اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

ويكون ذلك الولاء لمن، أعتقه فذلك جرُّ ولاء معتق معتقها.

قال: (ولو أعتقت وهي حامل أو أتت به لأقل من ستة أشهر من حينه لم ينتقل أبدًا).
إذا نزوج عبد أمة الغير فأعتقها مولاها وهي حامل من العبد، عتقت وعتق حملها؛ لأن الحمل في حكم جزء منها، والعتق ورد عليها مقصودا فيتناول جميع أجزائها، وكان الولد مقصودًا بالإعتاق، فلم ينتقل ولاؤه عمَّن أعتقه، وهو مولى الأم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الولاء لمن أعتق» فإنَّه يقتضي ثبوت الولاء على التأبيدِ؛ ولهذا لم يجز أشتراطه للغير، ولا بنائبه، وكذلك إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من حين أعتقت للتيقن بوجود الحمل وقت الإعتاق، وهذه من الزوائد. وكذلك لو أتت بولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر؛ لأنهما توأمان خلقا من ماءٍ واحدٍ.
قال: (أو لأكثر منها جرَّ العتيق ولاء ابنه).
إذا أُعتقت الأمة فأتت بولد) لأكثر من ستة أشهر من حين الإعتاق، فولاء الولد لمولى الأم؛ لأنَّ الولد معتق بحكم التبعية لأمه باعتبار أتصاله بها بعد عتقها، فيتبعها في ولائها ولم يتيقن بوجوده حين الإعتاق حتى يكون العتق واردا عليه، فإذا أُعتق العبدُ جرَّ ولاء ابنه وانتقل عن موالي أمه إلى مواليه؛ لثبوت العتق في الولدِ تبعًا لا مقصودًا، بخلاف الأول؛ لأنه مقصود بالعتق؛ لوجوده حالة الإعتاق الوارد على الأم بجميع أجزائها، وههنا مدة الحمل كاملة بعد العتق فوقع الشكُ في الوجود حالة العتق فلم يعتق مقصودًا بالشك، فيعتق بالتبعية بحكم السراية والأصل في جرّ الولاء قوله صلى الله عليه وسلم: الولاء لحمةٌ كلحمةِ النَّسَبِ لا يُباعُ ولا يُوهب، ولا يُورث، ثم» النسب ملحق بالآباء، فكذا الولاء، إلَّا أنَّا ألحقناه بمولى الأم ضرورةً عدم أهلية الأب، فإذا صار أهلا بالعتق عاد الولاء إليه بمنزلة ولدِ الملاعنة، فإنَّه ينسب إلى قوم الأم بحكم الضرورة، فإذا أكذب الأب نفسَه عاد النسب إليه؛ لارتفاع المانع عن إلحاق النسب.
قال: (وإذا ولدت معتقة من أعجمي أو من مولى موالاة يجعل ولاءه لمولى أبيه وقالا: لمولى أمه).
إذا تزوج أعجمي معتقةً فولدت منه ولدًا كان ولاء الولد لمولى الأم عند أبي حنيفة و محمد رحمهما الله.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1781