شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
أبي حنيفة له.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه - في الإيلاء: إن لم تقبل فهي طالق واحدة بثلث الألف، وإن قبلت طلقت ثلاثًا بألف.
قال الشيخ أبو الحسن - رضي الله عنه -: وهذا هو الصحيح على أصله؛ لأن الزوج جعل الألف في مقابلة الثلاث، فقد أوقع ما سألت وحط (ثلثي العوض) وأوقع تطليقتين بثلثي الألف، فإن لم تقبل وقعت واحدة بثلث الألف، وإن قبلت وقعت الثلاث (بالألف).
قال: (أو أنت طالق وعليك ألف، [فهي طالق بغير شيء، وأوقعناه على قبولها).
رجل قال لامرأته: أنت طالق وعليك ألفُ، فقبلت أو لم تقبل يقع الطلاق ولا يلزمها شيء عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: إن قبلت يقع الطلاقُ ويلزم المال 8 وإلا لم يقع شيء؛ لأن مثل هذا الكلام يستعمل في المعاوضة كما يقال: أحمل هذا المتاع ولك درهم، فإنه بمنزلة قوله: بدرهم وكما في البيع. خذ هذا العبد وعليك ألف درهم. وله: أن الواو لعطف الجملة على ما قبلها، والأصل: أنفراد كل جملة بنفسها والاتصال بعارض ولا دلالة ههنا على الأتصال؛ لأن الأصل في الطلاق: أن يقع بغير عوض، فكأنه أبتدأ طلاقها وادعى عليها مالا، بخلاف البيع والإجارة؛ لأنهما لا ينفكان عن المال.
قال: (أو على عبدي هذا فقبلت أوقعناه من غير لزوم قيمة).
إذا قال لها: أنت طالق على عبدي هذا فقبلت وقع الطلاق) ولا يلزمها شيء.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يلزمها قيمة العبد أعتبارًا بما إذا كان العبد لأجنبي.
ولنا: أن التسمية باطلة لعدم وجوب تسليمه بحال، أجاز المالك أو لم يجز، ووجوب القيمةِ بعد تعذرِ التسليم، ووجوبه بخلاف عبدِ الغير، فإنه لو أجاز تسليمه وجب عليها، فإذا عجزت وجبت القيمة.
قال: (ولو أختلعت وهي مريضة على مالٍ أعتبرناه من الثلث).
وقال زفر - رضي الله عنه -: يعتبر الله: يعتبر ذلك من جميع المال؛ لأن البضعَ يعدُّ مالا عند الدخول في ملك الزوج، فكذا عند فكذا عند الخروج عن الخروج عن ملكه. ولنا: أنه تبرُّعٌ؛ لأنه ليس من الحوائج الأصلية فكان كالوصية، والبضع ليس بمال حالة الخروج؛ لأنه إسقاط ملك لا تملك، وهذا إذا ماتت بعد انقضاء العدة أو قبل الدخول بها، فأما إذا ماتت وهي في العدة فللزوج الأقل منه ومن الميراث إن كان يخرج من الثلث، وإن لم يخرج فله الأقل من ميراثها ومن الثلث.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه - في الإيلاء: إن لم تقبل فهي طالق واحدة بثلث الألف، وإن قبلت طلقت ثلاثًا بألف.
قال الشيخ أبو الحسن - رضي الله عنه -: وهذا هو الصحيح على أصله؛ لأن الزوج جعل الألف في مقابلة الثلاث، فقد أوقع ما سألت وحط (ثلثي العوض) وأوقع تطليقتين بثلثي الألف، فإن لم تقبل وقعت واحدة بثلث الألف، وإن قبلت وقعت الثلاث (بالألف).
قال: (أو أنت طالق وعليك ألف، [فهي طالق بغير شيء، وأوقعناه على قبولها).
رجل قال لامرأته: أنت طالق وعليك ألفُ، فقبلت أو لم تقبل يقع الطلاق ولا يلزمها شيء عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: إن قبلت يقع الطلاقُ ويلزم المال 8 وإلا لم يقع شيء؛ لأن مثل هذا الكلام يستعمل في المعاوضة كما يقال: أحمل هذا المتاع ولك درهم، فإنه بمنزلة قوله: بدرهم وكما في البيع. خذ هذا العبد وعليك ألف درهم. وله: أن الواو لعطف الجملة على ما قبلها، والأصل: أنفراد كل جملة بنفسها والاتصال بعارض ولا دلالة ههنا على الأتصال؛ لأن الأصل في الطلاق: أن يقع بغير عوض، فكأنه أبتدأ طلاقها وادعى عليها مالا، بخلاف البيع والإجارة؛ لأنهما لا ينفكان عن المال.
قال: (أو على عبدي هذا فقبلت أوقعناه من غير لزوم قيمة).
إذا قال لها: أنت طالق على عبدي هذا فقبلت وقع الطلاق) ولا يلزمها شيء.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يلزمها قيمة العبد أعتبارًا بما إذا كان العبد لأجنبي.
ولنا: أن التسمية باطلة لعدم وجوب تسليمه بحال، أجاز المالك أو لم يجز، ووجوب القيمةِ بعد تعذرِ التسليم، ووجوبه بخلاف عبدِ الغير، فإنه لو أجاز تسليمه وجب عليها، فإذا عجزت وجبت القيمة.
قال: (ولو أختلعت وهي مريضة على مالٍ أعتبرناه من الثلث).
وقال زفر - رضي الله عنه -: يعتبر الله: يعتبر ذلك من جميع المال؛ لأن البضعَ يعدُّ مالا عند الدخول في ملك الزوج، فكذا عند فكذا عند الخروج عن الخروج عن ملكه. ولنا: أنه تبرُّعٌ؛ لأنه ليس من الحوائج الأصلية فكان كالوصية، والبضع ليس بمال حالة الخروج؛ لأنه إسقاط ملك لا تملك، وهذا إذا ماتت بعد انقضاء العدة أو قبل الدخول بها، فأما إذا ماتت وهي في العدة فللزوج الأقل منه ومن الميراث إن كان يخرج من الثلث، وإن لم يخرج فله الأقل من ميراثها ومن الثلث.