اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

شريكان في أمة أدعى أحدهما أن شريكه أستولدها فأنكر الآخر. قال محمد رحمه الله: تسعى للمنكر في نصف قيمتها، فإذا أدت عتقت؛ لأن المقر أفسد نصيبه ونصيب شريكه وتعذر التضمين، فوجبت السعاية، كما لو أعتقه وهو معسر، وليس للمقر عليها سبيل؛ لأنَّه يزعم أنها أمُّ ولدٍ للآخر، ولاضمان ولا سعاية لي عليها، فإن الواجب لي ضمان الاستيلادِ على المستولدِ موسرًا كان أو معسرًا، لكنه لم يصدق على شريكه، وإذا سعت فقد انتقل ما كان للمنكر فيها إلى السعاية فعتق نصيبه، كالمكاتب يؤدي بدل الكتابة، وكأم ولد النصراني إذا سعت بعد الإسلام في قيمتها، ومتى عتق بعضها عتق كلها؛ لأنَّ ذلك لا يتجزأ عنده.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: هي أم ولد موقوفة تخدم المنكر يومًا وترفع عنها الخدمة يومًا، ولا سبيل للمقر عليها. ونصف كسبها للمنكر ونصفه (موقوف) ونفقتها في كسبها، فإن لم يكن لها كسب فنصفها على المنكر؛ لأنَّ مالكها في النصف ظاهر، وفي الآخر مشتبه؛ لأن المنكر يقول: لي نصفُ خدمتها. والمقر يقول: لك كل خدمتها؛ لأنها أمُّ ولدك. فتخدم المنكر يوما؛ لأنهما تصادقا على أن له ذلك، ورفع الخدمة عنها يومًا؛ لأن المقرَّ أسقط حقه في ذلك وزعم أنه للمنكر، وقد جحده المنكر ورفع عنها نصف الخدمة الذي ينفيه، ويلزمها نصف الخدمةِ الذي توافقا عليه.
قال: (فإن جنت هذه فنصف الأرش على المنكر، والنصف موقوف، ويوجب الموقوف) (4) في كسبها، وأوجب الكل فيه).
إذا أدعى أحد الشريكين على الآخرِ أنه أستولد الجارية المشتركة، فجحد ثم جنت الجارية كان على (المنكر نصف) موجب جنايتها، ويوقف النصف الآخر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ النصف على المنكر يتعين؛ لأنَّ المدعي إن كان صادقًا فالكل على المنكر، وإن كان كاذبًا فعليه النصف، والنصف الآخر موقوف؛ لأنَّ نصفها موقوف. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تؤدي ذلك النصف من كسبها؛ لأنه في مالِ مولاها، وكسبها مال مولاها).
وقال محمد له: تؤدي كلَّ موجب جنايتها من كسبها؛ لأنَّ عنده أن الأمة لا تخدم المنكر ولكنها تسعى على ما مرَّ، وأبو يوسف - رضي الله عنه - رجع إلى قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الخدمة لا في الجناية.
قال: (ولو ولدت فباعها فادَّعاه أب المولى: يحكم بثبوته منه ويغرمه قيمته).
إذا ولدت الأمة ولدا ثم باعها المولى أو وهبها وسلمها أو كاتبها، ثم ادعى أبو المالك أنه ابنه.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 1781