اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

قال: ونعتبر الإنقاء لا التثليث.

قال أصحابنا رحمهم الله: المعتبر في باب الاستنجاء هو الانقاء.
ومذهب الشافعي: أنه يجب الإنقاء واستيفاء ثلاث مسحات بأحرف حجر، أو ما في معناه، أو بأحجار. ولو حصل الإنقاء بدون ب ثلاث وجب ثلاث وفي وجه يكفي الإنقاء وهو شاذ في مذهبه. وإذا لم يحصل الإنقاء بالثلاث وجبت الزيادة، فإن حصل برابع استحب الإتيان بخامس ولا يجب.
أما التثليث فلقوله: من استنجى منكم فليستنج بثلاثة أحجار والأمر للوجوب.
ولنا: قوله: من أستجمر فليوتر من فعل فحسن ومن لا فلا حرج عليه.
وجه الاستدلال:
أن الأستجمار استعمال الجمرة وهي الحصاة الكبيرة، وأنه ينفي انحصار الوجوب والسنة في استعمال الثلاثة؛ فإن الإيتار يقع باستعمال جمرة واحدة، ألا ترى أنها إذا كانت لها أطراف ثلاثة يمكن استعمالها في الاستنجاء فمستعملها آت بالمأمور به؟ ولأن الحرج منتف عن الإيتار في الأستجمار، ويلزم منه عدم الانحصار في التثليث إذ الحرج غير منتف عن تارك الواجب أو السنة؛ لاستلزامه الذم بالترك في الأول، والتقصير عن عنايته وحرمان شفاعته في الثاني، وفي ذلك من الحرج عند المؤمن ما لا يسع انكاره.
قال: ويفضل الغسل.
لقوله تبارك وتعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا نزلت في أهل قباء وكانوا يتبعون الحجارة بالماء.
قال: ويتعين لمجاوزة المحل.
أي: ويتعين الغسل إذا تجاوزت النجاسة مخرجها؛ لأن المسح غير مزيل للنجاسة على سبيل الاستئصال وإنما أكتفي به في المحل شرعًا دفعًا للحرج فلا يتعداه.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1781