شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
لا يصح، كما لو قال: إن بعتك فأنت حر، والوصية تنعقد سببًا للملك في الحال؛ لأن الإيجاب متى صح أنعقد سببًا للحال، كما إذا نذر أن يتصدق بدرهم غدًا ينعقد سببًا في الحال حتى صح تعجيله، ومتى أنعقد سبب ملك الرقبة أنعقد سبب العتق، وإذا أنعقد سببُ العتقِ أنعقد لازمًا، لا يملك فسخَهُ بالرجوع عنه نصا فكذا بالبيع،
ووجه آخرُ في الفرق بين هذا التعليق، وغيره أن هذا التعليق سبب في الحال؛ لأنا لو جعلناه سببًا عند وجود الشرط لكان انعقاد السبب حال بطلان الأهلية، وأنه ينافي انعقاد السببية، فلم يمكن تأخير السببية بخلاف سائرِ التعليقات فإن المانع من السببية قائم قبل الشرط؛ لأنه يمين، وشرط اليمين مانع من وصول الكلام إلى المحلّ، والمنعُ هو المقصود، وأمكن فيها تأخيرُ السببية إلى زمان وجود الشرط؛ لقيام الأهلية عند وجوده فافترقا وقد مرَّتْ هذه المسألة في كتاب البيوع مع خلاف الشافعي - رضي الله عنه - فيها.
قال: (ويجوز استخدامه وإجارتُه ووطؤها وتزويجها).
لأن هذه التصرفات تستلزمُ قيامَ ملك المتصرف وهو ثابت في المدبر والمدبرة.
قال: (ويعتق من الثلث إن خرج منه وإلا فبحسابه، وإن كان مولاه مديونا يسعى في كل قيمته).
لأن التدبير وصيةٌ؛ لأنه تبرُّع أضيف إلى ما بعد الموت، والحكم غيرُ ثابت في الحال فينفذ من الثلث كسائر الوصايا حتى إذا لم يكن له مال غيره سعى في ثلثي قيمته وإن كان على المولى دين يسعى في كلِّ
قيمته؛ لوجوب تقديم الدين على الوصية، ولا يمكن نقض العتق فتعين قيمته.
قال: (ولو قال لعبده ومدبره: أحدكما حرّ والآخرُ مدبَّرُ، يُفتى بعتق القنّ وأشاعهما فيهما).
رجل قال لعبده ومدبّره: أحدُكما حرّ والآخرُ مدبَّر.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: عتق الفن والمدبَّرُ على حاله؛ لأنه صلح إخبارًا إن أراد بالأول القنَّ، وإنشاء إن لم يرد به، فلا يثبت كونه إنشاء بالشكّ وكونه إخبارًا حقيقةً فيحمل عليه كما لو عكس.
وقال محمد - رضي الله عنه -: إذا مات من غير بيان يشيع العتق فيهما، ويصير نصف القنّ مدبرًا أيضًا،
ووجه آخرُ في الفرق بين هذا التعليق، وغيره أن هذا التعليق سبب في الحال؛ لأنا لو جعلناه سببًا عند وجود الشرط لكان انعقاد السبب حال بطلان الأهلية، وأنه ينافي انعقاد السببية، فلم يمكن تأخير السببية بخلاف سائرِ التعليقات فإن المانع من السببية قائم قبل الشرط؛ لأنه يمين، وشرط اليمين مانع من وصول الكلام إلى المحلّ، والمنعُ هو المقصود، وأمكن فيها تأخيرُ السببية إلى زمان وجود الشرط؛ لقيام الأهلية عند وجوده فافترقا وقد مرَّتْ هذه المسألة في كتاب البيوع مع خلاف الشافعي - رضي الله عنه - فيها.
قال: (ويجوز استخدامه وإجارتُه ووطؤها وتزويجها).
لأن هذه التصرفات تستلزمُ قيامَ ملك المتصرف وهو ثابت في المدبر والمدبرة.
قال: (ويعتق من الثلث إن خرج منه وإلا فبحسابه، وإن كان مولاه مديونا يسعى في كل قيمته).
لأن التدبير وصيةٌ؛ لأنه تبرُّع أضيف إلى ما بعد الموت، والحكم غيرُ ثابت في الحال فينفذ من الثلث كسائر الوصايا حتى إذا لم يكن له مال غيره سعى في ثلثي قيمته وإن كان على المولى دين يسعى في كلِّ
قيمته؛ لوجوب تقديم الدين على الوصية، ولا يمكن نقض العتق فتعين قيمته.
قال: (ولو قال لعبده ومدبره: أحدكما حرّ والآخرُ مدبَّرُ، يُفتى بعتق القنّ وأشاعهما فيهما).
رجل قال لعبده ومدبّره: أحدُكما حرّ والآخرُ مدبَّر.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: عتق الفن والمدبَّرُ على حاله؛ لأنه صلح إخبارًا إن أراد بالأول القنَّ، وإنشاء إن لم يرد به، فلا يثبت كونه إنشاء بالشكّ وكونه إخبارًا حقيقةً فيحمل عليه كما لو عكس.
وقال محمد - رضي الله عنه -: إذا مات من غير بيان يشيع العتق فيهما، ويصير نصف القنّ مدبرًا أيضًا،