اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

اليهود بأيمانها"، ولأنَّ اليمين مبرئةٌ في الشرع عن الدعوى لا ملزمة كما في سائر الدعاوى.
ولنا: أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الديةِ والقسامة فيما رويناه، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تبرئكم (اليهود) " محمول على الإبراء عن القصاص والحبس، وكذا اليمين مبرئ عما وجب له اليمين. والقسامة لم تجب لأجل إيجاب الدية إذا نكلوا، بل شرعت ليظهر القصاص بتحرزهم عن اليمين فيقر القاتل بالقتل، فإذا حلفوا برئوا عن القصاص، ووجوب الدية لوجودِ القتل منهم ظاهرا؛ لحصوله بين أظهرهم لا بنكولهم أو لتقصيرهم في المحافظة كما في القتل الخطأ، ولو نكلوا عن اليمين حبسوا حتى يحلفوا أو يقرُّوا

عند أبي حنيفة و محمد رحمهما الله؛ لأنَّ ذلك حق مستحق عليهم، فإن اليمين حق لذاته تعظيمًا لأمرِ الدَّمِ، ألا ترى أنه يجمع بينه وبين الديةِ بخلاف النكولِ في الأموال؛ لأن اليمين فيها بذل عن أصل الحق؛ ولهذا يسقط ببذل المدعي، وفيما نحن فيه لا يسقط ببذل الدية.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه يقضي عليهم بالدية عند نكولهم أعتبارًا بالحقوقِ في الأموال، والفرقُ أوضحناه.

قال: (وإن أدعى على غيرهم سقطت القسامة عنهم لا على واحدٍ منهم).

لأنَّ اليمين إنما تلزمهم بالدعوى عليهم، وكذلك الدية وهو بالدعوى على غيرهم غيرُ مدعِ عليهم، وهذا بخلافِ ما إذا ادعى على واحدٍ منهم بعينه؛ لأن إيجابَ ... القسامة عليهم دليل كون القاتل منهم فتعيينه واحدا منهم لا ينافي أبتداء الأمر؛ لأنه منهم، فإذا ادعى على واحد من غيرهم فهو دليل على أن القاتل ليس منهم، وهم إنما يغرمون لكون القاتل منهم؛ لأنهم قتلةٌ تقديرًا حيث لم يمنعوا الظالم عن قتله.
قال: (وشهادتهم على المدعى عليه مردودة).
إذا وجد القتيل في محلَّةٍ فادعى وليه القتل على غيرهم فشهد أثنان فصاعدًا من أهل المحلَّةِ له
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1781