اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

الحلال، والإسلامُ ممكن من نكاح المسلمة، ويؤكد أعتقاد الحرمةِ، فكان زناه مع حصولِ هذه الزواجرِ أغلظ في الجناية. وللشافعي - رضي الله عنه - في عدم اعتبار الإسلام ما رُوي أنه صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين قد زنيا.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أشرك بالله فليس بمحصن"، ورجمه - صلى الله عليه وسلم - كان بحكم التوارة ثم نسخ والمعتبرُ في الدخولِ الإيلاج في القبلِ على وجه يوجب الغسل.
وقوله: وهما محصنان جملة حالية من ضميرهما، أي: وهما على صفة الإحصانِ حالَ الدخولِ حتى لو دخل بالمنكوحة الكافرة أو المملوكة أو المجنونة أو الصبية لم يكن محصنًا، وكذلك لو كان الزوج عبدًا أو صبيًا أو مجنونًا أو كافرًا، وهي حرةٌ مسلمة عاقلة بالغة، وإنما شرط ذلك لتتكامل النعمة الزاجرة عن الزنا، إذ الطبع ينفر عن صحبة المجنونة، والرغبة قليلة في صحبة الصغيرة لقلة رغبتها فيه، وكذلك في المملوكة تحرزا عن رق الولد، وكذلك عن الكافرة، لأنَّ الأختلاف في الدين مانع عن الإتلاف.
قال: (ويحكم به لإسلامها بعده).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا تزوج امرأةً كتابية ودخل بها ثم أسلمت بعد الدخول يثبت إحصانه.
وقالا: لا يثبت إحصانُه حتى يدخل بها بعد الإسلام له أن النعمة متكاملة بوطء العاقلة البالغة لتوافر الرغبة من الجانبين.
ولهما قوله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة - رضي الله عنه - وقد تزوج ذمية: "دعها فإنها لا تحصنك"؛ ولأنَّ النعمة لا تتكامل مع أختلاف الدين لحصول نفرة المسلم عن صحبة الكافرة.
قال: (وأثبتناه برجل وامرأتين).
الإحصان يثبت بشهادة رجل وامرأتين.

وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يثبت لأنَّ الإحصان شرط ثبوتِ الرجم، وإن كان حد الزنا يثبت بشهادة (شهود) الزنا، لكن تعين الرجم بشهودِ الإحصانِ، فكانت هذه الشهادة هي التي تجعل الشهادة على الزنا موجبةً للرجم فتنزلت منزلة علة العلة وشرط الذكورة مراعى في جميع أسباب العقوبات احتيالا
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1781