شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
والسفلى متفرعة عن الوسطى حقيقةً، فنزلت منزلة الزيادة المتصلة حتى تضاعف قيمتها، فينقسم كلُّ الثمن عليهما (أثلاثًا) ثمَّ ما أصاب الوسطى - وهو الثلثان ينقسم عليها وعلى ولدها أنصافًا.
قال: (ولو قال: أول ولدٍ تلدينه حر فأتت به ميتًا، فالثاني الحي حر).
رجل قال لأمته: أول ولدٍ تلدينه فهو حرّ، فولدت ولدا ميتًا، ثم آخر حيًّا، عتق الحيُّ.
وقالا: لا يعتق؛ لأنَّ الشرط ولادة أولِ ولد، وهذا ولد ثانٍ؛ لأنَّ الولد الأول وإن كان ميتاً، فهو مولود حقيقةً، وشرعًا، أمَّا حقيقةً فظاهر. وأما شرعًا: فلأنه ثبت به أميةُ، الولد ويتنجز الطلاق المعلق بولادة أول ولد. وتنقضي بولادته العدة.
وله: أنه جعل عتق المولود أولاً جزاء الولادة. وإنما يصح ذلك إذا كان حيًّا فيتقيد به بالضرورة ويصير كأنه قال: أول ولد حي تلدينه حر. ولو كان كذلك يعتق الحيُّ، وإن كان قد ولد بعد الميت فكذا هذا.
قال: (وإذا خرج عبد إلينا مسلما عتق).
(إذا خرج عبد من دارِ الحرب إلى دار الإسلام مسلمًا عُتِقَ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في عبيد الطائف حين خرجوا إليه مسلمين: هم عتقاء الله، ولأنَّه أحرز نفسَه قبل الاستيلاء عليه؛ بسبق يده على نفسه، والمسلم لا يسترق ابتداء.
قال: (وإعتاق حربي مثله ثمةَ باطل مالم يُخَلَّ عنه).
إذا أعتق الحربي عبده الحربيَّ في دار الحرب، وهو في يده مستول عليه لا يُعتَقُ حتى لو أسلم أو صار ذميًّا وهو عنده فهو عبده وقالا: يُعتَقُ؛ لأنَّ الإعتاق إثباتُ العتق وهو أهل له، بدليل صحة صدوره منه في دار الإسلام، والعبدُ مِلكُهُ، فولايته ثابتة، وهو محل العتق فينفذ عتقه.
وله: أنَّ الإعتاقَ إزالةُ المِلْكِ، واستيلاؤه عليه سبب للملكِ؛ لأنَّ العبد في دار الحرب محل لورود الاستيلاء التام (عليه) فيكون إزالة الملك مقارنا لثبوته بالاستيلاء التام الحاصل بكونه في يده في دار الحرب، أو يتعقب ثبوت الملك بزواله، فيكون عبدًا (له)، بخلاف مالو كان العبد مسلما؛ لعدم تحقق الاستيلاء) التام على المسلم لا يتصور وإن كان في دار الحرب وليس بمحل لورود الأستيلاء
قال: (ولو قال: أول ولدٍ تلدينه حر فأتت به ميتًا، فالثاني الحي حر).
رجل قال لأمته: أول ولدٍ تلدينه فهو حرّ، فولدت ولدا ميتًا، ثم آخر حيًّا، عتق الحيُّ.
وقالا: لا يعتق؛ لأنَّ الشرط ولادة أولِ ولد، وهذا ولد ثانٍ؛ لأنَّ الولد الأول وإن كان ميتاً، فهو مولود حقيقةً، وشرعًا، أمَّا حقيقةً فظاهر. وأما شرعًا: فلأنه ثبت به أميةُ، الولد ويتنجز الطلاق المعلق بولادة أول ولد. وتنقضي بولادته العدة.
وله: أنه جعل عتق المولود أولاً جزاء الولادة. وإنما يصح ذلك إذا كان حيًّا فيتقيد به بالضرورة ويصير كأنه قال: أول ولد حي تلدينه حر. ولو كان كذلك يعتق الحيُّ، وإن كان قد ولد بعد الميت فكذا هذا.
قال: (وإذا خرج عبد إلينا مسلما عتق).
(إذا خرج عبد من دارِ الحرب إلى دار الإسلام مسلمًا عُتِقَ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في عبيد الطائف حين خرجوا إليه مسلمين: هم عتقاء الله، ولأنَّه أحرز نفسَه قبل الاستيلاء عليه؛ بسبق يده على نفسه، والمسلم لا يسترق ابتداء.
قال: (وإعتاق حربي مثله ثمةَ باطل مالم يُخَلَّ عنه).
إذا أعتق الحربي عبده الحربيَّ في دار الحرب، وهو في يده مستول عليه لا يُعتَقُ حتى لو أسلم أو صار ذميًّا وهو عنده فهو عبده وقالا: يُعتَقُ؛ لأنَّ الإعتاق إثباتُ العتق وهو أهل له، بدليل صحة صدوره منه في دار الإسلام، والعبدُ مِلكُهُ، فولايته ثابتة، وهو محل العتق فينفذ عتقه.
وله: أنَّ الإعتاقَ إزالةُ المِلْكِ، واستيلاؤه عليه سبب للملكِ؛ لأنَّ العبد في دار الحرب محل لورود الاستيلاء التام (عليه) فيكون إزالة الملك مقارنا لثبوته بالاستيلاء التام الحاصل بكونه في يده في دار الحرب، أو يتعقب ثبوت الملك بزواله، فيكون عبدًا (له)، بخلاف مالو كان العبد مسلما؛ لعدم تحقق الاستيلاء) التام على المسلم لا يتصور وإن كان في دار الحرب وليس بمحل لورود الأستيلاء