شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
في كلِّ سنةِ الثلث كيفما خرج؛ لأنَّ الأرزاق لأربابها كالعطاء لأصحابها.
فإن كانت لهم أرزاق وعطايا أخذت الدية من العطايا؛ لأن ذلك أسهل؛ لأنَّ الرزق مقدر بالكفاية (6)، والعطاء مقدر بالعناء في الحرب والاختيار لا للحاجة، وكان الأخذُ منها أسهل، هذا إن (كان) القاتل من أهل الديوان.
فإن لم يكن من أهل الديوان فعاقلتُه، قبيلته، تقسط الدية عليهم في ثلاث سنين لا يزاد الواحد على أربعةِ دراهم وينقص منها، وقبيلة الرجل عصبته من النسب؛ لما روي أنه لا أوجب الدية على عصبة القاتل؛ لأن تناصرهم بالقرب، ولا يزاد الواحد على أربعةِ دراهم أو ثلاثة دراهم، فيؤخذ منه كلُّ سنة درهم وثلث درهم.
وهذا هو الأصح المختارُ، نصَّ عليه محمد؛ لأنَّ الأصل فيها التخفيف، والدراهم أقل المقدرات، ويزاد ثلث درهم ليكون أكثر من الأقلّ، ومالم يبلغ النصف فهو في حكم الأقل، وإذا لم تتسع القبيلةُ لذلك ضم إليهم) أقرب القبائل من غيرهم نسبًا، تحرزا عن الإجحافِ وتحقيقا لمعنى التخفيف، فيضم إليهم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات لوقوع التناصر بذلك.
وكذلك أهل الديوان إذا لم تتسع للدية، يضمُّ إليهم أقرب الراياتِ إليهم نصرةً إذا (حَزَبَهُم) أمرٌ أو دهمهم عدو، وذلك مُفَوَّضٌ إلى رأي الإمام؛ لانه أعلم به ومن لا عاقلة له ففيه روايتان أحدهما، وهو ظاهر الرواية: يجب في بيتِ المالِ؛ لأنه لو مات عن غير وارث يرثه بيت المال، فإذا جنى نغرمه إذ الغنم بالغرم، والثانية وهي الرواية الشاذة أن تجب الدية في مالهِ؛ لأنَّ الأصل (أن يجب) في مالِ الجاني، إلَّا أنا عدلنا عن الأصل تخفيفًا عليه، فإذا لم يكن له عاقلة عاد إلى الأصل.
قال: (ويؤدي القاتل كأحدهم).
لأنَّ عدم وجوب الكلِّ عليه كان لخوفِ الإجحاف به، ولا إجحاف في هذا ولأنه الجاني فلا أقل من أن يؤدي كأحدهم؛ ولأنَّ وجوبها بالتناصر وهو أولى بنصرة نفسهِ.
قال: (ولا يعقل صبي ولا أمرأة ولا كافر عن مسلم ولا بالعكس).
فإن كانت لهم أرزاق وعطايا أخذت الدية من العطايا؛ لأن ذلك أسهل؛ لأنَّ الرزق مقدر بالكفاية (6)، والعطاء مقدر بالعناء في الحرب والاختيار لا للحاجة، وكان الأخذُ منها أسهل، هذا إن (كان) القاتل من أهل الديوان.
فإن لم يكن من أهل الديوان فعاقلتُه، قبيلته، تقسط الدية عليهم في ثلاث سنين لا يزاد الواحد على أربعةِ دراهم وينقص منها، وقبيلة الرجل عصبته من النسب؛ لما روي أنه لا أوجب الدية على عصبة القاتل؛ لأن تناصرهم بالقرب، ولا يزاد الواحد على أربعةِ دراهم أو ثلاثة دراهم، فيؤخذ منه كلُّ سنة درهم وثلث درهم.
وهذا هو الأصح المختارُ، نصَّ عليه محمد؛ لأنَّ الأصل فيها التخفيف، والدراهم أقل المقدرات، ويزاد ثلث درهم ليكون أكثر من الأقلّ، ومالم يبلغ النصف فهو في حكم الأقل، وإذا لم تتسع القبيلةُ لذلك ضم إليهم) أقرب القبائل من غيرهم نسبًا، تحرزا عن الإجحافِ وتحقيقا لمعنى التخفيف، فيضم إليهم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات لوقوع التناصر بذلك.
وكذلك أهل الديوان إذا لم تتسع للدية، يضمُّ إليهم أقرب الراياتِ إليهم نصرةً إذا (حَزَبَهُم) أمرٌ أو دهمهم عدو، وذلك مُفَوَّضٌ إلى رأي الإمام؛ لانه أعلم به ومن لا عاقلة له ففيه روايتان أحدهما، وهو ظاهر الرواية: يجب في بيتِ المالِ؛ لأنه لو مات عن غير وارث يرثه بيت المال، فإذا جنى نغرمه إذ الغنم بالغرم، والثانية وهي الرواية الشاذة أن تجب الدية في مالهِ؛ لأنَّ الأصل (أن يجب) في مالِ الجاني، إلَّا أنا عدلنا عن الأصل تخفيفًا عليه، فإذا لم يكن له عاقلة عاد إلى الأصل.
قال: (ويؤدي القاتل كأحدهم).
لأنَّ عدم وجوب الكلِّ عليه كان لخوفِ الإجحاف به، ولا إجحاف في هذا ولأنه الجاني فلا أقل من أن يؤدي كأحدهم؛ ولأنَّ وجوبها بالتناصر وهو أولى بنصرة نفسهِ.
قال: (ولا يعقل صبي ولا أمرأة ولا كافر عن مسلم ولا بالعكس).