شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأضحية
كانوا مجتمعين (لا متفرقين) لقوله: «على كل أهل بيتٍ في كل عام أضحاة وعتيرة؛ لأنَّ البقرة في صورتها شخص واحدٌ (حقيقة) وهي من حيثُ الضخامة والقيمة كثيرة فتجوز عن أهل بيت واحدٍ متحدي الموضع وإن تعددوا صورة لاتحادهم معنى باعتبار اتحاد موضعهم فلا تجوز عن المتفرقين ولا عن المتفرقة مواضعهم؛ لأنَّ المزكِّي واحد فتجزئ عن الواحد وعندنا تجوز عن سبعة متفرقين كانوا أو مجتمعين، ولا يجوز عن أكثر؛ لأنَّ القياس أن لا تجزئ إلا عن واحدٍ لأنه إراقةٌ واحدةٌ إلَّا أنا تركنا القياس بما روينا، وهو مقيد بالسبعة فلا يتعدى مورد الرواية المخالفة للقياس.
قال: (ولو أشتراها للأضحية ثم أشترك فيها ستة حكمنا بالإجزاء عنهم).
وهذا أستحسان، والقياسُ أن لا تجزئه عنه ولا عنهم وهو قول زفر - رضي الله عنه -؛ لأنه أعدها للقربة فلا يجوز بيعها وفي الشركة بيعها، ووجه الأستحسان مساسُ الحاجة إلى ذلك فإنه قد لا يجد إلا بقرةً ولا يجد شركاء فيشتريها ثم يطلب شركاء من بعد فجوزناه للحاجة.
والأولى والأحسن أن يطلب الشركاء من قبل الشراء؛ لئلا يكون راجعًا عن القربة في الصورة، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه يكره (ذلك) بعد الشراء. وقيل: لا يُكره الاشتراك وقت الشراء.
قال: (ويقتسمونها وزنًا).
هذه زائدة أيضًا، فإذا اشترك جماعةٌ في بقرة وضحوا بها أقتسموا اللحم بالوزن؛ لأنَّ اللحم موزون، ولو أقسموا جزافًا لم يجز إلَّا إذا كان مع شيء من الأكارع والجلد أعتبارًا بالبيع
قال: (ويختص بالإبل والبقر والغنم).
لما مرَّ في الهدي ولقول الصحابة: الضحايا من الإبل والبقر والغنم. وهو أسم للكبار دون الصغار، ويدخل في البقر الجاموس؛ لأنه من جنسه، ويدخل المولودُ بين الأهلي الوحشي ويتبع الأم لأنها هي الأصل في التبعية حتى إذا نزا الذئبُ على الشاةِ ضحي بالولد.
قال: (ويجزئ فيها ما يجرئ في الهدي).
يعني الثني من الكلِّ وهو من الغنم ماله سنة، ومن البقرة ما له سنتان، ومن الإبل ماله خمس سنين.
ولا يجوز الجذعُ من الإبل والبقر والمعز؛ لرواية أبي بردة - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: (ولو أشتراها للأضحية ثم أشترك فيها ستة حكمنا بالإجزاء عنهم).
وهذا أستحسان، والقياسُ أن لا تجزئه عنه ولا عنهم وهو قول زفر - رضي الله عنه -؛ لأنه أعدها للقربة فلا يجوز بيعها وفي الشركة بيعها، ووجه الأستحسان مساسُ الحاجة إلى ذلك فإنه قد لا يجد إلا بقرةً ولا يجد شركاء فيشتريها ثم يطلب شركاء من بعد فجوزناه للحاجة.
والأولى والأحسن أن يطلب الشركاء من قبل الشراء؛ لئلا يكون راجعًا عن القربة في الصورة، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه يكره (ذلك) بعد الشراء. وقيل: لا يُكره الاشتراك وقت الشراء.
قال: (ويقتسمونها وزنًا).
هذه زائدة أيضًا، فإذا اشترك جماعةٌ في بقرة وضحوا بها أقتسموا اللحم بالوزن؛ لأنَّ اللحم موزون، ولو أقسموا جزافًا لم يجز إلَّا إذا كان مع شيء من الأكارع والجلد أعتبارًا بالبيع
قال: (ويختص بالإبل والبقر والغنم).
لما مرَّ في الهدي ولقول الصحابة: الضحايا من الإبل والبقر والغنم. وهو أسم للكبار دون الصغار، ويدخل في البقر الجاموس؛ لأنه من جنسه، ويدخل المولودُ بين الأهلي الوحشي ويتبع الأم لأنها هي الأصل في التبعية حتى إذا نزا الذئبُ على الشاةِ ضحي بالولد.
قال: (ويجزئ فيها ما يجرئ في الهدي).
يعني الثني من الكلِّ وهو من الغنم ماله سنة، ومن البقرة ما له سنتان، ومن الإبل ماله خمس سنين.
ولا يجوز الجذعُ من الإبل والبقر والمعز؛ لرواية أبي بردة - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -