اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

قال: (ونافي الحمل لا يلاعن، وقالا: إن أتت به لأقل من ستة أشهر لاعن، ولا نوجبه للحال).
إذا نفى الرجلُ حمل أمرأته عنه بأن قال: ليس حملكِ مني، فلا لعان أصلا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: إن أتت بالولد لأقل من ستة أشهر منذ نفاه وجب عليه اللعان. وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجب اللعان (بنفي) الحمل للحال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين هلال بن أمية وبين أمرأته وهي حامل وألحق الولد بها.
ولهما: أنه قد ثبت بطريق اليقين أنه كان قد قذفها حين قال هذه المقالة، فتيقنا (بموجب) اللعان فيجبُ. وله أنا أجمعنا على أن اللعان لا يجب قبل الولادة عندنا، فلو أوجبنا اللعانَ) بعد الولادة لكان هذا في معنى تعليق القذف بالشرط، فلا يوجب شيئًا، كما لو قال (لامرأته): إن كان بكِ حمل فليس مني. لا يلزمه شيء، وإن أتت به لأقل من ستة أشهر، وهذا لأنه إخبارٌ لا إنشاء والإخبار لا يتعلق بالشرط؛ لأن الإخبار الصادق لا ينقلب بالشرط كاذبا وكذا عكسه، ولا حجةً في حديث هلال بن أمية)؛ لأنه قذفها بصريح الزنا، فإنه روي أنه أدعى (أنه) وجد رجلا يزني بها وأنه موجب للعان في الحال، والكلام ههنا في مجرد نفي الحمل.
قال: (وإن قال: زنيتِ وهذا الحمل منه تلاعنا ونثبته).
إذا قال لامرأته: زنيتِ وهذا الحملُ من الزنا تلاعنا لوجود القذف صريحًا، ولم ينف القاضي الحمل، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: ينفيه. وهذا الخلافُ من الزوائد.
له: ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نفى ولد هلال وقد قذفها حاملًا.
ولنا: أن الأحكام لا تترتب عليه إلَّا بعد الولادة؛ ولأن الاحتمال قائم في كونه حملًا أو غيره لامتناع الحكم عليه وهو جنين كالإرث والوصية. والحديثُ محمول على أنه عرف الحبل بطريق الوحي.
قال: (وإذا نفى ولدَهُ عقيب الولادة أو حال قبول التهنئة وابتياع آلة الولادة صح ولاعن، أو بعده لاعن وثبت نسبه، والتقدير بيوم أو سبعة رواياتان وقالا: مدةً النفاس).
إذا نفى الرجل ولدَ أمرأته عقيب الولادة أو في الحالة التي يقبل التهنئة به، أو في حال ابتياع آلات الولادةِ صح نفيه، فيلا عن به وينفيه القاضي، وإن نفاه بعد ذلك لاعن ويثبت نسبه وهذا ظاهر المذهب، وروى الحسن، عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه مقدر بسبعة أيام، وروي عنه التقدير بيوم.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يصح نفيه في مدة النفاس وهو أربعون يوما، والأصل في هذا أن له النفي بحضرة الولادة دون غيرها؛ لأن النفي إنما يعتبر عند الولادة، فتقادم العهد دليل الالتزام، فلا
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1781