شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
قبول العبد؛ لأنه مال يلزمه فلابد من التزامه وذلك بالقبول، ولا يعتق إلا بأداء جميع البدل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " أيَّما عبدٍ كوتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد"، وقوله: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، فإذا أدى عتق" وإن لم يعلق المولى عتقه بالأداء؛ لأنه موجب العقد فيثبتُ من غيرِ شرط كما في البيع.
قال: (ولا نوجب حطّ شيء من البدل).
إذا تقرر بدلُ الكتابة فلا يجب أن يحط منه شيء.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -. يجب شيء منه، وقدره بعضُ أصحابه بربع البدل، وبعضُهم بما له خطرُ في العرفِ واعتبار في الشرع بقوله تعالى: {وَءاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِى وَاتَكُمْ} [النور: ??] أي: من بدل الكتابة بدلالة العطف على قوله: {فَكَاتِبُوهُمْ.}
ولنا: أنَّ العطف يقتضي الأشتراك، والأمر بالكتابة للندب، فكذلك ما عطف عليه، ويجوز أن يحمل على مال الصدقة، فينصرف إلى مكاتب غيره، وهذا شائع في اللغة؛ ولأنَّ عقد الكتابة يقتضي إيجاب البدل لا إسقاط بعضه.
قال: (ويجوز منجما ومؤجلًا، ونجيزه حالا).
يجوز أن يشترط المال حالا، ويجوز مؤجلا ومنجمًا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يجوز حالا؛ لأنَّ المقصود هو أداء المال إلى المولى، ولا سبيل له إليه إلَّا بالكسب؛ لعجزه بدونه؛ لعدم أهليته بسبب الرقّ، ولا بدَّ له من مدة، فاشتراط التعجيل يخلُّ بما هو المقصود، فلا يصح اشترطه؛ لأنه مبطل بخلافِ السلم الحال عنده؛ لثبوت أهليته للأداء، فكان
احتمال القدرةِ ثابتا احتمالاً، أظهره دليله وهو الإقدام على العقد.
ولنا: أن النصَّ مطلق فوجب حمله على إطلاقه، فيصح من غير شرط التنجيم؛ ولأنَّ الكتابة عقد معاوضة والبدل (فيها) بمنزلة الثمن في البيع في عدم اشتراط القدرة عليه بخلاف السلم على أصلنا، إذ المسلم فيه معقود عليه، فاشترطنا القدرة عليه)؛ ولأن مبنى الكتابة على المساهلة فيمهله المولى ظاهرا، بخلاف السلم، فإنَّ مبناه على المضايقة في الحال وفي الكتابة الحالة يرد في الرق للامتناع
قال: (ولا نوجب حطّ شيء من البدل).
إذا تقرر بدلُ الكتابة فلا يجب أن يحط منه شيء.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -. يجب شيء منه، وقدره بعضُ أصحابه بربع البدل، وبعضُهم بما له خطرُ في العرفِ واعتبار في الشرع بقوله تعالى: {وَءاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِى وَاتَكُمْ} [النور: ??] أي: من بدل الكتابة بدلالة العطف على قوله: {فَكَاتِبُوهُمْ.}
ولنا: أنَّ العطف يقتضي الأشتراك، والأمر بالكتابة للندب، فكذلك ما عطف عليه، ويجوز أن يحمل على مال الصدقة، فينصرف إلى مكاتب غيره، وهذا شائع في اللغة؛ ولأنَّ عقد الكتابة يقتضي إيجاب البدل لا إسقاط بعضه.
قال: (ويجوز منجما ومؤجلًا، ونجيزه حالا).
يجوز أن يشترط المال حالا، ويجوز مؤجلا ومنجمًا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يجوز حالا؛ لأنَّ المقصود هو أداء المال إلى المولى، ولا سبيل له إليه إلَّا بالكسب؛ لعجزه بدونه؛ لعدم أهليته بسبب الرقّ، ولا بدَّ له من مدة، فاشتراط التعجيل يخلُّ بما هو المقصود، فلا يصح اشترطه؛ لأنه مبطل بخلافِ السلم الحال عنده؛ لثبوت أهليته للأداء، فكان
احتمال القدرةِ ثابتا احتمالاً، أظهره دليله وهو الإقدام على العقد.
ولنا: أن النصَّ مطلق فوجب حمله على إطلاقه، فيصح من غير شرط التنجيم؛ ولأنَّ الكتابة عقد معاوضة والبدل (فيها) بمنزلة الثمن في البيع في عدم اشتراط القدرة عليه بخلاف السلم على أصلنا، إذ المسلم فيه معقود عليه، فاشترطنا القدرة عليه)؛ ولأن مبنى الكتابة على المساهلة فيمهله المولى ظاهرا، بخلاف السلم، فإنَّ مبناه على المضايقة في الحال وفي الكتابة الحالة يرد في الرق للامتناع