شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
فلا ينفذ وإنما يعتق بعتقهم جميعًا؛ لأنهم أبرؤوه عن بدل الكتابة وهو حقهم، وقد جرى فيه الإرث، ومتى برئ المكاتب عن بدل الكتابةِ عتق كما لو أبرأه مولاه، وبعتق واحد منهم لا يجعل إبراء عن نصيبه؛ لأنَّ جعلَ العتقِ ههنا إبراء بطريق الاقتضاء تصحيحا للعتق، والإعتاقُ لا يثبتُ بإبراء البعض في بعض المكاتب ولا في كله، ولا يثبتُ بأداءِ بعض (البدلِ) ولا يمكن جعله إبراء عن الكلِّ لقيام حقٌّ الورثة فيه.
قال: (ولو مات وقد كاتبه في مرضه بألف إلى سنة وقيمته نصفها ولا مال ولا إجارة أفتى بأن يعجل ثلثي قيمته وألا يرد وهما بثلثي البدل ويتأجل الباقي).
رجل كاتب عبده وهو مريض مرض الموت على الف درهم مؤجلًا إلى سنة وقيمته خمسائة ثم مات المولى، ولا مال له غيره ولم يجز الورثة، قال محمد - رضي الله عنه -: يقال له: إما أن تعجل ثلثي خمسمائة والباقي مؤجل عليك، وإلا رددت في الرقّ.
وقالا: يقال له: إما أن تؤدي ثلثي الألف معجلًا والباقي مؤجل عليك، وإلا رددت في الرقّ.
له أنه يملكُ ترك ما يزيد على قيمته أصلا بأن يكاتبه على خمسمائة فيملك تأجيله مطلقا، والمالُ الذي له في المرض خمسمائة، فيتعلق حقُّ الورثة بثلثيه فلا يصح تأجيله في ثلثي خمسمائة بدون إجازتهم لكونه تبرعًا، ويصح في الزائد؛ لأنه بمنزلة بدل الخلع؛ لأنَّ حقهم غير متعلق به ولا بما يقابله حتى جاز له تركه ولو أجل بدل الخلع جاز من جميع المال.
ولهما: أنَّ حقهم تعلق بثلثي البدل؛ لأنه كان متعلقا بثلثي العبد وقد أنتقل إلى بدله بخلافِ بدل الخلعِ؛ لأنه لاحق لهم فيما يقابله بدل الخلع ليصح) الانتقال إلى البدل، وهذا الخلاف مبني على البيع، فإنه لو باع في مرض موتِهِ داره بضعف قيمتها مؤجلًا إلى سنة ومات ولم يجز الورثة، يقال للمشتري: أدفع ثلثي الثمن حالا والباقي إلى الأجل، وإلا فانقض البيع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (وأبي يوسف)، وقال محمد رحمهما الله: يقال له: أدفع ثلثي القيمة حالا والباقي مؤجلا وإلا فانقض البيع. قال: (ولو أوصى مكاتب بالثلث ثم عتق ثم مات فهي باطلة، وقالا: الوصية صحيحة).
لأنها تمليك مضافٌ إلى ما بعد الموتِ فتعتبر أهليته للوصية عند الموت، وله ما قدمناه في آخر كتاب العتق أنَّ للمكاتب ملكًا حقيقيًّا وهو ما بعد العتق، وملكا مجازيًّا وهو الثابتُ له في الحال
قال: (ولو مات وقد كاتبه في مرضه بألف إلى سنة وقيمته نصفها ولا مال ولا إجارة أفتى بأن يعجل ثلثي قيمته وألا يرد وهما بثلثي البدل ويتأجل الباقي).
رجل كاتب عبده وهو مريض مرض الموت على الف درهم مؤجلًا إلى سنة وقيمته خمسائة ثم مات المولى، ولا مال له غيره ولم يجز الورثة، قال محمد - رضي الله عنه -: يقال له: إما أن تعجل ثلثي خمسمائة والباقي مؤجل عليك، وإلا رددت في الرقّ.
وقالا: يقال له: إما أن تؤدي ثلثي الألف معجلًا والباقي مؤجل عليك، وإلا رددت في الرقّ.
له أنه يملكُ ترك ما يزيد على قيمته أصلا بأن يكاتبه على خمسمائة فيملك تأجيله مطلقا، والمالُ الذي له في المرض خمسمائة، فيتعلق حقُّ الورثة بثلثيه فلا يصح تأجيله في ثلثي خمسمائة بدون إجازتهم لكونه تبرعًا، ويصح في الزائد؛ لأنه بمنزلة بدل الخلع؛ لأنَّ حقهم غير متعلق به ولا بما يقابله حتى جاز له تركه ولو أجل بدل الخلع جاز من جميع المال.
ولهما: أنَّ حقهم تعلق بثلثي البدل؛ لأنه كان متعلقا بثلثي العبد وقد أنتقل إلى بدله بخلافِ بدل الخلعِ؛ لأنه لاحق لهم فيما يقابله بدل الخلع ليصح) الانتقال إلى البدل، وهذا الخلاف مبني على البيع، فإنه لو باع في مرض موتِهِ داره بضعف قيمتها مؤجلًا إلى سنة ومات ولم يجز الورثة، يقال للمشتري: أدفع ثلثي الثمن حالا والباقي إلى الأجل، وإلا فانقض البيع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (وأبي يوسف)، وقال محمد رحمهما الله: يقال له: أدفع ثلثي القيمة حالا والباقي مؤجلا وإلا فانقض البيع. قال: (ولو أوصى مكاتب بالثلث ثم عتق ثم مات فهي باطلة، وقالا: الوصية صحيحة).
لأنها تمليك مضافٌ إلى ما بعد الموتِ فتعتبر أهليته للوصية عند الموت، وله ما قدمناه في آخر كتاب العتق أنَّ للمكاتب ملكًا حقيقيًّا وهو ما بعد العتق، وملكا مجازيًّا وهو الثابتُ له في الحال