شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَاب الصيد والذبائح
حيوان من عادتِهِ أن يجثم على الصيد كالذئب والكلب، وإنما حرمت هذه الأشياء تشريفًا لبني آدم وتعظيمًا لهم؛ كي لا يتعدى إلى أخلاقهم شيءٌ من أخلاق هذه بواسطة التغذي من لحومها.
قال: (والحشرات كلُّها).
كلُّ ما ليس له دمّ سائل حرامٌ إِلَّا الجراد وهذا مثل الذباب والزنابير والعقارب وسائر هوامِ الأرضِ وما يدب عليها. وما يسكن تحتها وهي الحشرات كالفأرة والوزغةِ واليربوع والقنفذ والحيَّةِ ونحوها، ووجه الحرمة أنها من الخبائث فتحرمُ بقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائثَ} الأعراف: 157]
قال: (والحمرُ الأهلية والبغال وكذا الخيل).
لقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8) أمتنَّ تبارك وتعالى بها، ولو كانت تؤكل لذكر ذلك فإنَّ نعمة الأكل فوق نعمة الركوب والزينة. وعن عليّ وابن عمر رضي الله عنهما أن النبيَّ نهى يومَ خيبر عن لحوم الحمرِ الأهلية وعن متعة النساء.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: أكل لحم أكل لحم الخيل جائز؛ لما روي عن أنس - رضي الله عنه - قال: أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية وأذن في، الخيل وله ما تلونا؛ ولرواية خالد بن الوليد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمر الأهلية.
وروى المقدام بن معدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " حرام عليكم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها، وكلُّ ذي ناب من السباع، وكلُّ ذي مخلب من الطير "، ولأن البغل وهو نتاجه لا يؤكل فلا يؤكلُ الفرسُ؛ لأن أكل النتا يعتبرُ بأمهِ فإنَّ الحمار الوحشي لو نزا على الأتان الأهلية لا يؤكل فكذا هذا.
قال: (ويكره الرخم والبغاث والغراب).
لأنها تأكل الجيف فالتحقت بالخبائث والمراد هو الغراب وكذلك الغراب.
قال: (ويجوز غراب الزرع والأرنب والجراد).
غراب الزرع يخالف الغراب في صغر الجثة، وأنَّه (يُدخرُ) في المنازل، ويألف كالحمام ويطير
قال: (والحشرات كلُّها).
كلُّ ما ليس له دمّ سائل حرامٌ إِلَّا الجراد وهذا مثل الذباب والزنابير والعقارب وسائر هوامِ الأرضِ وما يدب عليها. وما يسكن تحتها وهي الحشرات كالفأرة والوزغةِ واليربوع والقنفذ والحيَّةِ ونحوها، ووجه الحرمة أنها من الخبائث فتحرمُ بقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائثَ} الأعراف: 157]
قال: (والحمرُ الأهلية والبغال وكذا الخيل).
لقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8) أمتنَّ تبارك وتعالى بها، ولو كانت تؤكل لذكر ذلك فإنَّ نعمة الأكل فوق نعمة الركوب والزينة. وعن عليّ وابن عمر رضي الله عنهما أن النبيَّ نهى يومَ خيبر عن لحوم الحمرِ الأهلية وعن متعة النساء.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: أكل لحم أكل لحم الخيل جائز؛ لما روي عن أنس - رضي الله عنه - قال: أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية وأذن في، الخيل وله ما تلونا؛ ولرواية خالد بن الوليد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمر الأهلية.
وروى المقدام بن معدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " حرام عليكم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها، وكلُّ ذي ناب من السباع، وكلُّ ذي مخلب من الطير "، ولأن البغل وهو نتاجه لا يؤكل فلا يؤكلُ الفرسُ؛ لأن أكل النتا يعتبرُ بأمهِ فإنَّ الحمار الوحشي لو نزا على الأتان الأهلية لا يؤكل فكذا هذا.
قال: (ويكره الرخم والبغاث والغراب).
لأنها تأكل الجيف فالتحقت بالخبائث والمراد هو الغراب وكذلك الغراب.
قال: (ويجوز غراب الزرع والأرنب والجراد).
غراب الزرع يخالف الغراب في صغر الجثة، وأنَّه (يُدخرُ) في المنازل، ويألف كالحمام ويطير