شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
الأسفل فلأنه متبرع بجعله خليفته في ماله. والتبرع تصرف غير لازم فجاز الفسخُ ما لم يحصل عنه، وأما الفسخُ قولًا فهو أن يكون بحضرة الآخر كعزل الوكيل عزلا قصديًا، وأما بالفعل فمع غيبته كما إذا والى غيره؛ لأن ذلك عزل حكمي فلا يشترط فيه العلم).
قال: (إلا أن يعقل عنه).
لأنه بالعقل تعلق به حقُّ الغير، وهو بمنزلة عوض ماله كالهبة إذا عوّض عنها.
قال: (ولو أقرَّ به عتاقةً فقال: بل موالاة. تثبت الموالاة، والانتقال عنها لا يجوز، وكذا لو كذَّبه فيه أصلًا ثُمَّ أقر به لغيره).
إذا أقرَّ رجلٌ أنه مولى فلانٍ ولاء عتاقةٍ فقال فلان: بل أنت مولى موالاة. يثبت ولاء الموالاة لتصادقهما على أصل الولاء، وليس له أن يتحول عنه بولائه إلى غيره، وإن كان قابلا للفسخ عند أبي حنيفة.
وقالا رحمهما الله: (يصح) له ذلك.
وكذا لو أقر له فكذبه أصلا، ثم أقرَّ به لغيره فقال: بل أنت مولى فلانٍ. لم يصح عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يصحُ؛ لأنَّ إقراره بالردّ والتكذيب صار كأن لم يكن، فكان له أن يثبت ولاءه فيمن أراد.
وله أن لحاق الإقرار بالعدم مخصوص بما إذا كان المقر به مما يقبل النقض والإسقاط والإبراء كالدين ونحوه. أما إذا كان مما لا يحتمل النقض لزمه حكمه، كمن شهد على رجل بنسب فردت شهادته لمعنى ما، ثم أدعى الشاهد نسبه لم يصح، فكذا هذا.
قال: (وإذا ولدت مجهول النسب بعد أن والت فهو تبع لها فيه وكذا لو أقرتْ به أو أنشأته وهو معها).
هذه ثلاث مسائل:
أولاها: (إذا) والت المرأةُ رجلًا ثم ولدت ولدا لا يُعرف أبوه وهذا القيد من الزوائد - فالولد تابع لأمه في الولاء، فيكون مولى لمولاها.
الثانية: إذا أقرت بالولاء لفلان وفي يدها صبي لا يُعرف نسبه صح إقرارها عليه وعليها، وله
قال: (إلا أن يعقل عنه).
لأنه بالعقل تعلق به حقُّ الغير، وهو بمنزلة عوض ماله كالهبة إذا عوّض عنها.
قال: (ولو أقرَّ به عتاقةً فقال: بل موالاة. تثبت الموالاة، والانتقال عنها لا يجوز، وكذا لو كذَّبه فيه أصلًا ثُمَّ أقر به لغيره).
إذا أقرَّ رجلٌ أنه مولى فلانٍ ولاء عتاقةٍ فقال فلان: بل أنت مولى موالاة. يثبت ولاء الموالاة لتصادقهما على أصل الولاء، وليس له أن يتحول عنه بولائه إلى غيره، وإن كان قابلا للفسخ عند أبي حنيفة.
وقالا رحمهما الله: (يصح) له ذلك.
وكذا لو أقر له فكذبه أصلا، ثم أقرَّ به لغيره فقال: بل أنت مولى فلانٍ. لم يصح عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يصحُ؛ لأنَّ إقراره بالردّ والتكذيب صار كأن لم يكن، فكان له أن يثبت ولاءه فيمن أراد.
وله أن لحاق الإقرار بالعدم مخصوص بما إذا كان المقر به مما يقبل النقض والإسقاط والإبراء كالدين ونحوه. أما إذا كان مما لا يحتمل النقض لزمه حكمه، كمن شهد على رجل بنسب فردت شهادته لمعنى ما، ثم أدعى الشاهد نسبه لم يصح، فكذا هذا.
قال: (وإذا ولدت مجهول النسب بعد أن والت فهو تبع لها فيه وكذا لو أقرتْ به أو أنشأته وهو معها).
هذه ثلاث مسائل:
أولاها: (إذا) والت المرأةُ رجلًا ثم ولدت ولدا لا يُعرف أبوه وهذا القيد من الزوائد - فالولد تابع لأمه في الولاء، فيكون مولى لمولاها.
الثانية: إذا أقرت بالولاء لفلان وفي يدها صبي لا يُعرف نسبه صح إقرارها عليه وعليها، وله