شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأضحية
يشقُ على المسافر تحصيلها وتفوتُ بمضي الوقت فلم تجب عليه كالجمعة بخلاف صدقة الفطر والزكاة حيث لا تفوتُ بالوقت، ويجوز فيهما التأخير ودفع القيمة وغير ذلك. وعن علي له: ليس على مسافر جمعةٌ ولا أضحية. ولما كانت قربةً وعبادةً أشتُرِط لها إسلام المضحي واختصت بالحرِّ؛ لأنَّ العبد لا يملك شيئًا وبالمقيم لما قلنا، ويستوي فيه المقيم بالمصر والقرى والبوادي لكونه مقيمًا، وبالموسر لقوله صلى الله عليه وسلم:" لا صدقة إلا عن ظهر غنى "، وحدُّ اليسار وهو الغنى المشروط لوجوب صدقة الفطر.
وهل تجب عليه عن أولاده الصغار؟ فيه روايتان إحداهما رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه أبي حنيفة أنه يجب عليه أن يضحي عنهم كصدقة الفطر، وظاهرُ الرواية أنه لا يجب عليه عن أولاده الصغار بخلاف صدقة الفطر، والفرقُ أنَّ السبب هناك رأس يمونه ويلي عليه وهما موجودان في الصغير، وهذه قربةٌ محضة، والأصل فيما هو قربةٌ أن لا يجب على الغير بسبب الغير؛ ولهذا لا تجب عن العبد الأضحية وإن كانت تجب صدقة الفطر، وأما إذا كان للصغير مال فالأصحُ أنه يضحى عنه من ماله بالاتفاق ويأكلُ منه ما أمكنه ويُبتاعُ له بالباقي ما ينتفع بعينه وقيل يضحي عنه الأب أو الوصي من ماله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد وزفر والشافعي رحمهم الله: يضحي من مالِ نفسه لا من مالِ الصغير، والخلافُ في الأضحية نظيرُ الخلافِ في صدقة الفطر، وقيل: لا تجوز التضحية من مالِ الصغير في قولهم جميعا؛ لأنَّ القربى تتأدى بالإراقة والصدقة بعده تطوع فلا يجوز ذلك من مال الصغير، والصغير لا يمكنه أن يأكل كلَّ الأضحية، والأصح ما ذكرناه آنفًا، ذكره القدوري - رضي الله عنه -، وهذه وما قبلها من الروايتين من الزوائد. وأقل ما يضحى به شاةٌ لأنه أدنى الدم كما مرَّ في الهدايا. قال: (وأجازوا البقرة أو البدنة عن سبعة يريدون القربة لا عن أهل بيت مجتمعين مطلقًا).
البقرة والبدنة وتجزئ عن سبعة إذا كانوا من أهل القربة أعني: مسلمين وقد سبق اشتراط الإسلام وأن يكونوا يريدون القربة وهو زائد، وإطلاق القدوري - رضي الله عنه - محمول عليه حتى لو أراد أحد السبعة بنصيبه، اللحم لا القربة لا يجزئ واحدا منهم، لأنَّ الدم لا يتجزأ ليكون بعضُه قربةً وبعضُه غير قربةٍ فإذا خرج البعضُ عن أن يكونَ قربةً خرجَ الكل، والأصل في جواز الشركة رواية جابر - رضي الله عنه - قال: نحرنا مع رسول الله البدانة عن سبعة والبقرة عن سبعةٍ. وتجزئ عن أقل من سبعة بالطريق الأولى، وهل تجزئ عن أكثر من سبعة قال مالك الله: تجوز عن أهل البيت سبعةً كانوا أو أكثر إذا
وهل تجب عليه عن أولاده الصغار؟ فيه روايتان إحداهما رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه أبي حنيفة أنه يجب عليه أن يضحي عنهم كصدقة الفطر، وظاهرُ الرواية أنه لا يجب عليه عن أولاده الصغار بخلاف صدقة الفطر، والفرقُ أنَّ السبب هناك رأس يمونه ويلي عليه وهما موجودان في الصغير، وهذه قربةٌ محضة، والأصل فيما هو قربةٌ أن لا يجب على الغير بسبب الغير؛ ولهذا لا تجب عن العبد الأضحية وإن كانت تجب صدقة الفطر، وأما إذا كان للصغير مال فالأصحُ أنه يضحى عنه من ماله بالاتفاق ويأكلُ منه ما أمكنه ويُبتاعُ له بالباقي ما ينتفع بعينه وقيل يضحي عنه الأب أو الوصي من ماله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد وزفر والشافعي رحمهم الله: يضحي من مالِ نفسه لا من مالِ الصغير، والخلافُ في الأضحية نظيرُ الخلافِ في صدقة الفطر، وقيل: لا تجوز التضحية من مالِ الصغير في قولهم جميعا؛ لأنَّ القربى تتأدى بالإراقة والصدقة بعده تطوع فلا يجوز ذلك من مال الصغير، والصغير لا يمكنه أن يأكل كلَّ الأضحية، والأصح ما ذكرناه آنفًا، ذكره القدوري - رضي الله عنه -، وهذه وما قبلها من الروايتين من الزوائد. وأقل ما يضحى به شاةٌ لأنه أدنى الدم كما مرَّ في الهدايا. قال: (وأجازوا البقرة أو البدنة عن سبعة يريدون القربة لا عن أهل بيت مجتمعين مطلقًا).
البقرة والبدنة وتجزئ عن سبعة إذا كانوا من أهل القربة أعني: مسلمين وقد سبق اشتراط الإسلام وأن يكونوا يريدون القربة وهو زائد، وإطلاق القدوري - رضي الله عنه - محمول عليه حتى لو أراد أحد السبعة بنصيبه، اللحم لا القربة لا يجزئ واحدا منهم، لأنَّ الدم لا يتجزأ ليكون بعضُه قربةً وبعضُه غير قربةٍ فإذا خرج البعضُ عن أن يكونَ قربةً خرجَ الكل، والأصل في جواز الشركة رواية جابر - رضي الله عنه - قال: نحرنا مع رسول الله البدانة عن سبعة والبقرة عن سبعةٍ. وتجزئ عن أقل من سبعة بالطريق الأولى، وهل تجزئ عن أكثر من سبعة قال مالك الله: تجوز عن أهل البيت سبعةً كانوا أو أكثر إذا