اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

عليه، وبخلاف ما إذا أعتق الحربى المستأمن في دار الإسلام عبدا حربيًّا، وهو آخذ بيده؛ لأن استيلاءه في دار الإسلام لا يكون تاماً؛ لأنَّ الدار دار العصمة وقد دخل فيها بأمان.
قال: (ولو خرجا مسلمين يجعل ولاءه له).
الحربي إذا أعتق عبده الحربي في دار الحرب ثم خرجا إلينا مسلمين. قال أبو حنيفة ومحمد) رحمهما الله: لا ولاء للمعتق عليه فيوالي من شاء.

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: ولاؤه لمن أعتقه في دار الحرب؛ لأنَّ الولاء كالنَّسب وهو يثبت ممَّن باشره في دار الإسلام، فكذلك الولاء؛ لأنَّ سببه الإعتاق، كما لو أعتقَ الحربى عبدًا مسلمًا في دار الحرب، ثم خرجا إلينا مسلمين.
ولهما: أنَّ لزوم الولاء من أحكام الإسلام، والعبد حربي فما دام في دار الحرب لا تلزمه أحكام الإسلام، فإذا خرج إلينا فقد خرج، ولا ولاء (له) عليه فلا يثبت قياسًا على ما تقدم معتضدًا باستصحاب الحال، بخلاف المسلم؛ لأنَّ الحرية الثابتة بإعتاقه ثَمَّةَ تأكدث بإسلامه، والمسلم في دارِ الحربِ يلزمه كثير من أحكام الإسلام، فجاز أن يلزمه هذا الحكم، فإذا خرجا فقد خرج العبد وعليه ولاءٌ فيستمر. قال: (ولو أدخل المستأمن عبدًا مسلمًا إلى دار الحرب فهو مُعتَقٌ بغيرِ ولاء، وكذا لو أَسْلَم ثمة فباعه من مسلم أو ذمي حربي).
مستأمن أشترى عبدًا مسلمًا في دار الإسلام، ثم دخل به إلى دار الحرب. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يُعتق، ولا ولاء عليه.
وقالا: لا يعتق، فكذا عبد الحربي إذا أسلم في دار الحرب فابتاعه مسلم أو ذمي في دار الحرب يعتق عنده خلافًا لهما. ولو غنمه المسلمون عتق بالإجماع؛ لأنه يقوى بالمسلمين وقهر، مولاه، فصار كالخروج إلى دار الإسلام.
لهما: أنَّ المُلْكَ ثابت فيه للحربي، فلا يزول بإدخاله دار الحرب؛ لأنَّ إدخاله ليس بإزالة المِلْكِ، والملكُ الثابتُ لا يزول بدون الإزالة، وصار كما لو أشترى حربيًّا وأدخله في دار الحرب. ولهما: في المسألة الثانية أنَّ المسلم والذمي لم يصدر منهما عتقه، ومالكه لم يزل عنه ملكه فوجب بقاء الرق.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1781