اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

والأصل فيه ما تلونا وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه يأتي بكاف الخطاب يقول: فيما رميتك؛ لأن ذلك أقطع للاحتمال. ووجه المذكور في الكتاب أن ضمير الغائب إذا انضمت إليه الإشارة كان في أنقطاع الأحتمال كالخطاب، وإنما يبتدئ بالزوج؛ لأنه هو المدعي، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ فيه بالزوج.
قال: (ولم نوقع الفرقة، بلعانه، ولا فرقنا بالتعانهما فيتوقف على تفريق الحاكم).
إذا فرغ الزوج من لعانه.
قال الشافعي - رضي الله عنه -: وقعت الفرقة بينهما قبل لعان المرأة.
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا تقع الفرقة إلا إذا تلاعنا جميعا.
وعندنا: لا تقع إلا بتفريق الحاكم بعد التعانهما حتى لو مات أحدهما قبل حكم الحاكم بالفرقة ورثه الآخر.
للشافعي - رضي الله عنه - أن الفرقة (بيد) الزوج، فتقع بكلامه، ولعانها بعد ذلك لدرء الحدّ عنها قال تعالى: {وَيَدْرَوُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ} [النور: ?.
ولزفر - رضي الله عنه - قوله: "المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا "نفى الاجتماع بينهما بعد التلاعن فيكون تنصيصًا على وقوع الفرقة بينهما بعد تلاعنهما.
ولنا: ما روي عن عبد الله بن مسعودٍ وعبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين رجل وامرأته فلما فرغ فرق بينهما، ولو وقعت الفرقة بينهما بتلاعنه أو تلاعنهما لما أحتيج إلى التفريقِ، ولما روي عن سهل بن سعد أنه - صلى الله عليه وسلم - لما لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته بينهما.
وجه الاستدلال: أن الفرقة لو وقعت بتلاعنهما لم يقع طلاقه، ولما أمضاه - صلى الله عليه وسلم -، ولأنكر عليه ذلك، ولأن ثمرات العقدِ تفوت باللعان؛ لعدم انتظام الأزدواج والسكن بينهما مع إصرارهما على ما قالاه، والعقد
لا يرتفع بارتفاع ثمرته كما في العِنّين، إلا أن الزوج بالقذف الذي هو سبب اللعان صار ممتنعًا عن الإمساك بالمعروف، فتعين عليه التسريح بالإحسان فيؤمر به، فإذا امتنع ناب القاضي منابه فيه وما رواه زفر ر الله محمول على بيان حرمة الاستمتاع دون وقوع الفرقة عملا بهما جميعًا، كأحد الزوجين المجوسيين إذا أسلم ثبتت حرمة الأستمتاع في الحال، ولا تقعُ الفرقةُ ما لم يطلقها زوجها أو يفرق القاضي بينهما، حتى لو أسلم الآخرُ بقي النكاح بينهما، فكذا ههنا إذا فرغا من اللعان ثبتت حرمة الأستمتاع في الحال،
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1781