شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
قال: (ولو شرطه لغيره أو سائبه بطل الشرط).
لما روي أن عائشة أرادت أن تشتري بريرة، وتعتقها، وكان مواليها شرطوا أن يكون الولاء لهم، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" أعتقيها، فإنَّ الولاء لمن أعتق"، فأبطل الشرط وجعل الولاء للمعتق، والتنبيه على شرط الولاء للغير من الزوائد.
قال: (وإذا مات المعتق قدمت عصبته النسبية على مولاه).
لأنَّ ولاء العتاقة تعصيب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أجرى الولاء مجرى النسب، وما أجري مجرى غيره إنما يثبتُ حكمُهُ عند عدمه، فإذا مات العبد المعتق كانت عصبته من جهةِ النسب أقرب إليه تعصيبًا فيرثون، فإن مات ولا وارث له منهم، ولا ذو فرض هو عصبةٌ في حال كالأب كان ميراثه كله لمن أعتقه،، وإن كان معه ذو فرض ليس بعصبة في حال ورث الباقي بعد الفرض، وقد أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك بقوله: "وإن مات ولا وارث (له) كنتَ أنت عصبته ".
قال: (وإن مات المولى ثم المعتق ورثه بنو مولاه دون بناته).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس للنساء من الولاء إلَّا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو جرَّ ولاء معتقهن"هذا هو نمط الحديث أثبته تبرُّعًا، به وتحصيلا لحكمه؛ ولأنَّ البنات لسن عصبةً، أو لأنَّ السبب هو النُّصرة ولسن من أهلها، والحديث دليل على ثبوتِ الولاء لهنَّ إذا أعتقن أو كن سببًا في الإعتاق، ثم ينتفي ثبوتُ الولاء لهنَّ بعد ذلك قضية للحصر الذي دل عليه اللفظ؛ ولأنَّها ساوت الرجل في السبب وهو الإعتاق، وإذا استحقت ميراث معتقها فكذا معتق معتقها؛ لأنَّها تسببت في إعتاقه، ولأنَّ معتقه ينسب إليها بالولاء.
قال: (فإن زوجت عبدَها معتقة الغير فولدت كان ولاؤه لمواليها، فإن أعتق جرّ ولاء ابنه إلى مواليه).
هذا هو صورة جرّ الولاء المستثنى في الحديث، وهو أن يتزوج (عبد) معتقة الغير، وتأتي منه بولد)، فإنَّ ولاء الولد يكون لموالي أمه؛ لأنَّ الأبَ عبدٌ لا ولاء له فإذا أعتق العبد جرَّ ولاء ابنه إلى مواليه وكذلك معتقُ معتقهن وصورة ذلك أنَّ المرأة تعتق عبدا، فيشتري العتيقُ عبدًا، ويزوجه معتقةَ الغير فإن ولدت منه ولدًا فولاء الولد لموالي أمه لما بيَّنا، فإن أعتق معتق المرأة عبده جرَّ ولاءَ الولد إليه،
لما روي أن عائشة أرادت أن تشتري بريرة، وتعتقها، وكان مواليها شرطوا أن يكون الولاء لهم، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" أعتقيها، فإنَّ الولاء لمن أعتق"، فأبطل الشرط وجعل الولاء للمعتق، والتنبيه على شرط الولاء للغير من الزوائد.
قال: (وإذا مات المعتق قدمت عصبته النسبية على مولاه).
لأنَّ ولاء العتاقة تعصيب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أجرى الولاء مجرى النسب، وما أجري مجرى غيره إنما يثبتُ حكمُهُ عند عدمه، فإذا مات العبد المعتق كانت عصبته من جهةِ النسب أقرب إليه تعصيبًا فيرثون، فإن مات ولا وارث له منهم، ولا ذو فرض هو عصبةٌ في حال كالأب كان ميراثه كله لمن أعتقه،، وإن كان معه ذو فرض ليس بعصبة في حال ورث الباقي بعد الفرض، وقد أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك بقوله: "وإن مات ولا وارث (له) كنتَ أنت عصبته ".
قال: (وإن مات المولى ثم المعتق ورثه بنو مولاه دون بناته).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس للنساء من الولاء إلَّا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو جرَّ ولاء معتقهن"هذا هو نمط الحديث أثبته تبرُّعًا، به وتحصيلا لحكمه؛ ولأنَّ البنات لسن عصبةً، أو لأنَّ السبب هو النُّصرة ولسن من أهلها، والحديث دليل على ثبوتِ الولاء لهنَّ إذا أعتقن أو كن سببًا في الإعتاق، ثم ينتفي ثبوتُ الولاء لهنَّ بعد ذلك قضية للحصر الذي دل عليه اللفظ؛ ولأنَّها ساوت الرجل في السبب وهو الإعتاق، وإذا استحقت ميراث معتقها فكذا معتق معتقها؛ لأنَّها تسببت في إعتاقه، ولأنَّ معتقه ينسب إليها بالولاء.
قال: (فإن زوجت عبدَها معتقة الغير فولدت كان ولاؤه لمواليها، فإن أعتق جرّ ولاء ابنه إلى مواليه).
هذا هو صورة جرّ الولاء المستثنى في الحديث، وهو أن يتزوج (عبد) معتقة الغير، وتأتي منه بولد)، فإنَّ ولاء الولد يكون لموالي أمه؛ لأنَّ الأبَ عبدٌ لا ولاء له فإذا أعتق العبد جرَّ ولاء ابنه إلى مواليه وكذلك معتقُ معتقهن وصورة ذلك أنَّ المرأة تعتق عبدا، فيشتري العتيقُ عبدًا، ويزوجه معتقةَ الغير فإن ولدت منه ولدًا فولاء الولد لموالي أمه لما بيَّنا، فإن أعتق معتق المرأة عبده جرَّ ولاءَ الولد إليه،