اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَاب الصيد والذبائح

ويرجعُ. روي ذلك عن أبي يوسف وأما الأرنب، فلما روى عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرنبة مشوية فقال لأصحابه: "كلوا"، وأمَّا الجراد، فلقوله صلى الله عليه وسلم:" أحلت لنا ميتتان ودمان؛ أمَّا الميتتان فالسمك والجراد، وأما الدَّمانِ فالكبد والطحال.، وسواء مات بحتف أنفه أو بآفة لإطلاق النص.
قال: (ونحرمُ الضب والضبع و (الثعلب)).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يحلُّ لما روي أن جابرًا سئل عن الضبع أصيد هو؟ قال: نعم. قيل: أحلال هو؟ قال: نعم. قيل عن رسول الله؟ قال: نعم. ولنا: نهيه عن حل أكل كلِّ ذي ناب من السباع والضبع والثعلب من سباع البرّ، وما روي عن جابرٍ منسوخ.
قال: (ولا نحلُّ من حيوان الماء إلَّا السمك والمارماهي والجريت).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: جميعُ حيوان البحرِ حلال؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] من غير فصل، وقوله صلى الله عليه وسلم في البحر: هو الطهور ماؤه والحل ميتته؛ ولأنَّ المحرم هو اختلاط الدِّمِ المسفوح باللحم، ولا دم لحيوان الماء وإلا أمتنع سكناه فيه اعتبارًا بالسمكِ، وعندنا (?) لا يؤكل منها إلَّا السمك؛ لقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ} [الأعراف: 157] وما سوى السمك خبيثُ لاستخباث الطباع السليمة إياها، إلَّا السمك ولأنه نهى عن دواء يتخذ فيه الضفدع، ونهى عن بيع السرطان، والخلافُ في البيع والأكل واحد، والمراد بالصيد في الآيةِ الأصطياد وأنَّه مباح؛ لما يُؤكل وما لا يُؤكل، والمراد بأكل ميتة السمك وهو مستثنى بما رويناه من قبل، فيتناول جميع أنواعه ومنها: الجريثُ والمارماهي فيدخل في الأستثناء.
قال: (ويكره الطافي منه).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يكره لما مرَّ.
ولنا: ما روي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما لفظه البحرُ "فكل، وما نضب عنه الماء فكل وماطفا فلا تأكل، و أما صيد و البحر، ما لفظه البحرُ ليكون موتُهُ مضافًا إلى لفظ البحر لا ما مات فيه من غير آفة، والله أعلم.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1781