اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

قال: (وإن بطل العوض فيه كان رجعيًّا أو في الخلع كان بائنا ولا شيء له).
إذا خالع المسلم أمرأته على خمرٍ أو خنزير أو ميتة؛ فلا شيء للزوج والفرقة بائنةٌ، وإن طلقها على ذلك بطل العوض وكان الطلاق رجعيًّا، أما وقوع الطلاق فيهما فلوجود الشرط، وهو القبول، وأما الأفتراق في البينونة والرجعية؛ فلأنه لما بطل العوض في الخلع كان العامل في الإبانة لفظة الخلع وهي كناية وفي الطلاقِ الصريح وهو رجعي، وأما بطلان العوض فلأنها لم تسم مالا متقوما لننزل غارة له، ولأنه لا يجب المسمى؛ لمانع الإسلام ولا غيره لعدم الالتزام؛ بخلاف ما لو خالع على خل معين فظهر خمرًا، فإنه مغرور، وبخلاف الكتابة والإعتاق على خمرٍ حيث تجب قيمة العبد؛ ليقوم ملك المولى فيه ولم يرض بزواله مجانًا، أما ملك البضع فغير متقوم حالة الخروج، وبخلاف النكاح؛ ليقوم البضع حالة الدخول، وهذا لأنه شريف فلم يشرع تمليكه إلَّا بعوض إظهارا لشرفه، وأما حالة الخروج فهو تخلص عن الملكِ ونفس الخلاص شرف فلا حاجة إلى إثبات التقوم، فإن إثباته ضروري فيتقدر بقدر الضرورة.
قال: (ويجوز الخلع بما يمهر به).
لأن ما جاز أن يكون مهرًا جاز أن يكون بدلا في الخلع؛ لأن ما يصلح عوضًا عن المتقوم أولى أن يصلح عوضًا عما ليس بمتقوم.
قال: (فإن قالت على ما في يدي وهي صفر فلا شيء له أو من مال ردت المهر).
إذا قالت له: خالعني على ما يدي فخالعها ولم يكن في يدها شيء، فلا شيء له عليها؛ لأنها لم تسم له مالا فلم تكن غارة، وإن قالت (المرأة): خالعني على ما في يدي من مال ردت عليه مهرها؛ لأنها بتسمية المال تحقق العوض، وطلَّق فلم يرض بالطلاق مجانًا، ثم لا وجه إلى إيجاب المسمى ولا إلى إيجاب قيمته لمكان الجهالة، ولا إلى مهر المثل الذي هو قيمة البضع؛ لأنه حالة الخروج غير متقوم لما مر، فتعين إيجاب ما قام به على الزوج دفعا لضرر الغرور عنه.
قال: (أو من دراهم لزمها ثلاثة).
(لأن الثلاثةَ أقل الجمع، ووجب الأقل اللتيقن) به)، و (كلمة) (من) ههنا صلة كما في قوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن ولي} [المؤمنون:، وليست للتبعيض؛ لأن الكلام لا يستقيم، بدونها، بخلاف مسألة الجامع إن كان في يدي من الدراهم إلا ثلاثة، فعبده حر، فكان في يده أربعة دراهمَ يحنث؛ لأنها للتبعيض ثمة لصحة الكلام بدونها.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1781