شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
بمحضر من الصحابة، وعن علي له مثله؛ ولأنهما لما أستويا في سبب الاستحقاق أستويا فيه، والنسب وإن كان مما لا يتجزأ لكن تتعلق به أحكام تقبل التجزيء، فيثبت في حقهما ما يتجزأ على التجزئة وما لا يتجزأ يثبت في حق كل منهما على الكمال كأن ليس معه غيره، إلَّا إذا كان أحد الشريكين أب
الآخر، أو كان مسلماً والآخر، ذميَّا، فإن المسلم أحقُّ لوجود المرجح وهو الإسلام، والأب أحق لما له من حق التملك في مال الأبن، وأما سرور النبي صلى الله عليه وسلم بقول القائف، فلأنَّ الكفار طعنوا في نسب أسامة، وكان قول القائف قاطعًا لطعنهم فسرَّ، به، وصارت الأم أم ولد (لهما)؛ لصحة دعوى كل واحدٍ من الشريكين في نصيبه في الولد فيصيرُ نصيبه منها أم ولد له تبعًا لولدها وعلى كل منهما نصف (العقر) قصاصا بماله على الآخر، وورث الأبن من كل منهما ميراث ابن كامل؛ لأنه قد أقرَّ له بميراثه كله، وهو حجةٌ في حقه، ويرث الأبوان منه ميراث أبٍ واحدٍ؛ لاستوائهما في السبب وهو الشركة في الجارية؛ لأنَّ كلا منهما يملك نصفها لا مزية لأحدهما على الآخر، كما إذا أقاما البينة على ملك كل منهما نصيبًا منها فإنه ينقسم بينهما.
قال: (وإذا وطئ جارية مكاتبه فولدت، فادعاه، فإن صدقه ثبت، وضمن عقرها وقيمته، ولا تصير أم ولد، وإلا فلا).
المولى إذا وطئ جارية مكاتبه، فإن صدقه المكاتب ثبت نسبه من المولى.
وعن أبي يوسف تلاته أنه يثبتُ من غير تصديق، كما في الأب يدعي ولد جارية ابنه، ووجه الظاهر - وهو الفرق - أنَّ المولى لا يملك التصرف في أكساب المكاتب حتى لا يتملكها، وللأب التملك، ولا يعتبر تصديق الابن، وعليه عقرها؛ لأنَّ الملك لا يتقدمه فإن ما له فيها من الحق، وهو أنه كسب كسبه (كاف لصحة الأستيلاد، فيجب العقرُ، وعليه قيمة الولد؛ لأنه في معنى الغرور؛ لأنه أعتمد دليلًا أنه وهو کسب کسبه)، فلم يكن راضياً برق، ولدِه فكان حرًّا بالقيمةِ؛ دفعًا للضرر عنه وعن المكاتب، فيثبت نسبه منه، ولا تكون الجارية أم ولد له؛ لأنه لا ملك له فيها حقيقة كما في ولد المغرور، وإن كذَّبه المكاتب في النسب لم يثبت؛ لأنَّ تصديقه معتبر لما مر.
قال: (ولو أدعى استيلاد شريكه فأنكر أفتي بالسعاية له في نصف قيمتها وقالا تخدمه يوما لا يومًا).
الآخر، أو كان مسلماً والآخر، ذميَّا، فإن المسلم أحقُّ لوجود المرجح وهو الإسلام، والأب أحق لما له من حق التملك في مال الأبن، وأما سرور النبي صلى الله عليه وسلم بقول القائف، فلأنَّ الكفار طعنوا في نسب أسامة، وكان قول القائف قاطعًا لطعنهم فسرَّ، به، وصارت الأم أم ولد (لهما)؛ لصحة دعوى كل واحدٍ من الشريكين في نصيبه في الولد فيصيرُ نصيبه منها أم ولد له تبعًا لولدها وعلى كل منهما نصف (العقر) قصاصا بماله على الآخر، وورث الأبن من كل منهما ميراث ابن كامل؛ لأنه قد أقرَّ له بميراثه كله، وهو حجةٌ في حقه، ويرث الأبوان منه ميراث أبٍ واحدٍ؛ لاستوائهما في السبب وهو الشركة في الجارية؛ لأنَّ كلا منهما يملك نصفها لا مزية لأحدهما على الآخر، كما إذا أقاما البينة على ملك كل منهما نصيبًا منها فإنه ينقسم بينهما.
قال: (وإذا وطئ جارية مكاتبه فولدت، فادعاه، فإن صدقه ثبت، وضمن عقرها وقيمته، ولا تصير أم ولد، وإلا فلا).
المولى إذا وطئ جارية مكاتبه، فإن صدقه المكاتب ثبت نسبه من المولى.
وعن أبي يوسف تلاته أنه يثبتُ من غير تصديق، كما في الأب يدعي ولد جارية ابنه، ووجه الظاهر - وهو الفرق - أنَّ المولى لا يملك التصرف في أكساب المكاتب حتى لا يتملكها، وللأب التملك، ولا يعتبر تصديق الابن، وعليه عقرها؛ لأنَّ الملك لا يتقدمه فإن ما له فيها من الحق، وهو أنه كسب كسبه (كاف لصحة الأستيلاد، فيجب العقرُ، وعليه قيمة الولد؛ لأنه في معنى الغرور؛ لأنه أعتمد دليلًا أنه وهو کسب کسبه)، فلم يكن راضياً برق، ولدِه فكان حرًّا بالقيمةِ؛ دفعًا للضرر عنه وعن المكاتب، فيثبت نسبه منه، ولا تكون الجارية أم ولد له؛ لأنه لا ملك له فيها حقيقة كما في ولد المغرور، وإن كذَّبه المكاتب في النسب لم يثبت؛ لأنَّ تصديقه معتبر لما مر.
قال: (ولو أدعى استيلاد شريكه فأنكر أفتي بالسعاية له في نصف قيمتها وقالا تخدمه يوما لا يومًا).