شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
قال: (وإذا نكح أمةً فولدت ثم ملكها نجعلها أم ولد له).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا تصير أم ولد (له)، وله بيعها، ولو كان أستولدها بملك يمين ثم استحقت ثم ملكها تصير أم ولده عندنا.
وللشافعي - رضي الله عنه - (فيه) قولان وهو ولد المغرور له أنها حين علقت به علقت برقيق فلا تكون أمَّ، ولدٍ، له كما إذا علقت من الزنا ثم ملكها الزاني؛ وهذا لأنَّ أمية الولد تثبت باعتبار العلوق بالولد حرا؛ لكونه جزء الأم في تلك الحالة، والجزء له حكم الكل.
ولنا: أن السبب هو الجزئية الثابتة بينه وبينها بانتساب الولد إلى كلِّ من أبويه كملا على ما عرف فتثبت الجزئية بهذه الواسطة بخلاف الزنا؛ لأنه لا ينسب) الولد فيه إلى الزاني فإذا لم يثبت النسب منه لم تثبت الجزئية؛ لأنها باعتبارها.
قال: (ولو وطئ جارية ابنه فولدت (فادعاه صارت أم ولده) ويضمن قيمتها لا قيمة ولده ولا نوجب مهرها).
رجل وطئ جارية ابنه فأتت بولدٍ يثبت نسبه منه، وكانت أم ولده وعليه قيمتها، وليس عليه قيمة ولدها.
ووجه ذلك أن للأبِ تملك مالِ ابنه للحاجة إلى البقاء، فله تملك جاريته (للحاجة) إلى صيانة الماء، إلَّا أنَّ الحاجة إلى بقاء نسله دون حاجته إلى بقاء نفسه؛ فلهذا تفاوت حال، تملكه، فيملك الجارية بالقيمة، والطعام بغير قيمةٍ، ثم هذا الملكُ يثبت له (قبل أستيلاده) شرطا (الصحته)؛ لأنَّ المصحح للاستيلاد إما حقيقة الملكِ أو حقه كوطء الغازي المسبية قبل القسمة، وكالمشترى شراء فاسدًا وكالمرهون، وليس للأب حقيقةُ الملكِ ولاحقه ألا ترى أنَّ له التزوج بها؟! فوجب تقديمُ الملكِ تصحيحًا للاستيلاد فتبيَّن أن الوطء يلاقي ملكه، فلا يلزمه مهر مثلها.
وقال زفر والشافعي رحمهما الله: يجب المهر بناءً على ثبوت الملك له حكمًا للاستيلاد لا شرطًا، والحكم يتعقبه كما في الجارية المشتركة. والفرق عندنا بين المسألتين أنَّ المصحح للاستيلاد في المشتركة قائم في الحال، وهو ملك نصفها وهو كافٍ إلَّا أن الاستيلاد لما لم يكن متجزئا صار متملكًا نصيب شريكه حكمًا للاستيلاد، وفي مسألتنا مست الحاجة إلى تقديم الملكِ لصحة الأستيلاد، فكان شرطًا.
قال: (ولا يثبت بوطء الجد مع بقاء الأب).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا تصير أم ولد (له)، وله بيعها، ولو كان أستولدها بملك يمين ثم استحقت ثم ملكها تصير أم ولده عندنا.
وللشافعي - رضي الله عنه - (فيه) قولان وهو ولد المغرور له أنها حين علقت به علقت برقيق فلا تكون أمَّ، ولدٍ، له كما إذا علقت من الزنا ثم ملكها الزاني؛ وهذا لأنَّ أمية الولد تثبت باعتبار العلوق بالولد حرا؛ لكونه جزء الأم في تلك الحالة، والجزء له حكم الكل.
ولنا: أن السبب هو الجزئية الثابتة بينه وبينها بانتساب الولد إلى كلِّ من أبويه كملا على ما عرف فتثبت الجزئية بهذه الواسطة بخلاف الزنا؛ لأنه لا ينسب) الولد فيه إلى الزاني فإذا لم يثبت النسب منه لم تثبت الجزئية؛ لأنها باعتبارها.
قال: (ولو وطئ جارية ابنه فولدت (فادعاه صارت أم ولده) ويضمن قيمتها لا قيمة ولده ولا نوجب مهرها).
رجل وطئ جارية ابنه فأتت بولدٍ يثبت نسبه منه، وكانت أم ولده وعليه قيمتها، وليس عليه قيمة ولدها.
ووجه ذلك أن للأبِ تملك مالِ ابنه للحاجة إلى البقاء، فله تملك جاريته (للحاجة) إلى صيانة الماء، إلَّا أنَّ الحاجة إلى بقاء نسله دون حاجته إلى بقاء نفسه؛ فلهذا تفاوت حال، تملكه، فيملك الجارية بالقيمة، والطعام بغير قيمةٍ، ثم هذا الملكُ يثبت له (قبل أستيلاده) شرطا (الصحته)؛ لأنَّ المصحح للاستيلاد إما حقيقة الملكِ أو حقه كوطء الغازي المسبية قبل القسمة، وكالمشترى شراء فاسدًا وكالمرهون، وليس للأب حقيقةُ الملكِ ولاحقه ألا ترى أنَّ له التزوج بها؟! فوجب تقديمُ الملكِ تصحيحًا للاستيلاد فتبيَّن أن الوطء يلاقي ملكه، فلا يلزمه مهر مثلها.
وقال زفر والشافعي رحمهما الله: يجب المهر بناءً على ثبوت الملك له حكمًا للاستيلاد لا شرطًا، والحكم يتعقبه كما في الجارية المشتركة. والفرق عندنا بين المسألتين أنَّ المصحح للاستيلاد في المشتركة قائم في الحال، وهو ملك نصفها وهو كافٍ إلَّا أن الاستيلاد لما لم يكن متجزئا صار متملكًا نصيب شريكه حكمًا للاستيلاد، وفي مسألتنا مست الحاجة إلى تقديم الملكِ لصحة الأستيلاد، فكان شرطًا.
قال: (ولا يثبت بوطء الجد مع بقاء الأب).