شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
يصح النفي بعده، فهما قالا إن النفاس أثر الولادة فجعل زمانه زمان حضرة الولادة.
وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول على ظاهر المذهب: الأعتبار في حضرة الولادة العرفُ فيما بعد حضرة الولادة عرفًا يجعل كذلك؛ لأنه لا معنى للتقدير؛ لأن الزمانَ للتأمل وأحوال الناس فيه مختلفة، فاعتبرنا ما يدلُّ عليه وهو قبولُ التهنئة أو سكوته عندها أو ابتياع آلة الولادة، أو مضي ذلك الوقتِ وهو ممتنع عن النفي، ووجه التقدير بيوم أنه ملحق بالحال باعتبار أن المجلس قد يدوم يوما، وحال الولادة زمان حضرتها، فكذا ما ألحق به.
ووجه التقدير بسبعة أن أثر الولادة وهو قبول التهنئة يمتد إلى هذه الأيام ويظهر فيها عادةً فألحقت بالحضرة اعتبارًا للأثر بالحقيقة، وما وراء ذلك فليس بحضرة الولادة ولا ملحقا بها، فكان في معنى ما تقادم به العهد، فلا يصحُ النفي فيه، وإن كان غائبا فأخبر بالولادة تجعل كأنها ولدت الآن فيترتب الخلافُ في الزمان الذي بعد العلم، فعنده له النفي يوما أو سبعة على الروايتين وعندهما إلى تمام الأربعين يوما إن لم تمض؛ لأنه لا يجوز أن يلزمه النسب مع عدم علمه فصار حال علمه كحال الولادة على الأصلين، وأما إذا مضت أربعون يوما
فعند محمد - رضي الله عنه - يقام أربعون يوما من حين علم مقام الأربعين الأولى، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: تقام مدة الرضاع وهي سنتان مقام مدة النفاس؛ لاختصاص كل واحد منهما بالولادة، وهذه المسألة من الزوائد.
قال: (وإذا أتت بولدين في بطن فاعترف بالثاني ثبتا وحد، أو بالأول ثبتا، ولا عن).
إذا أتت المرأة بولدين في بطن واحدٍ فنفى الولد الأول واعترف بالثاني ثبت نسبهما؛ لأنهما توءمان خُلِقا من ماءٍ واحد فكان أعترافه بأحدهما أعترافًا بالآخر وحُدَّ الزوج؛ لأنه أكذب نفسَة بدعوى الثاني، وإن أعترف بالولد الأول ونفى الثاني ثبت نسبهما لما قلنا ولاعن؛ لأنه قاذف بنفي الولد الثاني ولم يرجع عنه، والإقرار بالعفة سابق على القذف، فكأنه قال: هي عفيفة، ثم قال: هي زانية، وفيه اللعان، والمسألة من الزوائد.
(ولو ماتت بنته المنفية عن ولدٍ فادعاه فنسبه غير ثابت).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا ماتت البنتُ المنفية نسبها عن ولد، ثم قال الذي نفى نسبها: هذا الولد ولد بنتي. لم يثبت النسب منه.
وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول على ظاهر المذهب: الأعتبار في حضرة الولادة العرفُ فيما بعد حضرة الولادة عرفًا يجعل كذلك؛ لأنه لا معنى للتقدير؛ لأن الزمانَ للتأمل وأحوال الناس فيه مختلفة، فاعتبرنا ما يدلُّ عليه وهو قبولُ التهنئة أو سكوته عندها أو ابتياع آلة الولادة، أو مضي ذلك الوقتِ وهو ممتنع عن النفي، ووجه التقدير بيوم أنه ملحق بالحال باعتبار أن المجلس قد يدوم يوما، وحال الولادة زمان حضرتها، فكذا ما ألحق به.
ووجه التقدير بسبعة أن أثر الولادة وهو قبول التهنئة يمتد إلى هذه الأيام ويظهر فيها عادةً فألحقت بالحضرة اعتبارًا للأثر بالحقيقة، وما وراء ذلك فليس بحضرة الولادة ولا ملحقا بها، فكان في معنى ما تقادم به العهد، فلا يصحُ النفي فيه، وإن كان غائبا فأخبر بالولادة تجعل كأنها ولدت الآن فيترتب الخلافُ في الزمان الذي بعد العلم، فعنده له النفي يوما أو سبعة على الروايتين وعندهما إلى تمام الأربعين يوما إن لم تمض؛ لأنه لا يجوز أن يلزمه النسب مع عدم علمه فصار حال علمه كحال الولادة على الأصلين، وأما إذا مضت أربعون يوما
فعند محمد - رضي الله عنه - يقام أربعون يوما من حين علم مقام الأربعين الأولى، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: تقام مدة الرضاع وهي سنتان مقام مدة النفاس؛ لاختصاص كل واحد منهما بالولادة، وهذه المسألة من الزوائد.
قال: (وإذا أتت بولدين في بطن فاعترف بالثاني ثبتا وحد، أو بالأول ثبتا، ولا عن).
إذا أتت المرأة بولدين في بطن واحدٍ فنفى الولد الأول واعترف بالثاني ثبت نسبهما؛ لأنهما توءمان خُلِقا من ماءٍ واحد فكان أعترافه بأحدهما أعترافًا بالآخر وحُدَّ الزوج؛ لأنه أكذب نفسَة بدعوى الثاني، وإن أعترف بالولد الأول ونفى الثاني ثبت نسبهما لما قلنا ولاعن؛ لأنه قاذف بنفي الولد الثاني ولم يرجع عنه، والإقرار بالعفة سابق على القذف، فكأنه قال: هي عفيفة، ثم قال: هي زانية، وفيه اللعان، والمسألة من الزوائد.
(ولو ماتت بنته المنفية عن ولدٍ فادعاه فنسبه غير ثابت).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا ماتت البنتُ المنفية نسبها عن ولد، ثم قال الذي نفى نسبها: هذا الولد ولد بنتي. لم يثبت النسب منه.