شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
وعنده كلَّه رقيق. وإنَّما الملك قد زال عن بعضه فبالإضافة العتق إلى البعض موجب) إثبات مالكية العبدِ لنفسه، وبقاء الملك في بعضه يمنع منه، فعملنا بالدليلين بإنزاله مكاتبًا، فإنه مالكٌ يدًا لا رقبة. والسعاية بدل الكتابة، فله أن يستسعيه وله أن يعتقَهُ؛ لأنَّ المكاتب قابل للإعتاق، وهو في جميع أحواله كالمكاتب إلى أن يؤدي السعاية؛ لأنه تعلَّق عتقه بأداء المال، فلا تقبل شهادته ولا يرث ولا يورث ولا يُزوّج، إلَّا أنه إذا عجز لا يُردُّ (إلى الرقّ) بخلاف المكاتب كتابة مقصودة.
والفرق أنَّ المولى ههنا أسقط مِلكَهُ عن بعضه لا إلى أحد، فلم يقبل الفسخ.
وأمَّا الكتابة المقصودة فهي عبارةٌ عن فكِّ الحجر بعوض، فكان قابلا للإقالة والفسخ كالمأذون. وأما الطلاقُ والقصاص فليس فيهما حالةٌ متوسطةٌ فأثبتناه في الكلِّ ترجيحا للمحرم على المبيح.
وأمَّا الاستيلاد فمنجز عنده حتى إذا استولد أحد الشريكين مدبرةً مشتركةً بينهما، أقتصر الاستيلاد على نصيبه، وبقي النصيب الآخر مدبرًا على حاله حتى إذا مات المستولد يعتق هذا النصف من جميع المال ولو مات الآخرُ يُعتقُ نصيبه من ثلث المال بخلاف القنة؛ لأنَّه لما ضمن نصيب صاحبه بإفساد المِلْك عليه ملكه بالضمان فيكمل الأستيلاد.
وصورةُ المستسعى: أن يَعتقَ المولى بعض عبدِه أو أعتق بعض الشركاء نصيبه أو بعض الورثة أو الغرماء أو المريض، ولم يخرج من الثلث أما العبد (الرهن) إذا أعتقه الراهن وهو معسر، وسعى العبد فهو حرّ بالإجماع، لأن الدين على الراهن لا في رقبة العبد؛ ولهذا يرجع العبد على الراهن بما سعى.
قال: (وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه وهو موسر فللآخر أن يعتق أو يضمن أو يستسعى. واليسار لا يمنع السعاية أو معسر فله أن يعتق أو يستسعى، وقالا: له الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار).
إذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه عُتِقَ، فإن كان موسرًا فشريكه بالخيار إن شاء أعتق نصيبه، وإن شاء ضمن المعتق قيمة نصيبه، وإن شاء أستسعى العبد واليسار لا يمنع الاستسعاء، فإن ضمن رجع المعتقُ على العبدِ والولاء للمعتق وإن أعتق أو أستسعى كان الولاء بينهما. وإن كان
والفرق أنَّ المولى ههنا أسقط مِلكَهُ عن بعضه لا إلى أحد، فلم يقبل الفسخ.
وأمَّا الكتابة المقصودة فهي عبارةٌ عن فكِّ الحجر بعوض، فكان قابلا للإقالة والفسخ كالمأذون. وأما الطلاقُ والقصاص فليس فيهما حالةٌ متوسطةٌ فأثبتناه في الكلِّ ترجيحا للمحرم على المبيح.
وأمَّا الاستيلاد فمنجز عنده حتى إذا استولد أحد الشريكين مدبرةً مشتركةً بينهما، أقتصر الاستيلاد على نصيبه، وبقي النصيب الآخر مدبرًا على حاله حتى إذا مات المستولد يعتق هذا النصف من جميع المال ولو مات الآخرُ يُعتقُ نصيبه من ثلث المال بخلاف القنة؛ لأنَّه لما ضمن نصيب صاحبه بإفساد المِلْك عليه ملكه بالضمان فيكمل الأستيلاد.
وصورةُ المستسعى: أن يَعتقَ المولى بعض عبدِه أو أعتق بعض الشركاء نصيبه أو بعض الورثة أو الغرماء أو المريض، ولم يخرج من الثلث أما العبد (الرهن) إذا أعتقه الراهن وهو معسر، وسعى العبد فهو حرّ بالإجماع، لأن الدين على الراهن لا في رقبة العبد؛ ولهذا يرجع العبد على الراهن بما سعى.
قال: (وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه وهو موسر فللآخر أن يعتق أو يضمن أو يستسعى. واليسار لا يمنع السعاية أو معسر فله أن يعتق أو يستسعى، وقالا: له الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار).
إذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه عُتِقَ، فإن كان موسرًا فشريكه بالخيار إن شاء أعتق نصيبه، وإن شاء ضمن المعتق قيمة نصيبه، وإن شاء أستسعى العبد واليسار لا يمنع الاستسعاء، فإن ضمن رجع المعتقُ على العبدِ والولاء للمعتق وإن أعتق أو أستسعى كان الولاء بينهما. وإن كان