شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
تنفي الكتابة في حقّ ذلك.
قال: (ولو أختلفا في قدره فالقولُ للعبد، وقالا: يتحالفان).
إذا اختلف المولى والعبد في مقدار ما كاتبه عليه من المال، فالقولُ قولُ المكاتب مع يمينه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يتحالفان.
وهو قوله الأول؛ لأنَّ عقد الكتابة قابل للفسخ فصار كالبيع والإجارة والاختلاف في ذلك يوجب التحالف. وله قوله صلى الله عليه وسلم: " البينة على المدعي، واليمين على من أنكر"، والمنكر هو العبد.
والتحالف في البيع ثابت على خلافِ القياس، فلا يقاس عليه ما ليس في معناه من كل وجه والكتابة ليس في معناه؛ لأنها مبادله مال بغير مال.
قال: (ويتصرف كالمأذون ولا يمتنع بمنع المولى).
المكاتب كالمأذون في جميع التصرفات فيملك البيع والشراء؛ لأنَّ موجب الكتابةِ ثبوت حرية اليد فيستلزم ملك التصرف على وجه يوصله إلى مقصودِه، وهو الحرية بأداء البدل، والبيع والشراء من هذا القبيل فيملكهما، ويملكُ البيع بالمحاباة فإن ذلك من صنيع التجار، فإنَّ التاجر قد يحابي في صفقة ليربح في أخرى، ويمنع من التبرعات إلا ما جرت العادة كما عرف في بابه، إلا أنه لا يمتنع بمنع المولى؛ لأنه لو أمتنع بمنعه أدى إلى نقض الكتابةِ وفسخها من قبل المولى، ولا يملكه المولى؛ لأنَّ عقد الكتابة من جانبه تعليق العتق، وهو تصرف لازم، فلا يملك فسخه والرجوع عنه .. وهاتان من الزوائد.
قال: (ويسافر).
لأنَّ السفر من باب التجارة والاكتساب فيتضمنه العقد، ولو شرط المولى أن لا يخرج من البلدِ فله السفر أيضًا أستحسانًا؛ لأنَّ هذا الشرط يخالف مقتضى عقدِ الكتابةِ، وهو حرية اليد ونفوذ التصرف فيلغو، ولا يفسد به العقد؛ لأنه غير قوي ولا متمكن في صلب العقد، ومثله لا يفسد
قال: (ولو أختلفا في قدره فالقولُ للعبد، وقالا: يتحالفان).
إذا اختلف المولى والعبد في مقدار ما كاتبه عليه من المال، فالقولُ قولُ المكاتب مع يمينه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يتحالفان.
وهو قوله الأول؛ لأنَّ عقد الكتابة قابل للفسخ فصار كالبيع والإجارة والاختلاف في ذلك يوجب التحالف. وله قوله صلى الله عليه وسلم: " البينة على المدعي، واليمين على من أنكر"، والمنكر هو العبد.
والتحالف في البيع ثابت على خلافِ القياس، فلا يقاس عليه ما ليس في معناه من كل وجه والكتابة ليس في معناه؛ لأنها مبادله مال بغير مال.
قال: (ويتصرف كالمأذون ولا يمتنع بمنع المولى).
المكاتب كالمأذون في جميع التصرفات فيملك البيع والشراء؛ لأنَّ موجب الكتابةِ ثبوت حرية اليد فيستلزم ملك التصرف على وجه يوصله إلى مقصودِه، وهو الحرية بأداء البدل، والبيع والشراء من هذا القبيل فيملكهما، ويملكُ البيع بالمحاباة فإن ذلك من صنيع التجار، فإنَّ التاجر قد يحابي في صفقة ليربح في أخرى، ويمنع من التبرعات إلا ما جرت العادة كما عرف في بابه، إلا أنه لا يمتنع بمنع المولى؛ لأنه لو أمتنع بمنعه أدى إلى نقض الكتابةِ وفسخها من قبل المولى، ولا يملكه المولى؛ لأنَّ عقد الكتابة من جانبه تعليق العتق، وهو تصرف لازم، فلا يملك فسخه والرجوع عنه .. وهاتان من الزوائد.
قال: (ويسافر).
لأنَّ السفر من باب التجارة والاكتساب فيتضمنه العقد، ولو شرط المولى أن لا يخرج من البلدِ فله السفر أيضًا أستحسانًا؛ لأنَّ هذا الشرط يخالف مقتضى عقدِ الكتابةِ، وهو حرية اليد ونفوذ التصرف فيلغو، ولا يفسد به العقد؛ لأنه غير قوي ولا متمكن في صلب العقد، ومثله لا يفسد