شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
هذه زوائد، أما الأولان فلأنهما ليسا من أهل النصرة، ولأنَّ الصبي ليس من أهل التبرع والصلة، وأما العبد والمدبر والمكاتب فلأنَّ العرب لم يستنصروا بهم، وأما الكافر عن مسلم وبالعكس فلعدم التناصر، والكفار يعقل بعضُهم بعضًا؛ لأنَّ الكفر كله ملةٌ واحدةٌ إلَّا أن يكون بينهم حروب، وإذا كان للذمي عاقلة فالدية على عاقلته لالتزامهم) بأحكامنا في المعاملاتِ ولوجودِ التناصرِ بينهم، وإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله في ثلاث سنين كما قلنا في المسلم؛ لأنَّ الأصل أن تجبَ على الجاني، فإذا وجدت العاقلة تحولت إليهم فإن لم تكن عادت إلى (الأصل).
قال: (ويعقل قبيلة المولى عن المعتق).
لقوله صلى الله عليه وسلم: مولى القوم منهم ولأنَّ نصرة العتق بقبيلة مولاه.
قال: (والقبيلة والمولى عن مولى الموالاة).
لوجود التناصر بعقد الموالاة.
قال: (ولا تعقلُ العاقلةُ جنايةَ عبدٍ ولا صلحًا ولا ما لزمَ باعتراف الجاني إلا أن يصدقوه ولا ما نقص عن خمسين دينارًا).
لما رُوِيَ عن ابن عباس - رضي الله عنه - موقوفا ومرفوعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعقل العواقل عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا أعترافًا ولا ما دون أرش الموضحة".
وأرشُ الموضحة نصف عشر بدل النفس، ولأنَّ التحمل للتحرز عن الإجحاف والقليل لا إجحاف فيه، وهذا التقديرُ بين القليل والكثيرِ ثابت بالسمع، وما نقص عن نصف عشرِ الديةِ فهو في مال الجاني، وأما ما لزمه باعترافِ الجاني فإنَّ العاقلة لا تعقله إلَّا أن يصدقوه؛ لما أن إقراره غيرُ لازم لهم؛ لعدم ولايته عليهم فإذا صدقوه فقد رضوا به فيلزمهم برضاهم ولو تصادق القاتل وولي الجناية على أن قاضيًا من القضاة حكم على العاقلة بالدية وكذبتهما العاقلة فلا شي عليهم؛ لأنَّ تصادقهما لا يكون حجة عليهم، وليس على القاتل شيء في ماله؛ لأنَّ الدية تقرر على العاقلة بتصادقهما، وهو حجةٌ في حقهما بخلافِ الأولِ حيث تجبُ الدية في ماله باعترافه وتعذر إيجابها على العاقلة فتجب عليه.
قال: (ويعقل قبيلة المولى عن المعتق).
لقوله صلى الله عليه وسلم: مولى القوم منهم ولأنَّ نصرة العتق بقبيلة مولاه.
قال: (والقبيلة والمولى عن مولى الموالاة).
لوجود التناصر بعقد الموالاة.
قال: (ولا تعقلُ العاقلةُ جنايةَ عبدٍ ولا صلحًا ولا ما لزمَ باعتراف الجاني إلا أن يصدقوه ولا ما نقص عن خمسين دينارًا).
لما رُوِيَ عن ابن عباس - رضي الله عنه - موقوفا ومرفوعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعقل العواقل عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا أعترافًا ولا ما دون أرش الموضحة".
وأرشُ الموضحة نصف عشر بدل النفس، ولأنَّ التحمل للتحرز عن الإجحاف والقليل لا إجحاف فيه، وهذا التقديرُ بين القليل والكثيرِ ثابت بالسمع، وما نقص عن نصف عشرِ الديةِ فهو في مال الجاني، وأما ما لزمه باعترافِ الجاني فإنَّ العاقلة لا تعقله إلَّا أن يصدقوه؛ لما أن إقراره غيرُ لازم لهم؛ لعدم ولايته عليهم فإذا صدقوه فقد رضوا به فيلزمهم برضاهم ولو تصادق القاتل وولي الجناية على أن قاضيًا من القضاة حكم على العاقلة بالدية وكذبتهما العاقلة فلا شي عليهم؛ لأنَّ تصادقهما لا يكون حجة عليهم، وليس على القاتل شيء في ماله؛ لأنَّ الدية تقرر على العاقلة بتصادقهما، وهو حجةٌ في حقهما بخلافِ الأولِ حيث تجبُ الدية في ماله باعترافه وتعذر إيجابها على العاقلة فتجب عليه.