب بقي قولها: أخترت. وإنه موجب للثلاث؛ ولأنه بقوله: (اختاري).
علق طلاقها بجوابها، وبالتكرار علق الثاني بما علق به الأول، وكذلك الثالث؛ لأنه لو كان متعلقاً بجواب آخر بطل؛ لأن البائن لا يلحق البائن، ولما صح تبيَّن أن الكل معلق بجواب واحد، فإذا أجابت فقد وجد شرط وقوع الثلاثِ كما لو كرر: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاث مرات فدخلت مرةً طلقت ثلاثاً؛ لوجود شرط الكل؛ ولهذا لو قالت: أخترت نفسي بمرة أو مرة أو بواحدة أو واحدة أو أختيارة أو أخترت، طلقت ثلاثاً؛ لأنه جواب الكل، بخلاف قولها بتطليقة أو طلقت واحدة (لأنه تصريح) بالطلقة الواحدة.
قال: (أو من ثلاث ما شئت فلها اختيار واحدة أو ثنتين لا غير).
إذا قال لامرأته أختاري من ثلاث طلقات ماشئت، فلها أن تطلق نفسها واحدةً و ثنتين وليس لها أن تطلّق الثلاث عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.

وقالا: لها أن تطلّق ثلاثًا إن شاءت؛ لأن كلمة (ما) محكمة في العموم، و (من) تحتمل التبعيض ههنا، والتمييز فحملنا المحتمل على المحكم كقوله: كُل من هذا الطعام ما شئت.
وله: أن من حملت على التبعيض كانت (ما) عامة في بعض الثلاث دون كلها، وإن حملت على
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1781