اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

الصغير على الأم والجد أثلاثا رواية واحدة. فروع وينفق الأب على زوجة ابنه إذا كان صغيرًا فقيرًا، أو كبيرًا زمنا؛ لأنَّ ذلك من كفاية الصغير.
وقال في «المبسوط: إن الأب لا يُجبر على نفقه زوجة الأبن.: ويجب على الأبن نفقة خادم الأب إذا أحتاج إليه)؛ لأن خدمة الأب مستحقة على الأبن، فكذا نفقه من يخدمه، ولا كذلك زوجة الابن. والمعتبر في نفقة قرابة الولادِ الأقرب فالأقربُ؛ لأنَّ الله تعالى أوجبَ النفقة على المولود له وأنَّه مشتق من الولاد، وهي الجزئية والبعضيةُ باعتبار التولد.
وأما في نفقة ذي الرحم المحرمِ فكونه أهلا للإرث كما تقدم، ووجوبها بقدر الميراث عند الاجتماع؛ لأنَّ وجوبها باسم الوراثة، فالفقير إذا كان له ابن وبنت فنفقته عليهما نصفان أو بنت وأخ فعلى بنته؛ لأنها أقرب، أو بنت وابن ابن فنفقته على البنتِ؛ لأنها أقربُ أو بنت بنت وابن بنت وأخ فنفقته على أولادِ أولادهِ دونَ أخيه، أو أخ وأخت لأب وأم فالنفقة عليهما بقدر ميراثهما، أو أخت أو أخت وعم فعليهما نصفان، أو أم وجد فعليهما أثلاثا.
وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ كلَّها على الجد، أو أم وجد وأخ، فالثلث على الأم والثلثان على الجد.
وعندهما الباقي على الأخ والجد نصفان، أوعم وخال فالنفقة على العم، أو خال وابن عم فالنفقة على الخال والميراثُ لابن العم، وفي العمة والخالة ثلثان وثلث.
قال: (ولا تجب على الفقير فيشترط ليساره ملك نصابِ يُحرم الصدقة، ويفتى به وقدَّره بالفاضل عن نفسه وعياله شهرًا، أو من كسبه كل يوم).
لا تجب نفقةُ الأقارب على الفقير؛ لأنها إنما تجب عليه صلةً لرح وهو يستحقها على غيره فلا يستحقها عليه، غيره، بخلافِ نفقة الزوجة والولد الصغير حيث تجبُ مع الفقر، أمَّا الزوجةً؛ فللتزامه النفقة بالإقدام على العقد الذي يترتب عليه الاحتباس، ومصالح الزوجية لا تنتظم بدونهما ولا يقبل في مثلها الإعسار، وأما الولد فلقيامه مقام نفسه لمكان الجزئية، ثم اليسار عند أبي يوسف - رضي الله عنه - يقدر بالنصاب؛
لأنه إذا لم يكن مالكًا لمقدارِ النّصاب يكون أهلا للتصدق عليه، فلا يكون موسرًا، فلا يؤاخذ بنفقة القريب المعسر.
وقال محمد - رضي الله عنه -: هو مقدَّر بما يفضلُ عن نفقة نفسه وعياله شهرًا في رواية عنه، وهي من الزوائد؛ لأنه يعدُّ بذلك موسرًا. وفي رواية أخرى: يقدر بما يفضلُ عن نفسه وعياله من كسبه الدائم كل يوم، بأن
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1781