شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
قال: (ويرجم المريض ويؤخر جلده).
إذا زنا المريض وحده الرجمُ رُجم لأن الإتلاف مستحق، فلم يكن المرضُ مانعا، وإن زنى وحده الجلد يؤخرُ إلى أن يبرأ من مرضه؛ لأنَّ الهلاك ليس بمستحقِّ والجلد قد يفضي بالمرض إلى الهلاكِ، فكان مانعا، ولهذا لا يقامُ القطعُ في غاية الحرِّ والبردِ للإفضاء إلى الهلاكِ.
قال: (والتأخير إلى استغناء الولد لعدم المربي رواية، وجلد الحامل حتى تتعالى من نفاسها ورجمها حتى تضع).
إذا زنت الحامل وحدُّها الجلد يؤخر جلدها حتى تتعالى من نفاسها أي: تخرج منه؛ لأن ذلك نوع مرض فيؤخر إلى زمان البرء، وإذا زنت وحدها الرجم يؤخر رجمُها حتى تضعَ حملها؛ لأن الولد نفس محترمة فلا يجوز إهلاكه، فإذا وضعته جاز الرجم لانفصال المانع عنه.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن رجمها يؤخر إلى أن يستغني عنها ولدها إذا لم يكن له من يقوم بتربيته لأن المانع من رجمها وهي حامل وهو حفظ الولد، وذلك موجود بعد وضعها إياه فإنه إذا لم يكن له من يقوم بتربيته أدى إهلاك أمه إلى ضياعه، فيؤخر حفظًا (له)، فإذا أستغنى عنها زال المانع على الإطلاق، وهذه رواية حسنة. وفي الحديث أنه قال للغامدية بعدما وضعت: ارجعي حتى يستغني ولدك، وهذه الرواية من الزوائد. ثم الحامل تحبس حتى تضعَ ولدها إن كان زناها ثابتا بالبينة تحرزًا عن الهرب، وإن كان ثابتًا بالإقرار لم تحبس؛ لأن رجوع المقر في الزنا مقبول فلا يفيده حبسه.
قال: (ويشترط الإسلام في الإحصان مضافًا إلى الحريةوالبلوغ والعقل والدخول بزوجته في نكاح صحيح وهما محصنان).
الإحصانُ الذي هو شرط الرجم أن يكون الزاني حرا عاقلا بالغا قد تزوج امرأةً نكاحا صحيحًا ودخل بها وهي محصنة حال الدخول وهذا بالإجماع، والإسلام أيضًا شرط عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: ليس بشرط، أما العقل والبلوغ فشرطان في توجه التكليف وأهليةِ العقوبة، وأما ما عداهما فيشترط لحصول كمال الجنايةِ ليترتب عليه كمال العقوبة، إذ كفران النعمة عند توفرها أغلظ، وهذه الأشياء من جلائل النعم، وقد نيط الرجم باستجماعها فيخرج ما عداها من النعم كالشرفِ والعلم وغير ذلك؛ لعدم ورود الشرع باعتبارها، ولا يجوز نصب الشرع بالرأي؛ ولأن هذه كلها زواجرُ عن الزنا؛ لأن الحرية ممكنة من النكاح الصحيح، والنكاح الصحيح ممكن من الوطء
إذا زنا المريض وحده الرجمُ رُجم لأن الإتلاف مستحق، فلم يكن المرضُ مانعا، وإن زنى وحده الجلد يؤخرُ إلى أن يبرأ من مرضه؛ لأنَّ الهلاك ليس بمستحقِّ والجلد قد يفضي بالمرض إلى الهلاكِ، فكان مانعا، ولهذا لا يقامُ القطعُ في غاية الحرِّ والبردِ للإفضاء إلى الهلاكِ.
قال: (والتأخير إلى استغناء الولد لعدم المربي رواية، وجلد الحامل حتى تتعالى من نفاسها ورجمها حتى تضع).
إذا زنت الحامل وحدُّها الجلد يؤخر جلدها حتى تتعالى من نفاسها أي: تخرج منه؛ لأن ذلك نوع مرض فيؤخر إلى زمان البرء، وإذا زنت وحدها الرجم يؤخر رجمُها حتى تضعَ حملها؛ لأن الولد نفس محترمة فلا يجوز إهلاكه، فإذا وضعته جاز الرجم لانفصال المانع عنه.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن رجمها يؤخر إلى أن يستغني عنها ولدها إذا لم يكن له من يقوم بتربيته لأن المانع من رجمها وهي حامل وهو حفظ الولد، وذلك موجود بعد وضعها إياه فإنه إذا لم يكن له من يقوم بتربيته أدى إهلاك أمه إلى ضياعه، فيؤخر حفظًا (له)، فإذا أستغنى عنها زال المانع على الإطلاق، وهذه رواية حسنة. وفي الحديث أنه قال للغامدية بعدما وضعت: ارجعي حتى يستغني ولدك، وهذه الرواية من الزوائد. ثم الحامل تحبس حتى تضعَ ولدها إن كان زناها ثابتا بالبينة تحرزًا عن الهرب، وإن كان ثابتًا بالإقرار لم تحبس؛ لأن رجوع المقر في الزنا مقبول فلا يفيده حبسه.
قال: (ويشترط الإسلام في الإحصان مضافًا إلى الحريةوالبلوغ والعقل والدخول بزوجته في نكاح صحيح وهما محصنان).
الإحصانُ الذي هو شرط الرجم أن يكون الزاني حرا عاقلا بالغا قد تزوج امرأةً نكاحا صحيحًا ودخل بها وهي محصنة حال الدخول وهذا بالإجماع، والإسلام أيضًا شرط عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: ليس بشرط، أما العقل والبلوغ فشرطان في توجه التكليف وأهليةِ العقوبة، وأما ما عداهما فيشترط لحصول كمال الجنايةِ ليترتب عليه كمال العقوبة، إذ كفران النعمة عند توفرها أغلظ، وهذه الأشياء من جلائل النعم، وقد نيط الرجم باستجماعها فيخرج ما عداها من النعم كالشرفِ والعلم وغير ذلك؛ لعدم ورود الشرع باعتبارها، ولا يجوز نصب الشرع بالرأي؛ ولأن هذه كلها زواجرُ عن الزنا؛ لأن الحرية ممكنة من النكاح الصحيح، والنكاح الصحيح ممكن من الوطء