اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

وإذا مات أحد مولييها تعتق ولا تسعى.
وقال أبو يوسف ومحمدٌ رحمهما الله: لها قيمته وتضمن بالغصب وبإعتاق أحد الشريكين وتسعى إذا مات أحد مولييها، وقيمتها ما يقومها به رجلان من أهل البصارة يقيم الأشياء وهي ثلث قيمتها قنة؛ لفوت منفعةِ التمليك، ومنفعة قضاء دين المولى، وبقاء منفعة الأستخدام لهما أن الثابت لها حقُّ الحرية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في مارية حين ولدت إبراهيم: " أعتقها ولدها "، أي: حصل لها العتق بسببه، والمراد: عتاقها بعد موته؛ لأنه له كان يطأ مارية بدون عقد النكاح، فقلنا بثبوت حقّ العتق في الحال مع حرمة بيعها إلحاقا بالحقيقة في تحريم البيع، وحقُ العتق مؤثر في حرمة البيع دون إسقاط التقوم كما في (الدين)، ألا ترى أن أم ولد النصراني إذا أسلمت تسعى في قيمتها، وأنه دليل التقوم؟! وله أن سبب ثبوت العتق لها وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعتقها ولدها "متنجز، وأنه يقتضي تنجيز الحكم أيضًا، إلَّا أنَّ العتق تأجل لحاجة المولى إلى الانتفاع بها مدة حياته، ولم يتأجل تقومها (الذي يقتضيه النصُّ؛ لانتفاء الحاجة إلى بقاء التقوم للانتفاع بها فسقط تقومُها) وتأجل عتقها، وهذا بخلاف المدبر؛ لأن الأصل فيه أن يكون الحكم بعد الموت لوجود الإضافة إلى ما بعد الموت.
وإنما حكمنا بوجود السبب في الحال بحكم الضرورة، وهي إضافة التصرف إلى زمان بطلان الأهلية، فوقع التراخي بين السبب والحكم؛ لنقل السببية إلى زمان التعليق بدون نقل الحكم، فصار سببًا للحال مفيدًا حق الحرية المانع من تمليكه لا، غير أما أم ولد النصراني إذا أسلمت فقد حكمنا لها بالتكاتب عليه رعايةً للحقين وبدل الكتابة يجب مقابلا بما ليس بمال، وهو سلامة الأكساب، وإنما قدرنا بدل الكتابة بقدر قيمتها لو كانت لها قيمةٌ؛ لأن ذلك، أعدل، ولا يلزم من هذا بقاء التقوم.
قال: ولو هلکت هي أو مدبره عند المشتري فهي غيرُ مضمونة.
رجلٌ باع أم ولده أو باع مدبرًا وقبض المشتري، فهلكت في يده، لا شيء على المشتري عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقال: تجب القيمة؛ لأن البيع وإن كان غير صحيح إلَّا أنهما مقبوضان بجهة البيع فيضمنان؛ لأنَّ المقبوض بجهة البيع ملحق بالمقبوض بالبيع الفاسد كالمقبوض على سوم الشرى إذا عين ثمنه. وله أن جهة البيع إنما تلحق بحقيقة البيع الفاسد عند تصور حكم البيع الفاسد، وهو الملك بالقبض، وههنا لا، يتصور حكمه فامتنع الإلحاق، فامتنع الضمان.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 1781