شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
قال: (ولا يخرجُ الأب بولده قبل الاستغناء).
لاستلزام ذلك إبطال حقِّ الأم من الحضانة، وهذه من الزوائد.
قال: (ولا الأم من المصر إلَّا إلى وطنها الذي تزوجها فيه إلَّا دار الحرب).
إذا أرادت الأم أن تخرج بولدِها من المصر فليس لها ذلك، إلا أن تخرج به إلى وطنها، وقد كان الزَّوجُ تزوّجها فيه. أما المستثنى منه) الاول فلما فيه من الإضرار بالأب وأما المستثنى منه الثاني فلأن الزَّوجَ بالعقد فيه التزم المقامَ به عرفًا وشرعا قالصل: " من تأهل ببلدة فهو منهم"، وأمَّا المستثنى فلأن دارَ الحرب وإن كان وطنا لها، وقد تزوجها فيه، لكن في جواز إخراج الولد إليه إضرار به من حيث إنه يعتاد أخلاق الكفار، ويألفُ الكفر، وهذا أيضًا من الزوائد.
فروع فلو أرادتِ الخروج إلى مصر آخر غير وطنها وقد كان العقد فيه، لم يجز في رواية كتاب الطلاق، وذكر في الجامع الصغير جواز ذلك؛ لأنَّ العقد إذا وجد في مكانٍ أستتبع أحكامه، كما يوجب عند البيع التسليم في مكانه. وحقٌّ إمساك الأولادِ من أحكام عقدِ النكاح، ووجه الأول وهو الأصحُ والمذكور في الكتاب- أنَّ العقد في دار الغربة ليس التزاما للمكثِ والإقامة فيه عرفًا، فلابد إذن لجوازه من شرطين كون المكانِ وطنا لها ووجود النكاح فيه، وهذا إذا كان بين المصرين تفاوت، فإذا تقاربا بحيثُ يتمكن الوالد من الجمع بين الأطلاع على الولد والبيتوتة بمنزله فلا بأس به (وصار) كالنقلة من محلة إلى محلة أخرى في مصر متباعدِ الأطرافِ والقريتان كالمصرين. ولها أن تنتقل من القرية إلى المصرِ؛ لأنَّ في ذلك نظرًا للصغير من حيثُ يتخلق بأخلاق أهل المصر، وليس لها أن تنتقل من المصر إلى القرية؛ لأنَّ في ذلك ضررًا بالصغير، حيث يألف أخلاق أهل السواد وجفاءهم فلا يجوز.
لاستلزام ذلك إبطال حقِّ الأم من الحضانة، وهذه من الزوائد.
قال: (ولا الأم من المصر إلَّا إلى وطنها الذي تزوجها فيه إلَّا دار الحرب).
إذا أرادت الأم أن تخرج بولدِها من المصر فليس لها ذلك، إلا أن تخرج به إلى وطنها، وقد كان الزَّوجُ تزوّجها فيه. أما المستثنى منه) الاول فلما فيه من الإضرار بالأب وأما المستثنى منه الثاني فلأن الزَّوجَ بالعقد فيه التزم المقامَ به عرفًا وشرعا قالصل: " من تأهل ببلدة فهو منهم"، وأمَّا المستثنى فلأن دارَ الحرب وإن كان وطنا لها، وقد تزوجها فيه، لكن في جواز إخراج الولد إليه إضرار به من حيث إنه يعتاد أخلاق الكفار، ويألفُ الكفر، وهذا أيضًا من الزوائد.
فروع فلو أرادتِ الخروج إلى مصر آخر غير وطنها وقد كان العقد فيه، لم يجز في رواية كتاب الطلاق، وذكر في الجامع الصغير جواز ذلك؛ لأنَّ العقد إذا وجد في مكانٍ أستتبع أحكامه، كما يوجب عند البيع التسليم في مكانه. وحقٌّ إمساك الأولادِ من أحكام عقدِ النكاح، ووجه الأول وهو الأصحُ والمذكور في الكتاب- أنَّ العقد في دار الغربة ليس التزاما للمكثِ والإقامة فيه عرفًا، فلابد إذن لجوازه من شرطين كون المكانِ وطنا لها ووجود النكاح فيه، وهذا إذا كان بين المصرين تفاوت، فإذا تقاربا بحيثُ يتمكن الوالد من الجمع بين الأطلاع على الولد والبيتوتة بمنزله فلا بأس به (وصار) كالنقلة من محلة إلى محلة أخرى في مصر متباعدِ الأطرافِ والقريتان كالمصرين. ولها أن تنتقل من القرية إلى المصرِ؛ لأنَّ في ذلك نظرًا للصغير من حيثُ يتخلق بأخلاق أهل المصر، وليس لها أن تنتقل من المصر إلى القرية؛ لأنَّ في ذلك ضررًا بالصغير، حيث يألف أخلاق أهل السواد وجفاءهم فلا يجوز.