اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

قال: (أو في دار إنسان كانت القسامة عليه والدية على عاقلته). أما أن القسامة عليه؛ فلأن الدارَ في يده، وأما أن الدية على عاقلته؛ فلأن النصرة والقوة بهم، و (الديةُ) رفع عطفا على القسامة، وليست جملة أسمية.
قال: (ويشارك بين السكان والملاكِ في القسامة وأخرجا السكان).
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: لا يدخل السكان في القسامة مع الملاك.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هي عليهم جميعًا، وهذا إذا كان المالك ساكنًا، فإن لم يكن المالك ساكنا يدخل السكان إجماعا له أن ولاية التدبير كما تقع بالملكُ تقع بالسكنى، ولهذا فإنه جعل القسامة والدية على اليهود، وكانوا سكانا بخيبر، ولم يخص الملاك.
ولهما: أن المالك هو المختص بنصرة ملكه دون الساكن؛ لأن سكنى المالكِ ألزم وقراره بها، أدوم، فكانت ولاية التدبير إلى المالك، فيتحقق التقصيرُ منه، وأما أهل خيبر فإنه لو كان قد أقرهم على أملاكهم، وكان المأخوذ منهم مأخوذًا على وجه الخراج.
قال: (وهي على أهل الخطة، ولو بقي واحد دون المشترين وشاركا بينهم).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: القسامة على أهل الخطة دون المشترين، ولو بقي من أهل الخطة واحد كانت عليه.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: الكل مشتركون؛ لأنَّ وجوب الضمان يعتمد التقصير في حفظ من له ولاية الحفظ؛ لأنه بالتقصير يُجعل جانيًا، وهذه الولايةُ باعتبار الملك، وهم فيه سواء، فيعم الحكم بعموم العلة.
وله: أن ولاية الحفظِ مختصة بأهل الخطة عرفًا؛ لأنهم أصيلون والمشتري معهم دخيل، وولاية التدبير إلى الأصيل دون الدخيل، فلا يُساوى، وإذا بقي من أهلِ الخطة واحد تعلق الحكم به اعتبارًا للأصيل،، وقد مرَّ نظير هذا في قطع الكفّ وفيها إصبع واحدة، وقيل: إن أبا حنيفة - رضي الله عنه - بنى الحكم في المسألة على ما شاهده بالكوفة، فإنَّ أهلَ الخطةِ كانوا يدبرون أمر المحلةِ وينصرونها دون المشترين
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1781