شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
عَلَيْهِمَا فِيهَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} الآية [البقرة: ?، ولو أزداد طاب (الفضل؛ لإطلاق الآية وكره لما روينا، فإن النهي فيه للتوبيخ).
قال: (ولو خالع بشرط الخيار لنفسه بطل أو لها فهو جائز).
إذا قال لامرأته: خالعتك بألف على أنك بالخيار ثلاثة أيام فقبلت (أو) طلقها بألفٍ على أنها بالخيار فقبلت صح، فإن ردَّت الخيار في المدة بطل الطلاقُ والخلعُ، وإن اختارت الطلاق أو لم ترد حتى أنقضت المدَّة وقع الطلاق ولزمها المال.
وقالا: يقعُ الطلاقُ ويلزم المال ويبطل الخيار، ولو أنه شرط الخيار لنفسه يبطل بالإجماع، وهذه من الزوائد. لهما: أن الموجود من جانبه تعليق الطلاق بقبول الألف، وهو في معنى اليمين، والموجودُ من جانبها ليس إلَّا القبول، وهو شرط الحنث، وكل منهما غير قابل للخيارِ؛ لأن الخيار للفسخ بعد الانعقاد لا للمنع من الأنعقاد، وكل من التصرفين لا يحتمل الفسخ من الجانبين.
وله - وهو الفرق - أن الموجودَ من جانبها بمنزلة البيع؛ لأنه تمليك مال بعوض، ألا ترى أنه يصحُ رجوعُها قبل قبوله، ويبطل بقيامها عن المجلس قبله، ولا يتوقف على ما وراء المجلس، حتى إذا وجد قبوله في مجلس آخر لم يصح، فصح شرط الخيار فيه كالبيع بخلاف الموجود من جانبه، فإنه يمين ولهذا لا يصح ر يصح رجوعه رجوعه ولا يبطل بقيامه من مجلسه، ويتوقف على ما وراء المجلس فلم يصح فيه شرط الخيار؛ لأن اليمين تصرف لازم).
قال: (ونلحق بها صريح الطلاق).
وقال الشافعي تظلله: المختلعة لا يلحقها صريح الطلاق؛ لزوال ملك المتعة فيها؛ لحرمة الوطء بالإجماع والطلاق لإزالة هذا القيد المزال فيلغو، ويصح على وجه الإخبار فلا ينتقص عدد الطلقات.
ولنا: أنَّ الطلاق رفع قيد ملكِ النكاح، وهو باق ببقاء آثاره من منعها من الخروج والتزوج بزوج آخر، ووجوب النفقة والسكنى وقيام الفراش، فكانت محلا لهذا الحكم.
قال: (ولو طلقها على مالٍ فقبلت لزمها وبانت).
إذا طلقها على مالٍ فقبلت وقع الطلاقُ ولزمها المالُ؛ لأن الزوج مستبد بالطلاق تنجيزا وتعليقا، وقد علقه بقبولها وهي تملك التزام المال بحكم الولاية على نفسها، وملك النكاح يصح أن يعتاض عنه وإن لم يكن مالا استدلالا بالقصاص، وهذا الطلاق الواقع بائن لما مر.
قال: (ولو خالع بشرط الخيار لنفسه بطل أو لها فهو جائز).
إذا قال لامرأته: خالعتك بألف على أنك بالخيار ثلاثة أيام فقبلت (أو) طلقها بألفٍ على أنها بالخيار فقبلت صح، فإن ردَّت الخيار في المدة بطل الطلاقُ والخلعُ، وإن اختارت الطلاق أو لم ترد حتى أنقضت المدَّة وقع الطلاق ولزمها المال.
وقالا: يقعُ الطلاقُ ويلزم المال ويبطل الخيار، ولو أنه شرط الخيار لنفسه يبطل بالإجماع، وهذه من الزوائد. لهما: أن الموجود من جانبه تعليق الطلاق بقبول الألف، وهو في معنى اليمين، والموجودُ من جانبها ليس إلَّا القبول، وهو شرط الحنث، وكل منهما غير قابل للخيارِ؛ لأن الخيار للفسخ بعد الانعقاد لا للمنع من الأنعقاد، وكل من التصرفين لا يحتمل الفسخ من الجانبين.
وله - وهو الفرق - أن الموجودَ من جانبها بمنزلة البيع؛ لأنه تمليك مال بعوض، ألا ترى أنه يصحُ رجوعُها قبل قبوله، ويبطل بقيامها عن المجلس قبله، ولا يتوقف على ما وراء المجلس، حتى إذا وجد قبوله في مجلس آخر لم يصح، فصح شرط الخيار فيه كالبيع بخلاف الموجود من جانبه، فإنه يمين ولهذا لا يصح ر يصح رجوعه رجوعه ولا يبطل بقيامه من مجلسه، ويتوقف على ما وراء المجلس فلم يصح فيه شرط الخيار؛ لأن اليمين تصرف لازم).
قال: (ونلحق بها صريح الطلاق).
وقال الشافعي تظلله: المختلعة لا يلحقها صريح الطلاق؛ لزوال ملك المتعة فيها؛ لحرمة الوطء بالإجماع والطلاق لإزالة هذا القيد المزال فيلغو، ويصح على وجه الإخبار فلا ينتقص عدد الطلقات.
ولنا: أنَّ الطلاق رفع قيد ملكِ النكاح، وهو باق ببقاء آثاره من منعها من الخروج والتزوج بزوج آخر، ووجوب النفقة والسكنى وقيام الفراش، فكانت محلا لهذا الحكم.
قال: (ولو طلقها على مالٍ فقبلت لزمها وبانت).
إذا طلقها على مالٍ فقبلت وقع الطلاقُ ولزمها المالُ؛ لأن الزوج مستبد بالطلاق تنجيزا وتعليقا، وقد علقه بقبولها وهي تملك التزام المال بحكم الولاية على نفسها، وملك النكاح يصح أن يعتاض عنه وإن لم يكن مالا استدلالا بالقصاص، وهذا الطلاق الواقع بائن لما مر.