اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

زال بالكلية، وصارت كالأجنبية).
قال: (وتقدم على الأجنبية إلا أن تطلب زيادة أجرة).
الأم إذا انقضت عدتها ورضيت بمثل أجرة الأجنبية فهي أحق من الأجنبية؛ لأنها أشفق، وهو أنظر للصغير، إلا أن تطلب زيادة على أجرة الأجنبية؛ لما فيها من ضرر، وقيل في قوله تعالى: {لَا تُضَارَ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة: ?? هو أن (ترضع) بأجرة المثل، فلا يدفع إليها، {وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: ?? أن (يؤخذ) منه أكثر من أجرة المثل.
قال: (وتجب على الولد وحده لأصوله الفقراء مع مخالفة الدين).
النفقة واجبة على الأولاد الذكور والإناث للآباء والأجداد إذا كانوا فقراء وإن خالفوهم في دينهم، أما الوالدان فلقوله تعالى: {وَصَاحِبَهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} القمان:، نزلت في الأبوين الكافرين، وليس من المعروف أن تتقلب في نعم الله تعالى وتتركهما يموتان جوعًا، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنت ومالك لأبيك "، وقوله: " إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه، فكلوا من كسب أولادكم "، فإذا أضيف مال الولد إلى الأب بأنه كسبه كان الأب غنيا به، فتجب نفقته فيه وتجب على الذكور والإناث على السواء في رواية، وهو المختار لاستوائهما) في العلة والخطاب.
وقيل: على قدر الإرث لقوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ??? وإنما شرط فقرهم؛ لأن إيجاب نفقة الغني في ماله أولى، وأما الأجداد والجدات؛ فلأنهم من (الآباء)، والأمهات ولهذا يقوم الجد مقام الأب عند عدمه؛ ولأنهم أسباب وجوده وحياته، فاستوجبوا عليه الإحياء، بمنزلة الأبوين ولا تجب النفقة مخالفة الدين إلَّا للزوجة مع والأبوين والأجداد والجدات والولد وولد الولد، أما الزوجة؛ فلما تقدم من أنها محبوسة بحكم العقد الجاري بين المسلم والذمية وأما غيرها؛ فلثبوت الجزئية، وجزء المرء في معنى نفسه، إلَّا أنهم إذا كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم وإن كانوا مستأمنين لأنا نهينا عن البر في حق من يقاتلنا في الدين؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَنكُمُ اللهُ الَّذِينَ قَتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ} الآية [الممتحنة:، بخلاف غيرهم من ذوي الأرحام؛ لأن الإرث منقطع فيما بينهم واعتباره واجب بالنص وقوله وحده؛ أي: لا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد؛ لأن للأب في مال الولد تأويلا بقوله صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك»، أو إشارة لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} [البقرة: ??؛ لأن اللام دليل اختصاص الولدية والمال مختص بالولد والمختص بالمختص مختص، ولا تأويل للوالدين 6ب في مال غير الولد، وأنه أقرب الناس إليهما، فكان أولى باستحقاق نفقتهما عليه.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1781