اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

إذا دبَّر مكاتبه ثم مات ولا مال له سواه، فإن شاء سعى في ثلثي قيمته، وإن شاء سعى في ثلثي بدل الكتابة على نجومه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يلزمه الأقل منهما.
وهذه المسألة من فروع تجزيء الإعتاق وعدمه؛ لأنه حين مات المولى زال ملگه عن ثلثه بالتدبير، وبقي ثلثاه مملوكًا له عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - كما كان قبل الموتِ فقد تصدى له جهتان السعاية في ثلثي قيمته، وأداء ثلثي بدل الكتابة على نجومه؛ لأنَّ ثلثه سقط بزوال ملكه عن ثلثه بالتدبير، فسقط ثلثُ بدل الكتابة، كما يسقط كله لو خرج من الثلث فيختار ما شاء منهما.
وعندهما: لما كان الإعتاقُ لا يتجزأ فعِتَّق بعضه عتق كله، فصار حرا عليه ما يختاره من المالين، وكل عاقل يختارُ الأقل ضرورةً.
قال: (ولو كاتباه فأعتقه أحدهما فنصيب الآخر باقٍ على الكتابة، ويوجب على المعتق نصف قيمته قنا، وأوجب السعاية في الأقل من نصف قيمته ونصف البدل).
رجلان كاتبا عبدًا ثم أعتقهُ أحدهما عتق نصيبه، ونصيب شريكه باقٍ على الكتابة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بناءً على تجزيء الإعتاق عنده.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: عتق كله؛ لعدم تجزيء الإعتاق) عندهما، إلَّا أنَّ أبا يوسف - رضي الله عنه - يوجب على المعتقِ لشريكه نصف قيمته قنا؛ لأنه يملك نصيب شريكه في ضمن إعتاق الكلِّ فانفسخت الكتابة؛ لتعذَّر تملك المكاتب، وعند محمد - رضي الله عنه - يسعى في أقلّ الدينين اللذين هما نصف قيمته ونصف بدل الكتابة؛ لأنه يملك نصيب شريكه على الوصفِ الذي كان له وقت التملك، فكان حقه فيه دائرًا بين أمرين أن يؤدي الكتابة فيحصل له نصف بدل الكتابة، وأن يعجز ويُردُّ في الرقّ فيحصل له ملكُ النصف، والمعتق يتملك هذا النصف بهذه الصفة، فيلزمه بدل ما يملكه وهو أحد الشيئين، والأقل منهما متيقن فيلزمه الأقل.
قال: (والكتابة تتجزأ).
هذا أصل، وفروعه: إذا كاتب أحد الشريكين نصيبه في العبد المشترك صحت كتابته في (نصيبه) وللشريك فسخها، وقبل الفسخ يكون نصفه مكاتبًا ونصفه ملكًا للشريك، فيقتسمان، أكسابَهُ، نصفًا للشريك والنصف الآخر للمكاتب؛ ليؤدي بدل الكتابة إلى مولاه.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 1781